الأمم المتحدة: عدد "هائل" من المدنيين قتلوا في الرقة

تم نشره في الأربعاء 14 حزيران / يونيو 2017. 09:10 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 14 حزيران / يونيو 2017. 10:14 مـساءً
  • منطقة شمال الرقة التي تشهد استعدادات لمعركة لطرد تنظيم داعش من المدينة.-(ارشيفية)

جنيف- أعرب محققون مختصون بجرائم الحرب في الأمم المتحدة الاربعاء عن القلق الشديد ازاء العدد "الهائل" من القتلى المدنيين الذين يسقطون في المعارك لاخراج تنظيم داعش من مدينة الرقة السورية.

وقال رئيس لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة بشأن سورية باولو سيرجيو بينييرو "اننا نشعر بقلق شديد ازاء العدد المتزايد من المدنيين الذين يقتلون في غارات جوية في المناطق الخاضعة لفصائل متشددة"، مع مقتل 300 مدني على الاقل منذ الاول من اذار/مارس في حصيلة رجح مسؤولون أمميون أن تكون أكبر في الواقع.

واضاف امام مجلس حقوق الانسان الأممي "نشير بالتحديد الى ان تكثيف الغارات الجوية التي مهدت الطريق أمام إحراز قوات سورية الديموقراطية تقدما في الرقة، أدى، إلى جانب العدد الهائل من القتلى المدنيين، إلى فرار 160 ألف مدني من منازلهم".

وصرحت العضو في اللجنة كارن أبو زيد للصحافيين "سجلنا عدد القتلى المدنيين نتيجة الغارات الجوية للتحالف (الدولي بقيادة اميركية لمكافحة المتطرفين)، وبلغ بالاجمال 300" قتيل.

أضافت ان 200 من هؤلاء قتلوا في 21 اذار/مارس في غارة جوية على بلدة المنصورة التي تقع على بعد حوالى 30 كلم غرب الرقة.

وشدد المحققون الذين لم يسعهم التوجه الى سورية، على اقتصار الحصيلة التي أعلنوها على العناصر التي تمكنوا من توثيقها، مرجحين ان يكون العدد الفعلي أكبر.

وسيطر تنظيم داعش على الرقة في 2014 وحولها إلى معقله في سورية.

وفرّ عشرات آلاف المدنيين من مدينة الرقة ومناطق اخرى في المحافظة الشمالية منذ بدأت قوات سورية الديموقراطية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حملة "غضب الفرات" ضد المتطرفين بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن. ويتوقع ان تشهد مدينة الرقة موجات نزوح جديدة مع تطور المعارك داخلها.

أضاف بينييرو "يجب الا تجري حملة مكافحة الارهاب على حساب مدنيين يجدون انفسهم مرغمين على العيش في مناطق يتواجد فيها تنظيم" داعش.

وسبق أن اتهمت لجنة التحقيق هذه التي انشئت في 2011 بعيد اندلاع الحرب في هذا البلد، الاطراف المختلفة في النزاع بارتكاب جرائم حرب متعددة واحيانا بجرائم ضد الانسانية.

وتم ابرام عدد من اتفاقات الاجلاء من حلب ومدن وبلدات حول دمشق وكذلك حمص، تؤكد الحكومة انها الطريقة الفضلى لانهاء الحرب المستمرة منذ ست سنوات، فيما تعتبرها المعارضة تهجيرا قسريا.

وحذر بينييرو من ان الذين "يقررون البقاء حيث هم قد يتعرضون للتوقيف الاعتباطي او التجنيد القسري (...) لذلك وبداعي اليأس لا يرى المدنيون من خيار سوى المغادرة".

وكان بنييرو حذر في آذار/مارس من ان الاجلاء من حلب يوازي ارتكاب جريمة حرب.

وصرح مدير فرع الشرق الاوسط في اللجنة الدولية للصليب الاحمر روبرت مارديني للصحافيين الاربعاء ان قرار اللجنة المساهمة في تسهيل إجلاء المدنيين كان "صعبا".

وأوضح ان "تسهيل الاجلاء شكل معضلة" مشددا على ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر "تحركت نيابة عن السكان المدنيين الذين يعيشون ظروفا رهيبة"، مشيرا الى تقرير جديد للجنة يفصل فظائع حرب الشوارع التي تسفر عن خمسة اضعاف قتلى المعارك في أي مكان آخر، حسب قوله.

وقتل أكثر من 320 الف شخص منذ بدء النزاع في اذار/مارس 2011 بتظاهرات مناهضة للرئيس السوري بشار الاسد. (أ ف ب)

 

التعليق