نتنياهو يتوعد الفلسطينيين بمزيد من الضربات والاستيطان

تم نشره في الأحد 18 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً
  • جنود الاحتلال يخضعون شابا فلسطينيا لتفتيش قاس قرب بوابة دمشق في القدس المحتلة أمس-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة- هدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمس الاحتلال بتوجيه المزيد من الضربات والتنكيل للشعب الفلسطيني في أعقاب عمليتي القدس المحتلة، التي أسفرت عن استشهاد ثلاثة مقاومين، ومقتل جندية احتلال. وكرر أوامر بمنع دخول الفلسطينيين من الضفة وقطاع غزة المحتلين إلى القدس ومناطق 48، خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر الوشيك، في حين تجاوب نتنياهو مع طلب وزيرين بالإعلان عن سلسلة مشاريع استيطانية، وهذا في الوقت الذي تحدثت فيه أنباء عن مساع أميركي لطرح مبادرة لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.
وأعلن نتنياهو في اليومين الماضيين، عن الغاء تصاريح دخول الفلسطينيين من الضفة الى القدس ومناطق 48، ويقدر عددها بنحو 250 ألف تصريح، من بينهم عشرات آلاف العمال. كما أعلن عن الغاء دخول فلسطينيي الضفة الى مناطق 48 خلال أيام عيد القطر السعيد في الأسبوع المقبل. وقال نتنياهو في جلسة حكومته أمس، إن جيش الاحتلال يستعد لتدمير بيوت المقاتلين الثلاثة، الذين نفذوا عمليتي القدس يوم الجمعة الماضي.
وهاجم نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية، وقال، إنهم بدلا من ادانة العمليتين، فإن حركة فتح التي يترأسها أبو مازن نشرت بيانا يدين مقاتلي حرس الحدود الذين قتلوا المقاتلين الثلاثة، الذين اسماهم البيان أبطالا. وقال نتنياهو، "إن السلطة الفلسطينية ترفض بطبيعة الحال إدانة عملية القتل وهي ستدفع الآن تعويضات مالية لأسر القتلة".
وسبق هذا، أن وعد نتنياهو وزيرين من حزب الليكود، بأن يعقد الطاقم الوزاري المقلص للشؤون العسكرية والسياسية، للبحث في مخططات استيطانية جديدة، في سائر أنحاء الضفة المحتلة.
ويأتي تصعيد الاحتلال بتزامن مع أنباء قالت إن البيت الابيض بدأ في الاسبوع الماضي بجهود لتجنيد تأييد الكونغرس السياسي لمبادرة السلام، التي يحاول ترامب السير فيها في الاشهر القادمة. وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن المبعوث الخاص للمفاوضات، جيسون غرينبلات، سيصل الى المنطقة قريبا وسيناقش المبادرة الاميركية مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد التقى غرينبلات في الاسبوع الماضي في واشنطن مع اعضاء في مجلس الشيوخ والكونغرس الأميركيين، اضافة الى ممثلي منظمات أميركية يهودية، ذات طابع صهيوني يميني متشدد، من اجل توضيح كيف يريد الرئيس ترامب التوصل الى "الصفقة الشاملة.
في يوم الخميس الماضي التقى غرينبلات  مع ستة اعضاء في الكونغرس – ثلاثة ديمقراطيين وثلاثة جمهوريين – من اجل عرض سياسة الادارة الأميركية في الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني ومناقشة بلورة تأييد الحزبين للعملية السلمية. شخصان من الجمهوريين الذين شاركوا في اللقاء يعتبران من الاصوات المعتدلة في صفوف الحزب في الموضوع الاسرائيلي الفلسطيني.
وحسب الصحيفة، فإن غرينبلات، حاول أن يستوضح من محادثيه، كيف يمكن التغلب على الصعوبات السياسية التي قد تواجه استئناف المفاوضات في واشنطن. وأضافت الصحيفة، إن أحد الامور الهامة التي يجب القيام بها هي الحصول على تأييد الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي للمفاوضات.
ونقلت الصحيفة عن عضو بارز في واحدة من المنظمات الصهيونية الأميركية قوله، إن غرينبلات، أكد في حديث للمنظمات الصهيونية، أن الإدارة الأميركية متمسكة بعدم فرض اتفاق على الطرفين، وأن أحد أهداف الزيارة القريبة إلى اسرائيل، هو البدء في بلورة تفاهمات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال مسؤول أميركي مطلع "غرينبلات قال إن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة الطرفين، لكن اسرائيل والفلسطينيين هم الذين يجب عليهم أن يتوصلوا إلى الاتفاق حول التفاصيل، وأن الولايات المتحدة لن تقوم بفرض أي صفقة على أي طرف من الطرفين".
وقالت "هآرتس "إن اللغم السياسي الأكثر صعوبة، الذي يحاول البيت الابيض تفكيكه في الوقت الحالي، هو اقتراح قانون يطلب تجميد الدعم المالي من الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية، طالما أنها لم تتوقف عن دفع مخصصات  عائلات الأسرى والشهداء. وقد بادر إلى اقتراح القانون السناتور الجمهوري ليندزي غراهام، الذي يترأس اللجنة الفرعية للمساعدات الخارجية في مجلس الشيوخ، حصل على اسم "قانون تيلور فورس"، وهو اسم الطالب والضابط الاميركي الذي قتل في عملية طعن في يافا في آذار (مارس) 2016. وقد حصل اقتراح غراهام على مباركة وتأييد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وفي الاسابيع الاخيرة زاد التأييد لهذا الاقتراح في تلة الكابيتول، بما في ذلك تأييد مشرعين ديمقراطيين.
وتقول الصحيفة، إن هذه التطورات تضع إدارة ترامب أمام مشكلة. فاذا نجح اقتراح قانون غراهام فسيكون من الصعب استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد تجد السلطة الفلسطينية نفسها في أزمة اقتصادية خطيرة. في حين أن الإدارة الأميركية ستجد صعوبة سياسية في كبح اقتراح القانون أو حتى التحفظ منه، بعد أن خيبت آمال اليمين في تأجيل نقل السفارة الأميركية إلى القدس. كما أن تأييد بعض الديمقراطيين للقانون سيعقد الأمر أكثر. وفي حال تمرير هذا القانون، فإنه سيكون من الصعب استئناف المفاوضات، خاصة وأن السلطة الفلسطينية ستكون عالقة بأزمة مالية خطيرة.

التعليق