دراسة أممية: انعدام الأمن الغذائي سبب للصراعات المسلحة والهجرة عبر الحدود

تم نشره في الثلاثاء 20 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً
  • عشرات اللاجئين السوريين لحظة استقبالهم من قبل حرس الحدود -(تصوير: محمد أبو غوش)

حسين الزيود

المفرق- أثبتت دراسة جديدة أعدها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في شهر أيار (مايو) الماضي، أن ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي تؤدي إلى ارتفاع معدلات الهجرة عبر الحدود، بحسب المتحدثة باسم البرنامج في الأردن شذى المغربي.
وبينت المغربي أن الدراسة توصلت إلى أن كل زيادة مئوية واحدة في عدد السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي تجبر أكثر من 1.9 % على الهجرة، فضلا عن أن هناك 0.4 % آخرين يفرون من بلادهم كل عام آخر تتواصل فيه الصراعات، ما يعني أن البلد الذي يتزايد فيه مستوى انعدام الأمن الغذائي والصراعات يشهد هجرة أكبر إلى الخارج أو رحيل السكان بعيدا عن ديارهم.
ولفتت إلى أن برنامج الأغذية العالمي وجد من خلال الدراسة أن انعدام الأمن الغذائي هو سبب مهم لوقوع الصراعات المسلحة وشدتها، بحيث أنه وبمجرد أن تبدأ رحلة المهاجرين، فإن الافتقار إلى فرص العمل وقلة سبل الحصول على الغذاء وغيره من المساعدات الإنسانية أو عدم توفرها هي عوامل مهمة تدفع الناس إلى مواصلة التنقل وأنه في الوقت الذي يسعى فيه الناس إلى الحد من انعدام الأمن الغذائي عن طريق الهجرة إلا أن الهجرة نفسها تؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي، نظرا لتكاليف الهجرة وللظروف التي غالبا ما تكون محفوفة بالمخاطر طوال الرحلة.
ولفتت المغربي إلى أن الدراسة أوصت بأن المجتمع الدولي ينبغي عليه الاستثمار في الأمن  الغذائي وسبل كسب الرزق في أماكن السكان الأصلية أو بالقرب منها وقد يؤدي القيام بذلك الاستثمار إلى منع المزيد من النزوح، وإلى الحد من الهجرة القسرية إلى الخارج، وتدخلات إنسانية أكثر فعالية من حيث التكلفة، ما سيعود بفوائد اجتماعية واقتصادية أكبر في الوقت الحالي وعلى المدى الطويل.
وخلصت الدراسة بحسب المغربي إلى أن النازحين كثيرا ما لا يرغبون في الانتقال من ديارهم، ويحاولون البقاء بالقرب من أماكنهم الأصلية قدر الإمكان، حيث كان هناك 8 من أصل 100  أسر سورية لاجئة أجريت معهم مقابلات قد نزحوا داخل سورية مرة واحدة على الأقل، و65 % نزحوا مرتين أو أكثر ، فيما أكد كل مشارك سوري في الدراسة تقريبا على قوة رغبته في العودة إلى سورية إذا استقر الوضع واستتب الأمن.

التعليق