جهاد المنسي

"انتهى الدرس يا ..."

تم نشره في الأربعاء 21 حزيران / يونيو 2017. 12:04 صباحاً

الواضح أنه بعد أكثر من 6 سنوات من الأزمة السورية، فإن تلك الأزمة التي تدخّلت فيها كل شياطين الارض، باتت تضع أوزارها بانتصارات مؤثرة للجيش السوري، وفرض وجوده على كامل الارض السورية، ووصوله لمناطق حدودية غاب عنها لسنوات.
الحقيقة الثابتة حاليا؛ أن الاٍرهاب والتكفيريين والأصوليين والسلفيين والقتلة، باتوا ينكفئون ويتراجعون، وتنكشف أوراقهم ومراميهم وأهدافهم، وليس أدلّ على  ذلك من تصفية القتلة بعضهم بعضا.
اليوم؛ ثمة اكثر من حقيقة ثابتة، أولها أن داعش لم تعد باقية وتتمدد، بل اصبحت زائلة وتتبدّد، وبات الجيش السوري على مرمى حجر من إعادة الارض السورية. والحقيقة الثانية أن التطورات كشفت أوراق اللعبة، فها هو مهندس رئيسي بإثارة ما عرف بـ"ربيع العرب" يعترف صراحة، عبر مقابلة، أن كل الاطراف دعمت سابقا جهات وتنظيمات ارهابية لإسقاط النظام السوري.
هذا الاعتراف كنّا نعرفه يقينا، ولطالما أشرنا اليه وحذرنا آنذاك من وجود اطراف اصولية ارهابية ترعى التطرّف والارهاب بسورية، وتسعى لتشويه الدولة السورية، وكان لتلك الدول دور بإثارة المذهبية ورعاية التطرف ودعم الاٍرهاب واستمرار القتل ليس في سورية فقط وانما في مناطق عديدة.
بيد أن صمود الشعب والجيش العربي السوري وإيمانهما بوحدة أراضيهما وشعبها ونبذ الفرقة والمذهبية والجهوية، التي اعتمد عليها القتلة، ساهم بالحفاظ على الارض، رغم التضحيات الجسام وعدد الشهداء الذين سقطوا خلال سني الحرب.
اليوم، الجيش العربي السوري يعزز سيطرته على أرضه، ويواصل  طرد الدواعش والنصرة وغيرهما من القتلة، فلا مكان للإرهابيين من بغدادي وجولاني وعلوش وغيرهم.
تكشّف اليوم ان اولئك الذين كانوا يبكون صبح مساء على الجرح السوري لاستدرار عطف العالم لهم اليد الطولى بتشويه الحقائق واثارة النعرات المذهبية والطائفية، وان دموع التماسيح التي ذرفوها كانت تقطر سُمّا وفرقة ومذهبية. الكثيرون لم يكن يعنيهم الجرح السوري او الوطن او المواطن السوريين، بل كان هدفهم الاساس تغيير النظام، وليس اقامة الديمقراطية والحرية، وأن صراعهم كان فقط نابع من احقاد دفينة اعتمرت النفوس.
ايام الصراع اظهرت حجم المؤامرة التي تعرضت لها سورية، مؤامرة كان هدفها تقسيم سورية وإعادة ترسيم حدودها، وتغيير عقيدة الجيش العربي السوري، ووقف دعم المقاومة مهما كان نوعها، واظهرت ايضا ان اولئك لم يكن هدفهم حرية وديمقراطية وعدالة بقدر ما كان تنفيذ مخطط اكبر وأوسع منهم.
الثابت الاساسي ان الشعب السوري الذي رفض تدخل الاجنبي ورفض رفع البندقية بوجه جيشه، ورفض تقسيم بلاده وحلّ مؤسسات الدولة، هذا الشعب، سواء اولئك الذين حافظوا على عقيدتهم من التلوث وهم خارج سورية او اولئك القابعون بالداخل وانتهجوا طريق المعارضة السلمية، هم وحدهم من يحق لهم الحضور بالمشهد السوري المستقبلي، فيما لا يحق لمن عكّر ماء بلاده، وجرح ياسمين حاراتها أن يكون له وجود مستقبلا.
اليوم، وبعد التمعّن في حجم المناطق التي عادت لحضن الدولة السورية لن نتردّد بإعلاء الصوت صراحة للدواعش والنصرة وغيرهم، ممن كانوا يتحضرون لدخول دمشق على ظهر دبابة أجنبية، نقول لهم ما قاله الفنان محمد صبحي بإحدى مسرحياته: "انتهى الدرس يا غبي".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »The lesson is all over (Jordanian Expat)

    الأربعاء 21 حزيران / يونيو 2017.
    Thank you Mr Mansi,you correctly clarified the picture in Syria in a way which some will hate to accept,but this is the real and truthful fact.
    And thanks to the wisdom of our KIng Abdullah who kept Jordan safe amidst the volatile situation in the Middle East.
  • »فعلا (ادكمال غرايبة)

    الأربعاء 21 حزيران / يونيو 2017.
    فعلا انتهى الدرس يا غبي .يسلم هالقلم الذي اتابعه دوما .وكما قال قال السيناتور الأمريكي ريتشارد بلاك البارحة لو حدثت انتخابات الان بسوريا لحصل الاسد على 90% من الاصوات.
  • »The Lesson is Over (DR Arabi,UK)

    الأربعاء 21 حزيران / يونيو 2017.
    Bless you Mr Jehad Al-Mansi, ,you have an honest opinion always,and you don't hesitate to to express it,even some people don't like to read the painful truth.
  • »حقائق (زعل)

    الأربعاء 21 حزيران / يونيو 2017.
    .. تدافع عن من حكم البلاد بالحديد والنار وقتل نصف شعبه وهجر الباقي .. اتظن ان الجيش هو من حقق انتصارات ام نسيت ان الدب الروسي وإيران وحزب حسن نصر الله ومليشيات العراق الشيعيه هي من حولت البلاد الى كتله خراب لا تصلح حتى للكلاب ان تعيش فيها.. تدافع عن من لا يهمه سوى كرسيه ولا يهمه قتل شعبه بكل أنواع السلاح الكيماوي والفسفوري وبراميل الموت.. اظن من الانصاف ان لا نخفي هذه الحقائق عند الحديث عن سوريا..