دعوة أممية للعراق لوقف عمليات التهجير "الوشيكة" بالموصل

تم نشره في السبت 1 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

جنيف ـ دعت الأمم المتحدة الحكومة العراقية امس إلى التدخل لوقف التهجير "الوشيك" لكثيرين يشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش من مدينة الموصل.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل إن مئات الأسر تلقت خطابات تهديد تحدد مهلة للمغادرة بموجب اتفاقات عشائرية وهو ما وصفه بأنه يصل إلى حد "أعمال الانتقام".
وأضاف في تصريحات للصحفيين في جنيف "ندعو الحكومة العراقية للتحرك لوقف مثل هذا التهجير الوشيك أو أي نوع من العقاب الجماعي وتعزيز النظام القضائي الرسمي لتقديم الجناة للعدالة".
وهاجمت القوات الحكومية العراقية المعقل المتبقي لتنظيم داعش في المدينة القديمة بالموصل امس بعد يوم من الإعلان الرسمي لنهاية دولة الخلافة التي أعلنها المتشددون والسيطرة على المسجد التاريخي الذي اعتبر رمزا لنفوذ التنظيم.
وفر عشرات المدنيين في اتجاه القوات العراقية ومعظمهم من النساء والأطفال وأصابت نيران المتشددين بعضهم بينما عانوا من العطش والتعب.
وقال قادة جهاز مكافحة الإرهاب بالمدينة إن المعارك القادمة ستكون صعبة لأن معظم المتشددين أجانب ويتوقع أن يحاربوا حتى الموت. وهم يختبئون بين المدنيين ويستخدمونهم كدروع بشرية.
وقال اللواء معن السعدي من جهاز مكافحة الإرهاب إن السيطرة على معقل المتشددين المطل على نهر دجلة ويدافع عنه نحو 200 مقاتل سيستغرق ما بين أربعة وخمسة أيام من القتال.
وأضاف أن الزحف مستمر حتى منطقة الميدان وقال "السيطرة عليها معناها يوصلنا إلى نهر دجلة وبذلك يكون قد قسمنا المدينة القديمة لقسمين، الجزء الجنوبي والجزء الشمالي وأحكمنا السيطرة على نهر دجلة".
وقال بعض من استطاعوا الهرب إن الموقع الذي يسيطر عليه المتشددون عرضه عدة مئات من الأمتار وإن عشرات الآلاف من المدنيين محاصرون هناك في ظروف سيئة فلا يتوفر لهم إلا القليل من الطعام والماء والدواء ولا يمكنهم الحصول على الخدمات الصحية.
وتدفق من فروا  امس الجمعة عبر الأزقة قرب جامع النوري الكبير الذي فجره مقاتلو داعش قبل أسبوع.
وتصاعدت سحب الدخان فوق المناطق المطلة على النهر وسط دوي المدفعية والرصاص. وقال السعدي إن قوات غربية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تساعد في تنسيق استخدام نيران المدفعية مع المراقبة الجوية.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس نهاية دولة الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية ووصفها بأنها "دويلة الباطل".
وكان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قد أعلن من على منبر جامع النوري الكبير قيام دولة الخلافة في أجزاء من سوريا والعراق قبل نحو ثلاث سنوات.
وفضل المتشددون تفجيره على أن تنزل راية التنظيم المتشدد من على مئذنته الحدباء التي كانت ترفرف فوقها منذ يونيو(حزيران )2014.-(ا ف ب)

التعليق