موجة الحر تحول العقبة لمدينة شبه خالية نهارا

تم نشره في الأربعاء 5 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • الشوارع خالية نهارا في العقبة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة - (الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - فرضت موجة الحر الشديد التي تشهدها مدينة العقبة حظراً للتجوال ودفعت المواطنين والزوار والسياح إلى لزوم بيوتهم والخروج ليلاً في الشوارع والساحات العامة والشواطئ التي تكتظ بالآلاف عند ساعات المساء.
وسجلت درجة الحرارة في العقبة أكثر من 43 درجة مئوية في ساعات النهار، ما أدى الى تراجع الحركة التجارية في الأسواق بشكل عام، وبدت شوارع المدينة وساحاتها العامة شبه خالية وهي التي كانت تغص بالمشاة والمتسوقين.
وأكد عدد من المواطنين أن ارتفاع الحرارة حد من النشاط اليومي وأدى الى التزامهم منازلهم وزيادة الطلب على استهلاك المياه، لافتين الى الإقبال الملحوظ على شراء المكيفات.
وتشهد مدينة العقبة منذ بداية الأسبوع ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة وصلت ذروتها إلى 48 درجة مئوية، الأمر الذي دفع مواطنين إلى الهروب لمحافظات أخرى تتمتع بجو معتدل الى حد ما.
وقال مواطنون إن درجات الحرارة في العقبة تصل الى ارقام قياسية ما يدفعهم الى التزام بيوتهم أو الخروج في ساعات المساء بعد مغيب الشمس الى الشواطئ او الساحات العامة كساحة الثورة العربية الكبرى والمراكز التجارية التي تؤمن انظمة تكييف، والكوفي شوف هرباً ايضاً من حرارة المنزل الداخلية، الى جانب تقليل الكلف من جراء تشغيل مكيف الهواء طيلة النهار.
ويبين المواطن مأمون الخوالدة ان درجة الحرارة في العقبة تصل الى ارقام قياسية تبلغ ذروتها 48 درجة مئوية، مؤكداً ان التجول في ساعات النهار لا يمكن بأي حال من الأحوال، مشيراً انه يؤجل مشترياته وقضاء حاجياته إلى بعد مغيب الشمس والتي ايضاً تكون فيها درجات الحرارة مرتفعة والرطوبة عالية.
وأشار الخوالدة إلى أن استهلاكه من الكهرباء زاد الى اكثر من 200% ، الامر يرفع فاتورة الكهرباء في فصل الصيف، مؤكداً انه لا يمكن وصف فارق درجات الحرارة بين محافظات المملكة والعقبة، فالحالة الجوية في المحافظات وان كانت مرتفعة فهي أفضل بكثير.
وأشار المواطن وليد بركات إلى أنه في كل فصل صيف ينتقل وأسرته إلى مناطق الشمال حيث مسقط رأسه بمحافظة جرش، مؤكدا انه يأخذ إجازته السنوية والتي ينتظرها منذ بداية السنة ويعود بعد شهر إلى العقبة، مشيرا إلى أن الجو بشكل عام في العقبة هذه الأيام "لا يطاق".
وقالت الموظفة رقية الشمالية إن تحركها خلال النهار محصور بين السيارة ومكان عملها والعودة الى البيت، وجميع هذه الأماكن مخدومة بأنظمة التكييف، مؤكدة ان درجات الحرارة مرتفعة جداً وبدون المكيف فإن العقبة لا تطاق.
ووفق مديري فنادق وأصحاب مصالح سياحية، فإن ارتفاع درجات الحرارة ساهم في التزام النزلاء الفنادق والخروج بعض الوقت إلى برك السباحة، مؤكدين ان الحركة السياحية على الفنادق منخفضة مقارنة مع نفس الوقت من العام الماضي، لافتين ان استمرار ارتفاع درجات الحرارة سيدفع النزلاء والزائرين حتما الى مغادرة العقبة وبالتالي تدني نسبة الحجوزات.
وتشير مصادر طبية إلى تزايد عدد حالات المرضى التي تستقبلها مستشفيات المدينة، خصوصاً ممن يعانون من أمراض الضغط والقلب والغدة الدرقية الذين يتأثرون بدرجة رئيسية بتقلبات الأحوال الجوية.
من جهة أخرى، ساهمت موجة الحر وبداية فصل الصيف بزيادة الطلب على أجهزة التكييف ووضعها على قائمة المشتريات الأساسية لدى العديد من الأسر، حسب مواطنين وعاملين في القطاع.
وأدى ارتفاع الحمل على الشبكة الكهربائية التي وصلت الى 130 % عن العام الماضي من نفس الفترة إلى انقطاع الكهرباء مرات عديدة، حسب مدير شركة توزيع الكهرباء في العقبة المهندس خالد الزيدانيين.
وأشار أحد مشرفي إحدى صالات بيع الأجهزة الكهربائية أنس الرواشدة، إلى أن الزبائن بدأوا يتجهون بشكل كبير إلى أجهزة التكييف المعروفة بـ "السبيليت" بدلاً من المكيفات السابقة العادية التي تسمى محلياً بمكيفات "الصحراوي"، مقدراً نسبة النمو في الطلب على "السبيليت" بـ 30 % سنوياً.
وتشهد شواطئ العقبة وساحة الثورة العربية الكبرى في المساء حركة دؤوبة من قبل بعض الأسر التي تصطحب أطفالها للترفيه عنهم خاصة التي لم يحصل أربابها على إجازات من أعمالهم للسفر خارج المحافظة.

التعليق