متحف الأطفال.. عشرة أعوام من الإبداع والمبادرات والتطور المستمر

تم نشره في الأربعاء 5 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • طفلان يتجولان في جناح السيارات التابع لمتحف الأطفال -(من المصدر)

عمان- الغد- في متحف الأطفال (الأردن)، وفي مختبر الاختراع بالتحديد، تجلس ليلى الصغيرة ذات الاعوام الستة على كرسيّها المتحرك، منشغلةً بتجميع دارة كهربائية مع ميسّر تعليمي الى جانب أطفال مشاركين في أنشطة الاختراع.
مختبر الاختراع، واحدٌ من بين مرافق تعليمية متنوعة، في متحف تصل مساحته الى 8500 م2، وتنتشر فيه أكثر من 150 معروضة تعليمية تفاعلية، والنشاط الذي شاركت فيه ليلى، من بين عشرات الأنشطة التي تقدمها برامج المتحف التفاعلية خلال العام للأطفال بين سن الواحدة والثانية عشر.
ليلى وعائلاتها هم زوار من بين 2.2 مليون زائر استقبلهم المتحف منذ افتتحته جلالة الملكة رانيا العبدالله في أيار (مايو) 2007، اذ يصادف هذا العام احتفاله بعيد ميلاده العاشر.
يهدف المتحف لإحداث تغيير في نمطية التعلّم، عبر دعم التعليم النظري التقليدي بتجارب تفاعلية عملية، وفق مديته سوسن الدلق، التي تؤكد أن المتحف ""أول مؤسسة تعلّم غير رسمي بهذا النطاق وهذا الحجم في الأردن".
أمّا أسعد شوقي، طالب الصف الثالث في أحد المدارس التابعة لوكالة الغوث (الأونروا)، فقال "أكثر ما أحببته في المتحف، بناء منزل وتصليح سيّارة واستكشاف حاسة البصر، والاستماع  للقصص".
ومن مبادراته "متحفنا للكل"، الساعية لتكافؤ الفرص بين الأطفال من مختلف الفئات الاجتماعية، للاستفادة من تجربته، اذ تقول نائب المديرة شيرين سبانخ "نسهم بتوصيل تجربتنا التعليمية، لأكبر عدد ممكن من الأطفال وعائلاتهم."
وتشمل برامج هذه المبادرة، التي توفر دخولا مجانيا لمنتفعيها: مشروع متحف الأطفال المتنقّل، برامج زيارات: المدارس الحكومية، مدارس وكالة الغوث (الأونروا)، الجمعيات الخيرية ودور رعاية الأيتام، وبرنامج الأيام المفتوحة الذي يوفر دخولًا مجانيًا للزوار في أول جمعة من كل شهر.
أطلق المتحف مؤخرا مشروع "خارج أسوار المتحف"، وهو علمي تعليمي متنقل، يستهدف الأطفال في المستشفيات، ومخيمات اللاجئين، والمجتمعات المضيفة لهم، ويقدم عروضا علمية للأطفال بأسلوب درامي كوميدي وأنشطة تعليمية تفاعلية.
في قاعة المعروضات، يمكن للأطفال -على سبيل المثال لا الحصر- استكشاف إمكاناتهم في المجالات العلمية والعملية والعلوم والفلك والطيران والتاريخ، عبر معروضات تفاعلية، كمعروضات: جسم الإنسان والنجوم والفضاء والعصور القديمة والجو والطيران.
يحرص المتحف على تطوير معروضاته باستمرار بما يتوافق واحتياجات الأطفال، ويصممها بما يناسب من الفئات العمرية المختلفة للأطفال؛ ف
ويراعي المتحف القضايا الثقافية المحلية، وقد صمم ليلبّي الاحتياجات الأردنية، فمثلا تختص معروضة "أنا التغيير" برفع الوعي حول مشاكل المياه والطاقة في الأردن.

التعليق