القوات العراقية تواصل معركتها في آخر معاقل "داعش" في الموصل

تم نشره في السبت 8 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

الموصل-تكريت (العراق) - باتت الموصل قاب قوسين او ادنى من لفظ الارهاب ومقاتليه، بعد ان أوشكت القوات العراقية على استعادة آخر معاقل المتشددين في الموصل والمتمثل بالبلدة القديمة في الجانب الغربي للموصل، حيث سيطرت على أكثر من ثلاثة أرباع المدينة القديمة التي تصل مساحتها إلى نحو ألفي متر مربع.
وأعلنت الشرطة الاتحادية العراقية امس الجمعة، أنها حاصرت مسلحي تنظيم داعش بمساحة ضيقة في المدينة القديمة بالجانب الغربي للموصل، مؤكدة أن التقدم يتم من 4 محاور.
وقال الفريق رائد جودت قائد قوات الشرطة في بيان، إن "عناصر تنظيم داعش باتوا محاصرين في مساحة 250 مربع في منطقة النجفي بالمدينة القديمة من الموصل"، مؤكدا أن قواته "تخوض معارك الساعات الأخيرة ضد مسلحي داعش".
وأضاف أنه "تم فتح 4 ممرات آمنة لإجلاء العوائل العالقة في مناطق الاشتباكات في المدينة القديمة"، لافتا إلى أن "قوات الشرطة الاتحادية تتقدم في منطقة النجفي حاليا من 4 محاور".
وأكد النقيب جبار حسن إجلاء أكثر من 300 مدني صباح  امس الجمعة كانوا محاصرين في منطقة النجفي وسط المعارك العنيفة، مؤكدا أن "بعضهم تعرض لإصابات جراء المعارك.
وفي جنوب الموصل، قال العقيد أحمد الجبوري من قيادة عمليات نينوى إن التنظيم لازال يحاصر عناصر من القوات الأمنية بينهم ضابطان قرب قرية الإمام غربي في ناحية القيارة جنوب الموصل والقريبة من قضاء الشرقاط التابع لمحافظة صلاح الدين.
وتابع أن قوات عراقية مشتركة من قيادة عمليات نينوى وصلاح الدين شنت عمليات عسكرية من محورين من أجل استعادة قرية الإمام غربي والتي يسيطر عليها التنظيم المتطرف منذ ثلاثة أيام وأن الجيش تمكن حتى الآن من السيطرة على قرابة 50 بالمئة من القرية ولاتزال المعارك جارية.
قالت مصادر أمنية عراقية  امس الجمعة إن متشددي التنظيم هاجموا قرية جنوبي الموصل وقتلوا عددا من الأشخاص بينهم صحفيان رغم أنهم على وشك خسارة معقلهم الأخير بالمدينة في مواجهة هجوم الجيش العراقي.
وبدا الهجوم على قرية الإمام غربي نوعا من التشتيت وهو أسلوب حرب عصابات من المتوقع أن تركز عليه الدولة الإسلامية مع استعادة القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة السيطرة على مدن اجتاحها التنظيم المتشدد في هجوم خاطف العام 2014.
وقالت مصادر أمنية إن متشددي التنظيم تسللوا إلى قرية الإمام غربي التي تبعد نحو 70 كيلومترا إلى الجنوب من الموصل على الضفة الغربية لنهر دجلة مساء الأربعاء من جيب صغير لا يزال تحت سيطرتهم على الضفة الشرقية للنهر.
ووردت أنباء عن مقتل صحفيين عراقيين وإصابة آخرين أثناء تغطية هجوم مضاد تنفذه قوات الأمن لانتزاع السيطرة على القرية أمس . وقتل وأصيب أيضا عدد غير معلوم من المدنيين والعسكريين في الاشتباكات.
وأجبر القتال المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة على تعليق عمليات الإغاثة في موقعين يضمان نحو 80 ألف شخص قرب القيارة إلى الشمال مباشرة من الإمام غربي.
وقالت المنظمة إن النازحين قد يعانون من نقص في المياه في وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة 40 درجة مئوية نظرا لأن شاحنات المياه لم تعد قادرة على الوصول إلى الموقعين.
وتوقع الجيش العراقي إعلان الانتصار الكامل هذا الأسبوع في معقل "دولة الخلافة" المزعومة بالعراق بعد هجوم شرس مستمر منذ ثمانية أشهر بدعم من الولايات المتحدة لانتزاع السيطرة على المدينة التي كان يقطنها مليونا نسمة قبل الحرب.
لكن قوات الأمن واجهت مقاومة شرسة من نحو مئات المتشددين الذين تخفوا وسط آلاف المدنيين في متاهة الأزقة بمدينة الموصل القديمة.
وبخسارة الموصل تتقلص سيطرة  داعش في العراق لتقتصر بشكل أساسي على مناطق ريفية وصحراوية غربي وجنوبي المدينة حيث يعيش عشرات الآلاف ومن المتوقع أن يواصل المتشددون هجماتهم المختلفة على أهداف مختارة في العراق.
وتقول منظمات إغاثة إن الحرب الضروس المستمرة منذ شهور في الموصل أدت إلى نزوح 900 ألف شخص أي نحو نصف سكان المدينة قبل الحرب فضلا عن قتل آلاف.-(وكالات)

التعليق