خبراء: تحرير الموصل والرقة من ‘‘داعش‘‘ لا يعني عودة الأمان للمنطقة

تم نشره في الجمعة 14 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • إحدى مناطق الموصل المدمرة بعد خروج "داعش" منها -(أ ف ب)

موفق كمال

عمان - اجمع خبراء عسكريون ومحللون سياسيون، أن تحرير الموصل والرقة من تنظيم "داعش" الإرهابي، لا يعني عودة الأمن والامان للمنطقة، وانتهاء أعمال العنف التي ستبقى قائمة لأعوام، مشيرين إلى أن عودة التنظيم المتطرف، واردة تحت اسم تنظيم آخر.
وأقروا في احاديث لـ"الغد" بدرجة كبيرة، انتهاء التنظيم عسكريا، برغم بقاء سيطرته على مناطق محدودة، مرجحين توجهه إلى جيوب الصحراء السورية والعراقية.
وحذروا من استمراره فكريا، مشيرين إلى أن محاربته، تتطلب خططا واستراتيجيات، كونه سيعمد لعمليات فردية تثبت وجوده على أرض الواقع.
الخبير العسكري اللواء المتقاعد فايز الدويري، قال إن "داعش، ربما انتهى عسكريا من الموصل والرقة، لكنه ما يزال يسيطر على بلدات في سورية والعراق".
وأشار إلى أن التقاطعات والتجاذبات السياسية، تؤثر على اولويات المعارك هناك، فمثلا يوجد تأخير على معركة الحويجة التي يسيطر عليها "داعش"، لحين الانتهاء من معركة تل اعفر.
وبحسب الدويري فـ"داعش" يسيطر على بلدات في العراق وما يزال ينتشر في صحراء الانبار، والقضاء عليه عسكريا يحتاج لأعوام، بالإضافة إلى هيكلة القوات العراقية، لتتمكن من القيام بمهامها الجديدة.
وفي سورية؛ ما يزال "داعش" مسيطرا على وادي الفرات، وهو موجود في البادية الشمالية، والقضاء عليه في سورية يحتاج لمزيد من التنسيق، وفق الدويري.
لكن المحلل العسكري اللواء المتقاعد محمود ارديسات، رأى أنه لا يمكن حاليا القول إن "داعش" سينتهي بتحرير الموصل والرقة، مشيرا إلى أن نهايته قد تكون تنظيميا أو عسكريا، لكن له جيوب في الصحراء السورية والعراقية.
وأوضح أنه يتوجب على الجيش العراقي الا يعتبر أن المعركة انتهت بتحرير الموصل، بل بانها ستأخذ وقتا طويلا في ملاحقة فلول التنظيم كونه سيعتمد الآن على عمليات عسكرية مباغتة في مختلف المناطق العراقية والسورية.
من جهته؛ قال المحلل السياسي اسامة شحادة ان "التنظيم قد ينتهي عسكريا، لكنه فكريا سيبقى، وقد يضعف أو يقوى في المنطقة، وفقا للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وأضاف "هذا الفكر كالسرطان، فعندما يقضى عليه يعود من جديد، والسبب ان حواضنه هي: الجهل والاندفاع والتدين الخاطئ".
وتابع أن "اعداء الأمة الإسلامية ادركوا هذه العوامل التي تؤدي لظهور مجموعات متطرفة، وذلك عبر دراسات علمية دقيقة، أعدت عن الفكر التكفيري".
وبين أن "هذا الفكر يستغل وفقا لأهداف واجندات سياسية"، مشيرا الى "أننا رأينا سقوط المدن الإسلامية وقتل رموزها وتشريد أهلها، ولم نر سقوط التنظيم واعتقال قياداته والاستيلاء على مقدراته".
وزاد "لذلك ينظر الجميع لكارثة جديدة، هي ظهور تنظيم باسم جديد يقوم بالمهمة ذاتها، وتدمير مقدرات الأمة الإسلامية".

التعليق