على طاولة الحكومة: استثناء الأطفال فوق سن 6 من التأمين الصحي انتهاك دستوري

تم نشره في السبت 15 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

نادين النمري

عمان- رفعت جمعية النهضة العربية للديمقراطية والتنمية "أرض العون القانوني" رسالة تفصيلية للجهات الحكومية، تتضمن عرضا لما وصفته بانه "انتهاكات واضحة وصريحة لحقوق الأطفال في مجال الحصول على الرعاية الصحية"، كما انتقدت فيها "اختلالات وعراقيل" عديدة باتت تعتري عملية منح الاعفاءات الطبية للفقراء.
وبحسب الرسالة، التي وجهتها الجمعية لكل من مجلسي الاعيان والنواب، والمنسق الحكومي لحقوق الإنسان والمركز الوطني لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية، فإن نظام التأمين الصحي المدني، بموجب المادة 26 منه نص على معالجة الأطفال الأردنيين دون سن السادسة من العمر في المراكز والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة مجانا شريطة عدم شمولهم بأي تأمين صحي آخر.
وانتقدت الجمعية، في الرسالة التي حصلت "الغد" على نسخة منها، حصر المعالجة المجانية فقط بالأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم الست سنوات "متجاهلة من تجاوزت أعمارهم هذا السن، وليس لدى ذويهم قدرة مالية لدفع نفقات العلاج". واعتبرت إن هذا النص "انتهك وحرم الأطفال من حق الرعاية الصحية الشاملة والكاملة مخالفا بذلك نص المادة 6 من الدستور"، والتي جاء فيها "يحمي القانون الأمومة والطفولة والشيخوخة ويرعى النشء وذوي الإعاقات ويحميهم من الإساءة والاستغلال".
كما عدت الرسالة ذلك "تمييزا واضحا وصريحا في تأمين العلاج المجاني للأطفال"، متسائلة "كيف يتم منح حق لفئة ويحرم فئة اخرى من هذا الحق بسبب العمر، لا سيما ان التشريعات الأردنية والاتفاقيات الدولية بمجملها ومنها على وجه الخصوص اتفاقية حقوق الطفل اعتبرت أن الطفل هو كل من لم يتم الثامنة عشر من العمر؟".
كذلك، تعرضت الرسالة لآليات الاعفاء الطبي، ورأت انها تتضمن "انتهاكا"، إذ رغم أن هذه المنح يعطى لكل شخص ليس لديه تأمين صحي وليس قادرا ماليا على تغطية نفقات العلاج، فانها رأت انه "لا يوجد عليها رقابة ولا يوجد لها أسس أو معايير أو سند قانوني لتنظيمها عدا عن التأخير في صدور القرار".
ولفتت الرسالة إلى انه في السابق كان يتم تحويل المريض وتقديم الرعاية الطبية له ثم يسعى للحصول على الإعفاء، الا أن هذا الأمر وبموجب القرارات الصادرة مؤخرا عن رئاسة الوزراء لم يبق على حاله فقد زادت الاجراءات معاناة وصعوبة وعراقيل عندما صدر قرار بوقف تحويل الحالات الطبية ووقف العلاج لغير المؤمنين في المستشفيات الرسمية الا بوجود قرار بالإعفاء الطبي، وعبر وزارة الصحة.
واعتبرت أن القرار أدى لدخول طالب الإعفاء في "بيروقراطية عقيمة ومنعه من الحصول على الرعاية الصحية لعدم وجود أسس قانونية واضحة دقيقة".
واعتبرت "أرض العون" أن كل هذه الاجراءات ساهمت في تردي الرعاية الصحية وحرمان الكثير من حق الحصول على العلاج المجاني دون أي اعتبار لاي معيار من معايير حقوق الإنسان، ودون مراعاة لمعاناة المواطن الفقير حتى أصبحت تشمل حتى حقه بالعلاج والرعاية الصحية.

التعليق