تقرير اخباري

نظام جديد يسائل أعضاء ورؤساء البلديات والمجالس المحلية

تم نشره في الأربعاء 19 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • مدخل مبنى بلدية الزرقاء -(تصوير: محمد أبو غوش)

فرح عطيات

عمان- في خطوة تذهب الى مساءلة أعضاء ورؤساء البلديات والمجالس المحلية، فإن نظاما جديدا قيد التنفيذ، تتضمن مواده، تغليظ عقوبات مخالفي التشريعات والأنظمة، وعدم قيام أي منهم بواجباته ومهامه بتقديم الخدمة الأمثل للمواطنين.
وتتدرج العقوبات، بموجب هذا النظام الذي ينتظر اقراره من ديوان التشريع والرأي، بدءا من توجيه تنبيه أو إنذار، وصولا إلى تجميد العضوية مدة لا تزيد على عام واحد، او الاعفاء من المنصب، وفق مدير الدائرة القانونية بوزارة الشؤون البلدية نضال ابو عرابي.
وبين ابو عرابي أن النظام الجديد، الذي يتوقع إقراره مطلع الشهر المقبل، يتضمن محاسبة الاعضاء والرؤساء، وفق تقارير يُعدها مفتشون، بعد جولات ميدانية لهم، يطلعون فيها على واقع الحال، للتأكد من عدم مخالفتهم.
وأفاد انه سيعقد اجتماع غدا في "التشريع والرأي"، لبحث اللمسات الاخيرة التي ستدرج في النظام، قبل اقراره بصورته النهائية.
ولضمان عدم وجود تقارير كيدية بحق الرؤساء والاعضاء من الفرق الميدانية، قال ابو عرابي إن المفتشين سيخضعون بدءا من نهاية الاسبوع الحالي لدورات تدريبية، ترفع كفاءاتهم وبيان مهامهم المطلوبة بموجب النظام الجديد.
ولفت لـ"الغد" الى توقيع اتفاقيات مع جامعات في أقاليم الوسط والشمال والجنوب لعاميين، بهدف تدريب الفرق التفتيشية التي تضم في عضويتها متخصصين قانونيين، وفنيين، وماليين من اصحاب الخبرة في العمل البلدي.
وأضاف ابوعرابي أن النظام يهدف لايقاع جزاءات قانونية في القضايا والمخالفات المستعجلة والملحة، والابقاء على صلاحية الوزير في تحويل اخرى للمدعي العام ومكافحة الفساد، ولا سيما انها تحتاج لفترة زمنية للبت بشأنها، من تلك الجهات والقضاء كذلك.
ويأتي نظام المساءلة، في وقت لا يضمن فيه قانون البلديات الحالي بنودا تنص على ايقاع عقوبات بحق المخالفين من الاعضاء ورؤوساء البلديات والمجالس المحلية، وفق مدير المجالس في وزارة الشؤون البلدية حسين مهيدات.
واضاف مهيدات لـ"الغد" أن هذا النظام سيأتي لمعالجة تلك المسألة، ولا سيما أن بعض الرؤوساء والاعضاء السابقين، ارتكبوا مخالفات عدة لاعتقادهم بأنهم فوق القانون، ولا يمكن محاسبتهم.
ولفت إلى أن اقرار النظام لا بد أن يسبق الانتخابات البلدية واللامركزية، المزمع عقدها منتصف الشهر المقبل.
وكان اعلن وزير الشؤون البلدية وليد المصري في وقت سابق عن تحويل 14 بلدية، بينها بلديات كبرى، إلى هيئة مكافحة الفساد والنزاهة، لوجود شبهات فساد، بعد قرار بحل المجالس البلدية في شهر آذار (مارس) الماضي.
ولفت في تصريحات صحفية سابقة، لوجود إجراءات محاسبية، تحتاج إلى تصويب، اذ رفعت لديوان المحاسبة لعلاجها، بالإضافة لمخالفات أخرى.
ومن وجهة نظر وزير البلديات الأسبق حازم قشوع؛ فإن "الوقت حان لأن يحاسب أعضاء ورؤوساء البلديات كالنواب والوزراء تماما، أكانوا على رأس عملهم ام متقاعدين، عبر وضع مدونة سلوك تجبرهم على تقديم كشف مالي وبراءة ذمة للاستدلال على التزامهم بالقانون وعدم تلقيهم أموالا ليست من حقهم".
وأوضح قشوع أنه مع وجود اكثر من 68 الف موظف في أمانة عمان الكبرى والبلديات، فليس سهلا متابعة ادائهم، ولا يمكن وضع عقوبات على المخالفين منهم في ظل عدم وجود هيكل وظيفي واضح لهم، ونظام محاسبة رادع.
وفي رأيه؛ لا بد من العودة مجددا لتطبيق برنامج لإعادة التأهيل الوظيفي، بما يخدم حركة الاصلاح التي ينادى بها في الوقت الحالي.

التعليق