تأثير السكر على مستويات الكولسترول في الدم

تم نشره في الخميس 20 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • السكر الذي يتواجد في الفواكه له تأثير مختلف تماما على الكيمياء الحيوية للجسم - (أرشيفية)

عمان- إن كنت كمعظم الأشخاص، فلا بد وأنك تعتقد بأن الأطعمة الغنية بالكولسترول، منها البيض، هي الأخطر على مستويات الكولسترول في الدم لديك، لكن هذه ليست الحقيقة. فالكولسترول الموجود في الطعام هو في الحقيقة ليس نفس ذلك الكولسترول الذي يمشي في الجسم. فمعظم الكولسترول الذي يمشي في الجسم ينتج داخل الجسم نفسه ولا يتم امتصاصه من الأطعمة كما يعتقد العديدون. فالمسألة ليست بتجنب الأطعمة التي تحتوي على الكولستول، وإنما تجنب المواد التي تحث الجسم على إنتاجه.
هذا ما ذكره الموقع الطبي "WebMD" الذي أشار إلى أن أقوى محفز على إنتاج الكولسترول في الجسم هو السكر! وهذا يعني السكر الإضافي والكربوهيدرات البسيطة للتي تتحول بسرعة إلى سكر في أجسامنا. فلا تعتقد بأن الحلويات، منها البسكويت والكيك والبونبون هي الشكل الوحيد للسكر الذي يتحول إلى كولسترول، وإنما أيضا تقوم الأطعمة التي تحتوي على الحبوب المكررة، منها الخبز والأرز الأبيض بالتحول إلى السكر، كذلك.
ويتم امتصاص جميع الكربوهيدرات كسكر. وعند ارتفاع مستويات السكر في الدم، فإن الجسم يستجيب لهذا الارتفاع بإطلاق الإنسولين. ويعرف الإنسولين بأنه هرمون حيوي يتأكد من أن السكر مخزن في أجسامنا لاستخدامه كطاقة بين الوجبات.
ويعرف الشكل التخزيني للكولسترول بأنه الكولسترول السيئ (LDL)، فإن ارتفعت مستويات الإنسولين، فإن مستويات هذا الكولسترول ترتفع أيضا. أما الشكل غير التخزيني للكولسترول، فهو الكولسترول الجيد (HDL)، والذي ينخفض مع ارتفاع مستويات الإنسولين.
ولكن ماذا لو أن الجسم قام بتخزين جميع ما يستطيعه من سكر وبقي المزيد منه في مجرى الدم؟ يقوم الإنسولين عند ذلك بتحويل هذا السكر لدهون. والنتيجة تكون ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم.
أسوأ السيناريوهات التي تتعلق بالكولسترول هي القيام بتناول الحمية قليلة الدهون وقليلة الكولسترول من دون الالتفات إلى مقدار ومصدر السكريات. فبدلا من القيام بتناول الخضار والفواكه والحبوب الكاملة، فيتم يتناول الخبز قليل الكولسترول والحلوى قليلة الدهون.
ولتوضيح الأمر أكثر، يذكر بأن السكر الطبيعي، منه ذلك السكر الذي يتواجد في الفواكه، على سبيل المثال، له تأثير مختلف تماما على الكيمياء الحيوية للجسم. فالسكر الذي تحتوي عليه التفاحة يتم امتصاصه ببطء، ما يساعد مستويات الإنسولين على البقاء أكثر ثباتا. والمقصود بالتفاح هنا هو التفاح العادي وليس عصير التفاح.

ليما علي عبد
مترجمة وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo
Twitter: @LimaAbd

التعليق