تقرير اخباري

أندية الشمال الكروية تعاني ضائقة مالية كبيرة تهدد مشاركاتها

تم نشره في الثلاثاء 25 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

عاطف البزور

اربد - تواجه أندية الشمال الكروية بمختلف درجاتها، ضائقة مالية كبيرة قد تعوقها عن تسيير أمورها خلال منافسات الموسم الجديد، فالحال في اندية العربي وكفرسوم واتحاد الرمثا والجليل والكرمل والطرة والشيخ حسين، التي ودعت دوري المحترفين خلال سنوات ماضية وفشلت في العودة اليه مجددا، بل ان بعضها هبط الى درجات ادنى كما حدث مع الشيخ حسين حاليا والكرمل والطرة من قبل، نتيجة "هروب" عدد كبير من لاعبيها، نظرا لعجز هذه الاندية عن الايفاء بالتزاماتها تجاههم.
الخزينة خاوية في مختلف الأندية، والمتأخرات طال أمد انتظارها من الموسم الماضي بدخول موسم جديد، وأسهمت في تفاقم الأوضاع المالية من جراء مطالبات متكررة وشكاوى اللاعبين والاجهزة الفنية، تضاف الى ذلك مطالبات المؤسسات ذات العلاقة بالأندية باستدانات أجلت، ومهددة بإيقاف التعاون في ظل تأخر صرف استحقاقهم عن الموسم الماضي.
جميع هذه الأمور تعطي مؤشرا خطيرا على مشاركات الأندية المقبلة، وأصبحت بحاجة إلى إعادة نظر فيها بصورة عاجلة من قبل اتحاد اللعبة ووزارة الشباب، فهناك اندية اعلنت وبصراحة انها قد تضطر للاعتذار عن عدم المشاركة او تجميد اللعبة، نظرا للضائقة المالية الكبيرة التي تمر بها، وعدم قدرتها على تعيين الاجهزة الفنية والادارية ودعوة اللاعبين لمباشرة التحضيرات.
إفلاس ومطالبات
وإذا ما قيست أوضاع أندية الشمال بأوضاع بقية الاندية ولا سيما اندية العاصمة، فإن معظم أندية الشمال باتت تعد كأندية مفلسة ماليا تماما، وهي تعتمد بصورة كبيرة على إعانات مقطوعة لا تفي بالغرض، في ظل عدم وجود أي دعم مشرف يستحق الإشارة إليه سوى مبالغ صغيرة في المناسبات، وتغيب طوال الموسم.
وفي ظل ذلك بات اللاعبون والمدربون الاكثر معاناة وحسرة على أوضاعهم، ووصل بهم الأمر في حالة استجداء أنديتهم من أجل صرف أجزاء بسيطة من مبالغ مستحقة، تمكنهم من الوفاء ببعض التزاماتهم، بعد أن طفح بهم الكيل من سيل الشكاوى والمطالبات التي أصبحت تطوى في الأدراج، ما أدى إلى انخفاض في الروح المعنوية وانعكس ذلك على الحالة الفنية للاعبين والفرق على حد سواء.
هروب من المواجهة
وفي ظل الشكاوى ومطالبات للاعبين والاجهزة الفنية، تعدت إلى محاولات استجداء الصرف لبعض المستحقات في ظل وجود خزينة خاوية، أصبح بعض رؤساء الاندية وبعض القائمين عليها يتحاشون الحضور للنادي في الأوقات التي يتواجد فيها المدربون واللاعبون، تجنبا للمطالب التي سيواجهون بها من قبل هؤلاء، بصرف المستحقات المتأخرة، والأمثلة كثيرة وظاهرة لا تختلف في ناد عن آخر، وأسهمت في تعطيل مصالح هذه الأندية بصورة كبيرة وباتت تتطلب وقفة سريعة لايجاد الحلول الناجعة.
الاوضاع المالية الصعبة التي تمر بها معظم الأندية انعكست على أوضاع رؤسائها والقائمين عليها، الذين باتوا يستدينون في سبيل الوفاء بالتزامات أنديتهم، ويتعرضون لحرج كبير من جراء المطالبات المتعددة من عدة جهات، لاعبين، مدربين، عاملين ومؤسسات، أثقلت كاهلهم حتى بات بعض الرؤساء من أصحاب الأموال الذين تمت دعوتهم من قبل الشارع الرياضي والهيئات العامة للاندية لدخول المجال الرياضي لتقديم خدمة لوطنهم وأنديتهم، أصبحوا يفكرون بصورة كبيرة في ترك الاندية بل ان بعضهم ترك وغادر بالفعل.
مناشدة واجتماعات
وكانت اندية الدرجتين الثانية والثالثة، قد ناشدت مرارا وعلى لسان القائمين عليها اتحاد الكرة، بتوفير الدعم المادي حتى تتمكن من الإيفاء بالتزاماتها والمشاركة في مسابقة الدوري في كلتا الدرجتين.
وبيّن القائمون على الاندية، أن المشكلة الحقيقية التي تواجه انديتهم هي غياب الدعم المادي والرعاية، وخاصة غياب الدعم الحكومي، وانه من دون حل هذه القضية فلن تستطيع الأندية أن تفي بالتزاماتها تجاه اللاعبين والاجهزة التدريبية.
واكدوا أن الجميع في مأزق جراء الوضع الراهن، وان المطلوب هو ايجاد حلول تساعد الاندية لتجاوز هذا الوضع الصعب الذي تمر به.
ولم يستبعد العديد منهم ان تقوم انديتهم بالاعتذار عن عدم المشاركة في البطولات الرسمية،
واشار عدد من مسؤولي الاندية الى التوجه لعقد اجتماعات طارئة للاندية، او تشكيل لجان لمقابلة المعنيين في اتحاد الكرة لشرح اوضاع اللاندية والمطالبة بصرف معونة مالية عاجلة قبل بداية الموسم الكروي الجديد.

التعليق