موسكو تخفض الوجود الدبلوماسي الأميركي وألمانيا تحذر من المضي قدما بالعقوبات

تم نشره في الجمعة 28 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

عواصم - أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان امس أن موسكو ستحد الوجود الدبلوماسي الأميركي على أرضها ردا على إقرار الكونغرس عقوبات جديدة عليها، منددة بـ"عداء لروسيا".
فيما حذرت ألمانيا انها لن تقبل أن تطال العقوبات الاميركي الجديدة التي أقرها الكونغرس ضد روسيا اي شركات أوروبية.
وتطلب موسكو من واشنطن عمليا خفض عدد العاملين في سفارتها وقنصلياتها في روسيا إلى 455 موظفا اعتبارا من الأول من أيلول (سبتمبر)، وتمنع السفارة الأميركية من استخدام مقر لها في ضواحي العاصمة الروسية ومستودعات.
وبهذا التخفيض يصبح عدد الموظفين في البعثات الأميركية بمستوى موظفي البعثات الروسية في الولايات المتحدة وفق ما أوضحت الوزارة، مشيرة إلى أنها "تحتفظ بالحق" في اتخاذ تدابير جديدة تستهدف "المصالح" الأميركية.
واقر مجلس الشيوخ الاميركي الخميس مجموعة جديدة من العقوبات ضد روسيا على خلفية اتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسة الاميركية وباتت الكرة الآن في ملعب الرئيس دونالد ترامب الذي يعود له أن يقرر ما بين دعم هذا الموقف المتشدد حيال موسكو أو يعارضه.
ورأت وزارة الخارجية الروسية أن هذا التصويت "يثبت أن العلاقات مع روسيا باتت رهينة صراعات السياسة الداخلية في الولايات المتحدة"، منددة بـ"ابتزاز يهدف إلى الحد من تعاون شركاء أجانب مع روسيا".
وقالت "بالرغم من هجمات واشنطن المتواصلة، إننا تصرفنا بشكل مسؤول وبضبط النفس، وهو ما لا نزال نفعله، ولم نرد حتى الآن على هذه الاستفزازات الواضحة".
وتابعت "غير أن الأحداث الأخيرة تشهد على أن العداء لروسيا والسعي إلى المواجهة متجذران بشكل راسخ في بعض الأوساط المعروفة في الولايات المتحدة".
وكان بوتين أعلن الخميس خلال زيارة إلى فنلندا أن بلاده سترد على "وقاحة" الولايات المتحدة.
كما انتقد "تصاعد الهستيريا المعادية للروس" في واشنطن مضيفا "من المؤسف ان تتم التضحية بالعلاقات الروسية الاميركية في سبيل حل قضايا سياسية داخلية" مشيرا الى "المعركة بين الرئيس دونالد ترامب وخصومه السياسيين".
وورد احتمال تخفيض التمثيل الدبلوماسي الأميركي في روسيا في كانون الأول(ديسمبر) الماضي بعد اتخاذ الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قرارا بطرد 35 شخصا باعتبارهم عناصر في أجهزة الاستخبارات الروسية وإغلاق موقعين روسيين في نيويورك وولاية ماريلاند قرب واشنطن يعتبران قاعدتين لعناصر الاستخبارات الروس. غير أن بوتين اختار آنذاك عدم الرد.
الى ذلك حذرت المانيا امس انها لن تقبل أن تطال العقوبات الاميركي الجديدة التي أقرها الكونغرس ضد روسيا اي شركات أوروبية.
وأكد وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال على أهمية ممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا بسبب تدخلها في الأزمة الأوكرانية.
لكنه شدد في الوقت نفسه في بيان على ان المانيا "لن تقبل تحت أي ظرف تطبيقا خارج الحدود لهذه العقوبات الاميركية يطال شركات أوروبية".
وقال "سياسة العقوبات ليست أداة مناسبة او كافية لتحقيق مصالح الصادرات الوطنية وقطاع الطاقة المحلي".
وانتقدت الدول الأوربية واشنطن بسبب تبعات العقوبات الجديدة التي قد تضر بالشركات الأوربية المشاركة في اعمال بناء خط أنابيب جديد تحت بحر البلطيق لضخ الغاز الروسي مباشرة الى ألمانيا.
ويخشى الأوروبيون ان تستخدم الولايات المتحدة العقوبات للحد من امدادات الغاز الروسي الى اوروبا لصالح صادرات الطاقة الاميركية.
وحذر الاتحاد الأوروبي ايضا الولايات المتحدة من رد سريع في حال المضي قدما بالعقوبات دون الأخذ بمخاوفه.
حتى الآن تم تنسيق العقوبات ضد روسيا بين جانبي الأطلسي حفاظا على وحدة صف غربية تذكر بأجواء الحرب الباردة.
لكن مجلس الشيوخ الاميركي أقر الخميس مجموعة جديدة من العقوبات ضد روسيا على خلفية اتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسة الاميركية، واحيل القرار الى الرئيس دونالد ترامب الذي يتحتم عليه أن يختار ما بين الموافقة على هذا الاجراء أو استخدام الفيتو الرئاسي ضده. - (ا ف ب)

التعليق