‘‘الحب شرير‘‘ في ‘‘منتدى شومان‘‘: امتزاج الشعر بالموسيقا

تم نشره في الأحد 30 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • من احتفالية "الحب شرير" في منتدى شومان الخميس الماضي - (الغد)

عمان - الغد-  أشهر الروائي إبراهيم نصر الله ديوان "الحب شرير" خلال حفل موسيقي في منتدى شومان الثقافي في احتفالية امتزج فيها الشعر مع الموسيقا،  بمشاركة الموسيقيين: طارق الجندي (عود)، يعرب سميرات (كمان)، خالد البلعاوي (تشيللو) وناصر سلامة (إيقاع).
وقدم نصرالله خلال الحفل قصائد شعرية عديدة، مثل: دمهم صباح الخير / تحية لانتفاضة القدس، وصايا العاشق 1، أغنية الذئبة، وصايا العاشق 2، نشيد الذئاب، أريد دولة، نايات الروح، اشتعالات، الحب شرير.
وبالتزامن مع الثراءات الشعرية، عزف الموسيقيون ألحانا تم تأيفها من قبل الموسيقي طارق الجندي خصيصا للاحتفالية، تفاعل معها جمهور الفعالية الذي ملأ جميع مقاعد المنتدى.
 وقام بعدها نصر الله بتوقيع الديوان.
وبدت قصائد الديوان بمثابة تجربة جديدة، يحاول الشاعر من خلالها الخروج عن التنميط الذي يفرضه الجمهور أو الأحداث التي عاشتها المنطقة على مدى عقود.
وتعيد ديوان "الحب شرير" الألق لشعر الحب العربي، لا من حيث أنه شعر غزل، بل من حيث كونه شعر حياة ومشاعر جارفة، في أجواء ملحمية أوبرالية، يبدو فيها الجموح روح هذا الحب كما هو روح للمكان الذي يتحرك فيه، وروح الطبيعة من حوله أيضا، وروح ذلك المكبوت الذي يصرُّ البشر على دفنه في داخلهم.
واستعار إبراهيم نصر الله مجاز الذئبة والذئب، وهما بطلا هذا العمل، في قصائد تشكل حكاية حب ملحمية عاصفة يتقاطع فيها جمال الحب مع عنفه، ونسائمه مع عواصفه وشهوة الكائن للوقوع في أسر الحب مع توقه للحرية بعيدا عنه، ويغدو الميلاد في الحب، هو أعلى مراتب الانبعاث والوجود، فتتقاطع بذلك أسئلة المصير الكبرى التي تُقلق الكائن حين يكتشف العالم ما إن يكتشف نفسه أمام هذه الريح!
ويعد ديوان "الحبُّ شرير" واحد من الأعمال الأدبية النادرة التي لا يمكن للمرء أن يقرأها ويخرج منها كما كان. ثمة بحر، هنا، لا بدّ للمرء من أن يبتل بأمواجه، وحنين مختلف لا يقلّ عن لحظة اللقاء والذوبان، قوةً وعذوبةً. جنون يبلغ أقصاه؛ فبقدر ما هو ملموس وحسِّي، بقدر ما هو روحاني وصوفي أيضا.
وتكمن أهمية هذا الديوان في تعبيره عن منطقة عميقة وحميمة في الروح البشرية، بلغة طليقة، تمنح القصيدة العربية مذاقاً حاراً جريئاً، وتثبت أن الشعر ما يزال قادراً على تقديم المُدهش الأخاذ الذي يستولي على روح قارئه ويفتح أبواباً جديدة له، ويدفعه لإعادة تجميع صورة حياته، وتأمّلها، وهو يعيش، ويعايش، حكاية حب من نوع فريد، عبر أجزاء الديوان الأربعة: الحب شرير، أوبرا الذئاب، ظلال الذئبة، اشتعالات.
يذكر أن مؤسسة عبد الحميد شومان أسسها ويمولها البنك العربي منذ العام 1978 وأطلق عليها اسم مؤسس البنك، لتكون مؤسسة لا تهدف لتحقيق الربح تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي، الأدب والفنون، الإبتكار المجتمعي.

التعليق