المجلس يغلظ عقوبات مطلقي الرصاص ولصوص السيارات ويرفض تجريم الاعتصامات العمالية

‘‘النواب‘‘ يحصر العذر المخفف لجرائم الشرف بـ‘‘التلبس‘‘

تم نشره في الاثنين 31 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 31 تموز / يوليو 2017. 02:07 مـساءً
  • النائب وفاء بني مصطفى في حوار مع النائب عبدالكريم الدغمي على هامش جلسة عقدها مجلس النواب أمس-(تصوير: امجد الطويل)
  • وزير الداخلية غالب الزعبي يهمس في أذن وزيرة التنمية الاجتماعية
  • النائب مازن القاضي يتحدث إلى زميلة له على هامش جلسة أمس

جهاد المنسي

عمان - فيما أرجأ مجلس النواب مناقشة المادة 308 من مشروع قانون العقوبات المعدل الى يوم غد الثلاثاء، حصر العذر المخفف في جرائم الشرف بـ"حالة التلبس" فقط.
وفي الوقت، الذي غلظ فيه "النواب" العقوبات على مطلقي الأعيرة النارية، وأدرج جرائم جديدة لتعريف الإرهاب، وضاعف العقوبات على كل من استولى على سيارة، رفض المادة التي تجرم الاعتصامات العمالية أو المهنية. كما حرم الجاني من الولاية على المجني عليها في حالة السفاح، ورفع عقوبة إثارة النعرات الطائفية والمذهبية.
جاء ذلك في جلستين صباحية ومسائية عقدهما المجلس أمس، برئاسة رئيسه عاطف الطراونة، وأدار جزءا منها النائب الأول خميس عطية، بحضور عدد من أعضاء الفريق الحكومي.
تفصيلا، وافق "النواب" على حصر العذر المخفف في جرائم الشرف بـ"حالة التلبس"، حيث وافق على المادة 17 من القانون المعدل، التي تقول: "يستفيد من العذر المخفف فاعل الجريمة الذي أقدم بسورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق، وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه".
ووافقوا على إضافة لجنتهم التي تقول: "لا يستفيد من العذر المخفف المنصوص عليه في الفقرة السابقة من هذه المادة إذا وقع الفعل على أنثى خارج نطاق أحكام المادة 340 من القانون".
وتنص المادة 340 من قانون العقوبات على أنه "يستفيد من العذر المخفف من فوجىء بزوجته أو إحدى أصوله أو فروعه أو أخواته حال تلبسها بجريمة الزنا أو في فراش غير مشروع فقتلها في الحال، أو قتل من يزني بها أو قتلهما معا، أو اعتدى على أحدهما أو كليهما اعتداء أفضى إلى جرح أو إيذاء أو عاهة دائمة أو موت".
كما تنص على أنه "يستفيد من العذر ذاته الزوجة التي فوجئت بزوجها حال تلبسه بجريمة الزنا أو في فراش غير مشروع في مسكن الزوجية فقتلته في الحال، أو قتلت من يزني بها أو قتلتهما معا أو اعتدت على أحدهما أو كليهما اعتداء أفضى إلى جرح او ايذاء او عاهة دائمة أو موت".
وأكدت المادة أنه "لا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي بحق من يستفيد من هذا العذر، كما لا تطبق على من يستفيد من العذر المخفف أحكام الظروف المشددة".
وأدرج المجلس افعالاً جديدة تندرج ضمن مفهوم الإرهاب، حيث شملت "تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو الأنظمة"، وعرّف "الإرهاب" بأنه "كل عمل مقصود أو التهديد به أو الامتناع عنه، أياً كانت بواعثه وأغراضه أو وسائله، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي من شأنه تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر".
كما يشمل التعريف: "إحداث فتنة إذا كان من شأن ذلك الإخلال بالنظام العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو المرافق والأملاك العامة أو الأملاك الخاصة أو المرافق الدولية أو البعثات الدبلوماسية أو احتلال أي منها أو الاستيلاء عليها".
وتمسك المجلس بما كان موجودا سابقاً بتعريف الإرهاب الذي يشمل "تعريض الموارد الوطنية أو الاقتصادية للخطر، أو إرغام سلطة شرعية أو منظمة دولية أو إقليمية على القيام بأي عمل أو الامتناع عنه"، وأضاف المجلس عبارة "أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو الأنظمة".
ورفع مشروع القانون عقوبة الأشغال لمرتكب العمل الإرهابي من 5 إلى 10 سنوات، كما فرض عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 10 سنوات بدلاً من الأشغال الشاقة المؤقتة، لكل "من صنع أو أحرز أو نقل او باع أو سلم عن علم منه أي مادة مفرقعة أو مواد متفجرة أو ملتهبة أو منتجات سامة أو محرقة أو وبائية أو جرثومية أو كيميائية أو إشعاعية، أو أي من مكونات هذه المواد بقصد استعمالها في تنفيذ أعمال إرهابية أو لتمكين شخص آخر من استعمالها لتلك الغاية".
ورفض المجلس مادة وردت في مشروع القانون كانت تجرم الإضرابات، وتنص على أنه: "كل من يعيق تقديم خدمات عامة أساسية للجمهور أو حال دون تقديمها أو حرض على ذلك، يعاقب بالحبس ثلاثة اشهر او بالغرامة من خمسين دينارا الى مائتي دينار، وتعتبر من الخدمات العامة الاساسية الخدمات التي تؤيدها مؤسسة ويتصل نشاطها بمرفق خدمي كالرعاية الصحية والكهرباء والمياه والهاتف والتعليم والقضاء والنقل، ويضاعف الحد الأعلى للعقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة إذا كان الترك أو الامتناع من شأنه ان يعرض حياة الناس او امنهم للخطر او قطع طريق عام".
وفي الجلسة، أقر النواب للمحكمة، "بناء على تقرير الحالة الاجتماعية وبموافقة المحكوم عليه، فيما خلا حالة التكرار، أن تقضي بإحدى بدائل الإصلاح المجتمعية أو جميعها عند الحكم بوقف تنفيذ العقوبة الأصلية المحكوم بها، وفقا لأحكام المادة (54 مكررة) القانون".
"كما للمحكمة، بناء على تقرير الحالة الاجتماعية، إلغاء بدائل الإصلاح المجتمعية المحكوم بها وتنفيذ العقوبة الأصلية المحكوم بها في أي من الحالتين التاليتين: عند إلغاء وقف التنفيذ وفقا لأحكام المادة (54 مكررة) من القانون، وإذا تعمد المحكوم عليه بعد إخطاره عدم تنفيذ بدائل الاصلاح المجتمعية أو قصر في تنفيذها دون عذر تقبله المحكمة".
وأبقى النواب على النص السابق الوارد بالقانون الذي يؤكد "سقوط دعوى الحق العام إذا كانت إقامة دعوى الحق العام تتوقف على اتخاذ صفة الادعاء بالحق الشخصي، أو تقديم شكوى بحيث تسقط الدعوى والعقوبات التي لم تكتسب الدرجة القطعية بعد أن يصفح المجني عليه".
ووافق على "عدم اعتبار العمليات الجراحية والعلاجات الطبية المنطبقة على أصول الفن جريمة، شرط أن تجرى برضى العليل أو رضى أحد والديه أو ممثله الشرعي"، معتبرا "النشر بوسائل إلكترونية تمكن من العموم قراءتها أو مشاهدتها دون قيد، جزءا من وسائل "العلنية" التي تخضع لأحكام قانون العقوبات".
وشطب مقترح الحكومة الذي وافقت عليه اللجنة القانونية، والذي نص على أنه "ومع مراعاة الأحكام الناظمة للتدابير والإلتزامات المدنية، لا يحكم على الأشخاص المعنويين إلا بالغرامة والمصادرة، وإذا نص القانون على عقوبة أصلية غير الغرامة، استعيض عنها بغرامة لا تقل عن خمسين دينارا ولا تزيد على ألف دينار، إذا كان الجرم من نوع المخالفة، ولا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار إذا كان الجرم من نوع الجنحة، ولا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على خمسين ألف دينار إذا كان الجرم من نوع الجناية".
وأبقى على النص الأصلي: "لا يحكم على الأشخاص المعنويين إلا بالغرامة والمصادرة، وإذا كان القانون ينص على عقوبة أصلية غير الغرامة، استعيض بالغرامة عن العقوبة المذكورة، وأنزلت بالأشخاص المعنويين في الحدود المعينة في المواد من 22 – 24".
وغلّظ العقوبة المفروضة على المجرم الذي لم يتمم جريمته لأسباب خارجة عن إرادته (الشروع التام)، وثبت حداً أعلى دون حد أدنى إذا كانت عقوبة الجناية التي شرع فيها تستلزم الإعدام، بـ20 سنة بعد أن كانت تتراوح بين 10 – 20 سنة، وذلك على الأفعال اللازمة لإتمام الجريمة التي قد تمت، ولكن لحيلولة أسباب مانعة لا دخل لإرادة فاعلها فيها لم تتم الجريمة المقصودة.
ورفع الحد الأدنى في الأحكام التي تستلتزم عقوبتها الأشغال المؤبدة أو الاعتقال المؤبد من (7– 15) سنة إلى (15 – 20) سنة، وأضاف حكما من 12 – 15 سنة من العقوبة نفسها، إذا كانت العقوبة الأشغال أو الاعتقال المؤبد 20 سنة.
ورفع عقوبة وغرامة إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة، مقرا عقوبة الحبس لمدة (سنة إلى 3 سنوات) بدلاً من (6 شهور إلى 3 سنوات)، وذلك على "كل كتابة وكل خطاب أو عمل يقصد منه أو ينتج عنه إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة".
ورفع الغرامة على من يرتكب الأفعال السابقة بما لا تزيد على 200 دينار بعد أن كانت 50 ديناراً.
وغلّظ العقوبة المفروضة على المقاومين للموظف العام، مقرا عقوبة على كل مقاومة فعلية كانت أم سلبية توقف عملا مشروعا يقوم به أحد الأشخاص العاملين على تنفيذ القوانين أو الأنظمة المعمول بها أو جباية الرسوم أو الضرائب المقررة قانونا، أو تنفيذ حكم أو أمر قضائي أو أي أمر صادر من سلطة ذات صلاحية.
وأصبحت العقوبة من الحبس من (3 أشهر إلى سنتين) بعد أن كانت من (شهر الى ستة أشهر)، وأبقى التعديلات على ذات الغرامة من مائة دينار إلى ثلاثمائة دينار. وخفض العقوبة على كل "من قاوم بدون سلاح موظفا أو عامله بالعنف والشدة وهو يعمل على تنفيذ القوانين أو الانظمة المعمول بها، أو جباية الرسوم أو الضرائب المقررة قانونا، أو تنفيذ حكم أو أمر قضائي أو أي أمر صادر من سلطة ذات صلاحية، حيث خفض العقوبة لتصبح الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر بعد أن كانت من 6 شهور الى سنتين، فيما أبقى العقوبة كما هي على من يحمل سلاحاً وذلك بحبسه مدة لا تقل عن سنة، وضاعف العقوبة على الجرمين (حاملاً للسلاح أو أعزل) إذا تعدد الفاعلون.
وأقر المجلس على "المتدخل والمحرض في الاختلاس واستثمار الوظيفة، بعقوبة الفاعل ذاتها، ويحكم برد النقود أو الأشياء أو بتضمين الفاعل أو المتدخل أو المحرض قيمتها وما أصابها من ضرر، وتتمثل عقوبة الفاعل بالأشغال الشاقة المؤقتة، وبغرامة تعادل قيمة ما اختلس على كل موظف عمومي أدخل في ذمته ما وكل إليه بحكم الوظيفة، أو بموجب تكليف من رئيسه، أمر ادارته او جبايته او حفظه من نقود واشياء أخرى للدولة او لأحد الناس".
"ويعاقب بذات العقوبة كل من اختلس أموالا تعود لخزائن أو صناديق البنوك أو مؤسسات الإقراض المتخصصة او الشركات المساهمة العامة، وكان من الاشخاص العاملين فيها (كل منهم في المؤسسة التي يعمل بها)". وأبقى المجلس على ذات العقوبة المفروضة على السفاح بين شخص وشخص آخر خاضع لسلطته الشرعية أو القانونية أو الفعلية، بحيث يعاقب مرتكبه بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن خمس سنوات، غير أن المشرع أضاف حكماً يقول "وإذا كان للجاني ولاية على المجني عليها فيحرم من هذه الولاية".
وفرض عقوبة الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات على (كل من ترك ذا إعاقة مهما بلغ عمره دون سبب مشروع أو معقول ويؤدي الى تعريض حياته للخطر، أو على وجه يحتمل أن يسبب ضررا مستديماً لصحته".
وحرم القانون الجاني من الولاية على المجني عليها، إذا "واقع أنثى اكملت الخامسة عشرة ولم تكمل الثامنة عشرة من عمرها، وكان الجاني أحد أصولها، سواء كان شرعيا او غير شرعي، او واقعها أحد محارمها او من كان موكلا بتربيتها أو رعايتها أو له سلطة شرعية او قانونية عليها، فضلا عن العقوبة المفروضة عليه بالأشغال الشاقة عشرين سنة، وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا أكملت المجني عليها الثانية عشرة ولم تكمل الخامسة عشرة من عمرها".
وبقي ذات النص الذي يشير الى أنه "يقضى بالعقوبة ذاتها المقررة في الفقرة السابقة إذا كان الفاعل رجل دين أو مدير مكتب استخدام أو عاملا فيه، فارتكب الفعل مسيئا استعمال السلطة أو التسهيلات التي يستمدها من هذه السلطة".
ووافق النواب على مادة تعاقب "بالحبس من 3 اشهر او بغرامة مقدارها الف دينار أو بكلتا العقوبتين كل من أطلق عيارا ناريا دون داع أو سهما ناريا او استعمل مادة مفرقعة دون موافقة مسبقة، ويصادر ما تم استخدامه".
ووافق على عقوبة "كل من استولى بوجه غير مشروع على مركبة مملوكة لغيره بالأشغال المؤقتة، ويعاقب بالعقوبة نفسها كل شخص تدخل مع الجاني، سواء من خلال مفاوضة مالك المركبة المستولى عليها أو مساعدة الجاني في الحصول على منفعة من هذا الجرم، كما يعاقب كل من أجرى تعديلاً على المركبة المستولى عليها بقصد مساعدة الجاني في تحقيق منفعة، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وإذا قام أي من الأشخاص المذكورين في الفقرتين السابقتين بإعادة المركبة أو بالإرشاد إليها على نحو أدى الى إعادتها دون الحصول على مقابل، تخفض العقوبة لتصبح الحبس".
"ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة أو بغرامة مقدارها خمسة آلاف دينار، كل من يتاجر بالمركبات أو بقطع غيارها أو بتصليحها وبصيانتها، ولم يقم بالإبلاغ عن أي مركبة مستولى عليها أو عن قطعها للجهات المختصة، مع علمه بذلك، وتلغى رخصة ممارسة المهنة الممنوحة له إذا كانت المهنة من المهن المتعلقة بالمركبات، ولا يجوز النزول بالعقوبة عن النصف عند استعمال الأسباب المخففة".
وبحسب القانون فإنه "يُحبس من سنة الى ثلاث سنوات، كل من اشترى سيارة مسروقة أو باعها ولو خارج إدارة الترخيص، أو دلل عليها أو توسط في بيعها أو شرائها وهو يعلم أنها مسروقة".
وفرض المجلس عقوبة الحبس مدة سنتين وغرامة مقدارها (50) ديناراً إذا تعلق الأمر "بحادث مروري مزعوم، وإن لم ينطوِ على تهديد أو لم يكن من شأنه النيل من قدر هذا الشخص أو من شرفه أو من شرف أحد أقاربه".
كما فرض على "كل من ابتز شخصا لكي يحمله على جلب منفعة غير مشروعة له أو لغيره، عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين دينارا ولا تزيد على مائتي دينار".
وتوسّع المجلس في العقوبات المفروضة على "كل من قلد أو مارس الخداع في أوراق البنكنوت (الأوراق المصرفية الرسمية المطبوعة) أو تداولها"، ليضع عقوبات محددة، ويدرج إضافات لم تكن واردة سابقاً.
وفرض عقوبة الأشغال المؤقتة و بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار، على "كل من قلد ورقة بنكنوت يدل ظاهرها على أنها ورقة بنكنوت أو قسم من ورقة بنكنوت أو ورقة تماثل البنكنوت، بأي صورة أو وسيلة كانت، أو تداولها أو روجها أو أدخلها الى المملكة أو أخرجها منها مع علمه بتقليدها". وفي بداية الجلسة، قرأ النواب الفاتحة، بناء على مقترح النائب خليل عطية، على روح الملازم أول سامي الحمايدة، والملازم أول حمزة العلاونة من مرتب مكافحة المخدرات، اللذين استشهدا أثناء تأديتهما الواجب.
وهنأ النائب معتز أبو رمان النادي الفيصلي على إنجازاته الكروية في البطولة العربية التي تجري حاليا في مصر.

التعليق