المجلس يقر كامل المشروع... والقانون على طاولة "الأعيان" اليوم وتوقعات بفض "الاستثنائية" غدا

‘‘النواب‘‘ يلغي ‘‘308 عقوبات‘‘ ويمنع تزويج المغتصَبة للمغتصِب

تم نشره في الثلاثاء 1 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • جدل نيابي خلال الجلسة حول التصويت على المادة 308 من قانون العقوبات ( تصوير امجد الطويل)
  • رئيس مجلس النواب مترئسا جلسة المجلس امس
  • حضور نسائي واسع لجلسة "النواب" امس (تصوير امجد الطويل)
  • رئيس الوزراء هاني الملقي يتابع مناقشات النواب في الجلسة امس ( تصوير امجد الطويل)
  • اعتصام لفاعليات نسائية وحقوقية بالتزامن مع جلسة النواب صباح أمس ضد المادة "308 عقوبات".-(تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - ألغى مجلس النواب المادة 308 من قانون العقوبات، والتي كانت تسمح للمغتصب بالإفلات من العقوبة في حال تزوج ضحيته، إذ عارض نواب، وسط جدل واسع تحت القبة أمس، قرار لجنتهم القانونية، التي أوصت بإدخال تعديلات على القانون واعتماد المادة المذكورة، ووافق آخرون على المادة كما وردت في مشروع القانون المعدل، والتي أوصت بالإلغاء.
وشهدت الجلسة بعد تصويت النواب على الإلغاء هرجا ومرجا، وانسحاب اعضاء من اللجنة القانونية، احتجاجا على ما جرى تحت القبة، وعدم السماح للنواب باكمال مداخلاتهم، فيما رفض فريق نيابي كان يدافع عن إلغاء المادة، حالة الفوضى التي عبر عنها نواب مخالفون لرؤيتهم.
جاء ذلك في جلسة صباحية، عقدها المجلس أمس برئاسة رئيسه عاطف الطراونة وبحضور رئيس الوزراء هاني الملقي واعضاء من الفريق الحكومي، وجرى فيها الموافقة على مشروع القانون المعدل للعقوبات بمجمله.
ويعقد مجلس الأعيان اليوم جلسة للنظر في مشروع قانون العقوبات المعدل، وفِي حال أقر "الاعيان" المشروع كما جاء من النواب، فان ذلك يعني إمكانية فض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة، في أي وقت، وربما يوم غد الخميس، بحسب تقديرات نيابية.
وقال الملقي في بداية الحديث إن "الحكومة ملتزمة بموقفها بالغاء المادة 308 لتعزيز حماية الاسرة الاردنية، باعتبارها اللبنة الاساسية لمجتمع قوي ومتماسك"، مشيرا الى ان المادة تمس القواعد المفصلية، والتي تشكل المجتمع المبني على قيم العدالة والاسرة وديننا الحنيف.
وبعد أن أخذ النائب عبد الكريم الدغمي الحديث، عبر عن رفضه للتعديل، مبينا أن اللجنة قدمت حلا وسطا للمادة، فيما دعا النائب خميس عطية زملاءه النواب للتصويت على الإلغاء، معتبرا أنه يتوافق مع قيم الدولة العصرية، ووجود "المادة" يشجع الاغتصاب ويسهم بزيادة نسبته، كما عبر النائب احمد الصفدي عن رفضه للمادة. 
وقدم رئيس اللجنة مصطفى الخصاونة دفوعاته عن التعديل، الذي قامت به اللجنة، قائلا "نحن فرقنا بين حالتين، أن يقع فعل المواقعة بالرضى أو بالإكراه، ولا يمكن لعاقل أن يزوج فتاة تم اغتصابها، والحالات الواقعية تتحدث عن أن غالبيتها ليست اغتصابا، لذلك نحن مع إجراء التعديلات التي طالت 70 – 80 % من حالات الاغتصاب من المواد 292 – 308، وما ابقينا عليه عدة بنود تقع ضمن نطاق (3) حالات".
بعد ان انهى الخصاونة كلامه، والذي ختمه بالاشارة الى ان طلب الغاء المادة جاء بفعل تدخلات خارجية، سادت حالة هرج ومرج بين النواب تحت القبة، حيث عارض نوب ما قاله رئيس اللجنة، ورافضين أن يكون عنصر الدفاع الدائم عن أي تعديل متطور، هو التلويح بتدخلات خارجية.
خيار رئيس المجلس وبعدما شهدته القبة من تفاعلات، ذهب باتجاه طرح وجهات النظر بين مؤيد للمادة ومعارض، فطرح الأمر للتصويت، وسط طلب نواب اخذ حقهم بالكلام، وعند التصويت أعلن الطراونة عن موافقة النواب على الإلغاء بأغلبية الحضور.
وفي تفاصيل القانون أيضا، وافق النواب على المادة المتعلقة بالشيكات البنكية، بحيث اسقط الحماية الجزائية عنها، ما افقدها قيمتها وباتت بلا قيمة، وخفض عقوبة الحبس فيها لـ(مدة سنة ولا تزيد على سنتين) على كل من أقدم بسوء نية على ارتكاب أفعال، تتصل بالشيكات، مع ابقاء المشروع على الغرامة، بما لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على 200 دينار.
وتتمثل تلك الأفعال، اذا اصدر الشخص شيكاً وليس له مقابل وفاء قائما وقابلا للصرف، واذا سحب بعد اصدار الشيك كل المقابل لوفائه او بعضه، بحيث لا يفي الباقي بقيمته، واذا أصدر أمراً للمسحوب عليه بالامتناع عن صرف الشيك في غير الحالات التي يجيزها القانون، واذا ظهّرَ لغيره شيكاً او مستحق الدفع لحامله، وهو يعلم انه ليس له مقابل يفي بكامل قيمته، او اعطاه شيكا يعلم انه غير قابل للصرف، وإذا حرر شيكا او وقع عليه بصورة تمنع صرفه.
وينحصر نطاق تطبيق الحالات السابقة، بالشيك الذي يتحقق فيه الشرطان التاليان: ان يكون محرراً باستخدام النموذج الصادر من البنك المسحوب عليه، وأن يكون مقدَّماً للبنك المسحوب عليه، للوفاء في التاريخ المبيّن فيه، أو خلال 6 شهور تلي ذلك التاريخ.
وتستثنى من الأحكام السابقة، الشيكات المحررة قبل نفاد أحكام هذا القانون المعدل، وابقى النواب على الفقرة (2) من المادة والتي تقول "مع مراعاة ما ورد في الفقرة (3) - والتي ستُذكر لاحقاً - فإنه لا يجوز للمحكمة عند اخذها بالأسباب المخففة في أي حالة من الحالات المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة – والتي ذكرنا حالاتها سابقاً - تخفيض عقوبة الحبس عن 3 اشهر والغرامة عن 50 دينارا، ولا يجوز استبدال الحبس بالغرامة في هذه الحالات.
وعدل القانون الفقرة (3) والتي اصبحت تنص "على الرغم مما ورد في الفقرة (2) من هذه المادة، وفي حالة استيفاء قيمة الشيك، أو اسقاط المشتكي حقه الشخصي، تستوفى غرامة تعادل (5%) من قيمة الشيك مهما بلغ عدد المحكوم عليهم، على ان لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على 5 آلاف دينار حتى بعد صدور الحكم او اكتسابه الدرجة القطعية، بعد أن كان النص يتحدث (على ألا تقل عن 100  دينار دون ألا تزيد على 5 آلاف دينار)، ولغاية البند السابق، تحتسب الغرامة في حال تعدد الشيكات على اساس مجموع قيمتها.
وكشف وزير العدل الدكتور عوض أبو جراد، عن أن عدد الشيكات المرتجعة المنظورة أمام القضاء الأردني يبلغ 103.702 شيكات العام الماضي، محذرا المواطنين من توقيع زوجاتهم على شيكات، وذلك للضغط على الشخص عبر أسرته لتحصيل المبالغ المطلوبة.
ورفض مجلس النواب؛ تغليظ العقوبات والغرامات على عمليات الاعتداء على المياه أو أي نشاط يشكل اعتداء على مصادرها، والتي كانت تتحدث عن رفع العقوبة للاشغال المؤقتة، وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار، وذلك على كل من أقدم دون إذن على عدة افعال، بعد ان كانت العقوبة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على 25 دينارا، او باحدى هاتين العقوبتين.
والافعال التي كانت ستفرض عليها العقوبة؛ هي على من اجرى حفريات تبعد عن حد ضفاف مجاري المياه ومعابرها، وأقنية الري والتجفيف والتصريف مسافة أقل من عمق هذه الحفريات، وفي كل حال أقل من 3 أمتار، وكذلك على نزع حجارة او تراب او رمل او أشجار او شجيرات او أعشاب من تلك الضفاف، او من احواض مجاري المياه المؤقتة او الدائمة، او من البحيرات والمستنقعات والبرك والغدران، وكذلك من اقدم على التعدي بأي شكل كان على ضفاف الينابيع ومجاري المياه المؤقتة والدائمة والمستنقعات والبحيرات والبرك والغدران، او على حدود ممرات أقنية الري والتصريف، او معابر المياه او قساطلها المصرح بانشائها للمنفعة العامة، وعلى من منع جري المياه العمومية جريا حرا، وعلى من قام بأي عمل دائم او مؤقت من شأنه التأثير على كمية المياه العمومية وجريها.
ووافق النواب على رفع العقوبة على كل من اقدم على تلويث نبع او مياه او بئر يشرب منه الآخرون، بحيث يعاقب بالاشغال مدة لا تقل عن 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف دينار، بعد أن كانت العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على 20 دينارا.
وفرض المجلس عقوبة الحبس حتى شهر او بغرامة مقدارها 200 دينار او بكلتا هاتين العقوبتين، بعد أن كانت العقوبة على هذه الافعال الغرامة فقط بقيمة 5 دنانير، على كل من أحدث بلا داع ضوضاء او لغطاً على صورة تسلب راحة الأهلين، وكل من رمى قصدا بحجارة او نحوها من الأجسام الصلبة او بالأقذار، السيارات والأبنية ومساكن الآخرين او أسواره والجنائن والأحواض.
وغلظ العقوبات على كل من أفلت حيوانا مؤذيا أو من حث كلبه على مهاجمة المارة او اللحاق بهم، او من لم يمسكه عن ذلك ولو لم يحدث أذى وضرراً.
واضاف مشروع القانون نصاً يفرض العقوبة ذاتها على كل من ترك شخصا من ذوي الإعاقة العقلية أو النفسية الخطرة وكان مكلفا برعايته.
وفرض المجلس عقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على 3 شهور وبغرامة لا تقل عن 50 ديناراً ولا تزيد على 200 دينار، على كل من أقدم على اعاقة تقديم الخدمات العامة التي تهدد الأمن الوطني أو السلامة العامة، وكل من يعرض نفسه أو غيره للخطر في الاحوال المذكورة.
ورفعت التعديلات من الغرامة إلى 50 ديناراً بدلاً من 5 دنانير على كل شخص، أكان من أصحاب المهن أم من أهل الفن أم لا يمتنع بدون عذر عن الاغاثة، او إجراء عمل او خدمة عند حصول حادث او غرق او فيضان او حريق او اية غائلة أخرى، او عند قطع الطريق او السلب او الجرم المشهود، او الاستنجاد او عند تنفيذ الأحكام القضائية.
وفرض المجلس عقوبة الحبس على كل من أحدث شغباً أو حرض على الكراهية في المؤسسات التعليمية أو المنشآت الرياضية، حيث نصّت التعديلات على "عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 شهور ولا تزيد على سنة، لكل من احدث شغباً او حرض على الكراهية بأي وسيلة كانت في المؤسسات التعليمية او المنشآت الرياضية، او أي مكان آخر، امتد اليه هذا الشغب".
ورفع المشروع العقوبة لمدة لا تقل عن 3 اشهر ولا تزيد على 3 سنوات اذا اقترنت الأفعال السابقة بحمل السلاح او أي اداة خطرة، او القاء مواد صلبة او سائلة او أي مواد أخرى مضرة، او نجم عن ذلك اضرار بالآخرين او بالاموال العامة او الخاصة.

Jihad.mansi@alghad.jo

التعليق