الكباريتي: الأردن مايزال بحاجة لخطى جريئة بمجال الطاقة المتجددة

تم نشره في السبت 5 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في الاجتماع الإقليمي لشبكة العمل المناخي العربية أمس - (بترا)

فرح عطيات

عمان- "برغم التحديات الاقتصادية وغيرها من العقبات، لكن الأردن تمكن من المضي قدما في مجال الطاقة المتجددة، للتكيف مع ظاهرة التغير المناخي والوفاء بالتزاماته الدولية"، وفق وزير الطاقة والثروة المعدنية الأسبق مالك الكباريتي.
وأكد الكباريتي في افتتاحه للاجتماع الإقليمي السنوي الثالث لشبكة العمل المناخي العربية، أن "الأردن ما يزال بحاجة لاتخاذ مزيد من الخطوات الجريئة والفعلية في مجال الطاقة المتجددة، باعتبارها مستقبل الأجيال".
ولأجل ذلك، دعا في الاجتماع الذي تنظمه مؤسسة فريدريش إبيرت بالتعاون مع شبكة العمل المناخي الدولية، المجتمعات للتوجه نحو الاستخدام الامثل للموارد عبر افضل الطرق الصديقة للبيئة، وأن تتحمل الاردن المسئولية للمضي في الاتجاه الصحيح ومواجهة العقبات والتشارك لتحقيق التنمية المستدامة.
"وفي ظل الفراغ الذي خلقته سياسات تراجعت عن اتفاق باريس، لكن الدور الأردني السياسي في مجال التغير المناخي كان إيجابيا، لكونه يسهم بتطوير قطاع الطاقة ومساهمة الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني في قضايا المناخ والطاقة، وفق منسقة المشرق بشبكة العمل المناخي بالعالم العربي صفاء الجيوسي.
وأشارت الجيوسي في الاجتماع الذي حمل عنوان "التحديات والفرض المتاحة للأردن ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا قبل مؤتمر الأطراف الـ23 في بون"، إلى اهمية المشاكل والطموحات في الوطن العربي، والفرص الموجودة في الاقليم، التي تسهم بحلول التغير المناخي، وتعتبر جزءا من محاور الاجتماع، خروجا بتوصيات لمؤتمر الأطراف 23، الذي سيعقد في المانيا نهاية العام.
ويهدف الاجتماع، الذي يستمر ثلاثة أيام، لوضع استراتيجية فعالة، تسهم بتعزيز العمل المناخي، في سياق السياسة العالمية الراهنة والتحديات ذات العلاقة.
وتنبع أهمية الاجتماع، وفق منسق المغرب العربي بشبكة العمل المناخي بالعالم العربي سعيد شكري "في بناء اطر مشتركة حول قضايا التغير المناخي، مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية، ودعم الامكانيات البشرية مع الاطراف وضمان تطوير المكتسبات حول قضايا التغير المناخي".
ولا بد، برأي نائب الامين العام للشبكة في العالم سارة ستراك "من إنجاز خطوات فعلية في مجال سياسيات التغير المناخي للقرن الحالي، وصولا لإيجاد مسار آمن حول لاحتباس الحراري، في وقت تمكن فيه الأردن من الوفاء بالتزاماته في تخفيض مساهمته بالانبعاثات المؤثرة في ظاهرة التغير المناخي، لكن ما يزال هناك حاجة للدول الصناعية ذات الانبعاثات المرتفعة".
وأكدت في كلمة حول سياسات المناخ للأعوام الثلاثة المقبلة، اهمية الاستثمار بالطاقة وتخفيض الانبعاثات والتوجه نحو الطاقة النظيفة، لخلق فرص عمل عبر التزام السياسات على مستوى الدولي.
"وتعمل الشبكة العربية على تعزيز قاعدة المجتمع المدني في المنطقة، وتمكينها من الدفع نحو السياسات العالمية والإقليمية والوطنية التي تخدم مصلحة الأجيال الحاضرة والمقبلة، في العيش بهذه البيئة القاسية، ومساعدة العالم العربي في تجنب الأحداث المناخية الخطرة"، بحسب المدير الاقليمي لمشروع المناخ والطاقة في مؤسسة فريدريش إيبرت، ريتشارد بروبست.
ولفت إلى ان "مؤسسته تدعم المجتمع المدني والنقابات لصياغة، الاطر القانونية والاقتصادية حول التغير المناخي، وما يرافقها من قلة في الموارد المتاحة وندرة في المياه، للحد من مواجهة الظواهر الخطيرة وآثارها السلبية".
وقال إن "فريدرش ايبرت باعتبارها مؤسسة سياسية اجتماعية ديموقراطية، فإنها تعمل على دعم العمل المناخي في الاردن والعالم، لأن المسائل المتعلقة بتغير المناخ اليوم، اجتماعية وبيئية".
واستعرضت مديرة التغير المناخي بوزارة البيئة دينا الكسبي انجازات الأردن، وبينها  المصادقة على الاتفاقيات الدولية حول التغير المناخي، وتنمية المشاريع وبناء القدرات، ووضع الاطر القانونية وإصدار التقرير الثالث الوطني للتغير المناخي واجراءات التأقلم.
ويجتمع ممثلو منظمات المجتمع المدني من: المغرب وتونس ومصر وموريتانيا وجيبوتي والجزائر والسودان وقطر والسعودية وفلسطين ولبنان، بالاضافة للأردن، لوضع خريطة طريق لمواجهة المعالم المناخية المقبلة، وكل ما يتعلق بمؤتمر الأطراف (COP23) الذي سيعقد في بون نهاية هذا العام.
وانضم إليهم كذلك ممثلون من منظمة جيرمان ووتش (German Watch) من ألمانيا، وآخرون من فرنسا لربط المبادرات الأوروبية والإقليمية.
وسيناقش الاجتماع لثلاثة ايام، أهمية كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة للعالم العربي وتفاصيل السياسات المناخية العالمية الحالية، وبتحديد الاحتياجات الخاصة بالعالم العربي، والمبادرات والثغرات التي يتعين ملؤها لتفادي الآثار الخطيرة لتغير المناخ.

التعليق