وزير المالية: الإجراءات الحكومية "الإصلاحية" أبعدتنا عن شبح اليونان

ملحس يحذر من ارتفاع المديونية

تم نشره في الاثنين 7 آب / أغسطس 2017. 11:17 مـساءً
  • جانب من اجتماع عقدته لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أمس
  • وزير المالية عمر ملحس - (أرشيفية)

سماح بيبرس

عمان -  قال وزير المالية عمر ملحس إنه "لولا الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة منتصف العام الماضي، لكنا ذهبنا باتجاه اليونان"، في إشارة إلى الأزمة الاقتصادية والمالية التي حصلت في هذا البلد.
وفيما حذر من ارتفاع المديونية، أكد أنه إذا "تم كسر حاجز الـ100 % من الناتج المحلي الاجمالي، فمن الصعب أن نعود إلى النسب السابقة".
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية بدار مجلس النواب أمس، رد فيه ملحس على سؤال لرئيس اللجنة النائب خير أبو صعيليك حول "مبررات وجود قانون جديد لضريبة الدخل، تقوم الحكومة بإعداده".
واطلعت اللجنة، خلال الاجتماع الذي حضره إلى جانب ملحس كل من وزيري التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري والصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، على نتائج خطة الاستجابة ووضع المنح الخارجية والمؤشرات الاقتصادية للعام 2017.
وكشف ملحس أنّ تعديل قانون ضريبة الدخل كان بناء على "مطالبات بذلك من قبل اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، وصندوق النقد الدولي والولايات المتحدة الأميركية، والذين أكدوا أنه يجب إعادة النظر في توسيع قاعدة المكلفين".
كما أكد أن الحكومة سـ"تقدم خلال العام الحالي مشروع قانون معدل لضريبة الدخل بسبب التزامها مع صندوق النقد الدولي، والوارد ضمن خطاب النوايا مع الأخير"، مشيرا إلى أن مجلس النواب له الحرية في إقراره أو عدم إقراره.
ورأي ملحس "أنّ التعديل الذي سيحصل على قانون ضريبة الدخل، المفترض تعديله، لن يحقق الإيرادات المتوقعة للخزينة"، لكنه أضاف "نحن أمام برنامج إصلاحي معقد ولا بد من الالتزام بتعديل القانون".
وتابع أنّ "النقد الدولي" وواشنطن لطالما انتقدا النظام الضريبي في الأردن بحجة أنه "لا يجوز أن يكون قانون ضريبة الدخل مصمم لـ3 % من الأفراد الأردنيين"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ترى بأنّ المواطن الأميركي الذي دخله 40 ألف دولار سنويا يدفع ضريبة دخل، جزء منها يتم التبرع به للأردن من خلال المساعدات، بينما الأردني الذي دخله 40 ألف دولار سنويا "لا يدفع ضريبة".
وبين ملحس أن ضريبة الدخل على الأفراد، حاليا، "تشكل 0.4 % من الناتج المحلي الاجمالي، بينما في دول أخرى، ومنها مصر، تصل لـ10 %".
بدوره، قال أبو صعيليك إنّ حجم "سلة الضرائب" التي يدفعها المواطن "كبير جدا، وتعتبر من النسب العالية إذا ما قورنت بالدول الأخرى التي تقدم خدمات لمواطنيها أفضل مما يُقدم للمواطن الأردني".
وأوضح أنه ليس بالضرورة أن يوافق "النواب" على مشروع القانون الجديد، إذ من الممكن أن تقدم الحكومة مشروع قانون، ومجلس النواب يرفضه وينتصر للشعب، لافتا إلى "أنّ هناك قطاعات مدللة في الأردن مثل البنوك والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات".
وأكد "أنّ تخفيض الإعفاءات على الأسر الاردنية سيزيد من أعباء المواطن".
ونصح أبو صعيليك، المعنيين بـ"عدم العبث بقانون ضريبة الدخل، كون أي تعديل عليه ستكون له عواقب وسلبيات"، مشددا على ضرورة أن يتم تدارسه والتشاور مع الأقطاب النيابية قبل أن ترسله الحكومة إلى مجلس النواب بصيغته النهائية.
بالمقابل، أكد ملحس أنّ عدم تعديل القوانين، وخصوصا ضريبة الدخل، "أفضل من حيث الاستقرار التشريعي"، مبينا أن متطلبات برنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي "تتطلب ذلك".
وأوضح أنّ الأردن عندما بدأ برنامج الإصلاح كان مع عدم العبث بالقانون، ولكن "فشلت" وزارة المالية في اقناع الحكومة ومجلس النواب فيما يتعلق بتخفيض إعفاءات ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية، وأن تتم إعادتها إلى 16 %، وبالتالي لم تتحقق الإيرادات المستهدفة من تلك التعديلات.
وألمح ملحس إلى أنّ هناك مؤشرات يجب التركيز عليها مثل نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي، والتي تقدر حاليا بـ15 %، ويتوقع أن تصل مع نهاية العام الحالي إلى 15.8 % مقارنة بـ35 % لدول أخرى.
وقال إنّ هذه النسبة كانت العام 2003 (سنة أساس) 18 %، وبلغت مع بداية 2008 حوالي 21 %، ولكنها في العام 2011 انخفضت لـ15 % واستمرت عليه حتى اليوم بسبب الإعفاءات الحكومية على ضريبة المبيعات.
إلى ذلك، استفسرت اللجنة، بحسب أبو صعيليك، عن جملة من المحاور أبرزها تطبيق قواعد المنشأ مع دول الاتحاد الأوروبي والعمالة السورية في المصانع.
بدوره، بين فاخوري أن المساعدات سيتم توجيهها بناء على أولويات مدروسة للحكومة في مجالات البنية التحية والخدمية والمساعدات الإنسانية للاجئين، مشيرا إلى أن ما تحقق لغاية تاريخه من المنح حوالي 13 % خلال العام الحالي مقارنة مع 10 % العام الماضي.
وأكد أن نسبة الدعم الدولي لخطة الاستجابة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة العام الماضي، إذ بلغ حوالي 1.65 مليار دولار أميركي او ما نسبته 62,01 % من مجموع المتطلبات المالية للخطة، وذلك لدعم اللاجئين وتمكين المجتمعات المستضيفة ودعم الموازنة العامة.
وأوضح أن المتطلبات الاجمالية لمواجهة آثار الأزمة السورية ضمن الخطة خلال العام الحالي بلغت حوالي 2.65 مليار دولار، لافتا إلى انه تم الالتزام حتى 31 تموز (يوليو) الماضي بحوالي 354.7 مليون دولار، أي ما يعادل 13 % من المتطلبات.
من جانبه، أشار القضاة إلى التقدم الحاصل في تطبيق قواعد المنشأ لتيسير دخول المنتجات الأردنية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي للتخفيف من آثار ازمة اللاجئين السوريين على الاقتصاد الأردني ولدفع عجلة التنمية الاقتصادية في المملكة.
وقال إن انخراط 200 ألف سوري للعمل في مصانع المملكة يحقق شرط الاستفادة من قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اقتصاد سقيم (الجباة)

    الأحد 20 آب / أغسطس 2017.
    الضرائب في الدول الاخرى تفرض لكي تخدم الشعب وليس لسد ديون الدول.

    الضرائب سبب دمار الاستثمار وهروبه.

    ارتفاع الضرائب كل مره لا يعالج المشكله بدليل الارتفاعات المتكرره للمديونيه، وكل ما يتم رفع الضريبه كل ما ازادت المديونيه، اي انه من العبث رفع الضريبه.

    الضريبه لها اثار سلبيه مدمره على السلم الاجتماعي من حيث تاكل المداخيل وزياده الفقر والبطاله وهروب الاستثمارات واغلاق فرص العمل.

    صرف الحكومات الغير مبرر والهدر في الاموال العامه والفساد هو الاولى بمعالجته من فرض الضرائب.

    الحكومات التي تحترم شعوبها لا تزيد من اعباء الشعب ابدا.

    الحكومات التي تاخذ ضرائب في العاده تسخر الضريبه في خدمه الشعب وليس لسداد المديونيات ورفاهيه الوزراء وكبار الموظفين.

    الحكومات الاردنيه لا تستخدم اقتصاديين محنكين يعملوا على اعداد خطه واسعه لتقويه الاقتصاد، بل اهواء الوزراء وطواقمهم هي التي ترسم الاقتصاد والذي ليس له علاقه بالاقتصاد بتاتا.
  • »الحلول الوقتيه؟؟ (يوسف صافي)

    الثلاثاء 8 آب / أغسطس 2017.
    المقارنة تحتاج الى القراءة الشمولية للمقارن والمقارن به والإقتصاد ذا شطرين وليس ارقام منفرده تعبّر عن ذاتها ؟؟؟ ولو سلمّنا جدلا الرضوخ للضريبة (إقتصاد من دهنوا قليلّوا) والسؤال المشروع لمعالي وزير المالية "اذا ماتم حرق الزيت المحلي (الضريبه) من تكرار الإعتماد عليه اين الزيوت المستقبلية (ايرادات التنمية المستدامه )القادرة على الطبخه الإقتصاديه دون حرقها؟؟؟؟ناهيك ان الإعتماد على الضريبة يؤدي اضافة الى معاناة المواطن الى انكماش العجلة الإقتصادية والنتيجة انخفاض الدخل العام وماتم تقليصه من نسبة الدين سيعاود ارتفاعه مع نسبة الدخل العام في السنه التاليه (ترحيل المشاكل للمرحلة القادمه ) ؟؟؟ورحم الله الإقتصادي الذي يقرأ حقيقة ارقام دخل إقتصاده وعلى ضؤ عدالة التوزيع بشقيه (الدخل والضريبه ) وليس المقارنة المبتوره مع النسب والذي يقرأ من خلالها خلل في التحصيل الضريبي اذا ماقارنا النسبه المعلنه 3% المصممه فهذا دليل على الخلل في التحصيل الضريبي حيث نسبة اصحاب رؤوس الأموال مع شريحة الغالبيه الفقيره تتجاوز 20% تقديرا؟؟؟؟؟ وهذا يعني تهرب ضريبي يعادل 6 أمثال المحصل ؟؟؟ امّا بشأن المقارنة مع الدول الأخرى حبذا لو زودنا معالي الوزير بنسبة الفقراء ونسبة الرفاه الإجتماعي والخدمات المقدّمه للمواطن واوجه صرفها وحجم مديونيتها ؟؟؟؟هذا بعجالة وهناك الكثير ؟؟؟ ؟؟