جميل النمري

اليوم التالي للانتخابات

تم نشره في الاثنين 14 آب / أغسطس 2017. 12:09 صباحاً

سوف نصحو بعد غد الأربعاء ولدينا عدد وافر من الهيئات الجديدة المنتخبة في المحافظات ويمكن أن يؤدي ذلك إلى أحد أمرين
1 - بلبلة وتزاحم ومناكفات وعبء تنظيمي وإداري ومالي جديد يربك الإدارة العامة ويهدر الوقت والموارد بلا جدوى 2 - حيوية في المشاركة وتحسن في الأداء وتقدم في التخطيط والتنسيق والتنفيذ والإنجاز للصالح العام.
ولا يمكن الرهان على نوعية الناجحين فهم سيكونون خليطا من كل شيء وإفرازا مفهوما للواقع الاجتماعي في أغلب الأحيان، إنما الثقافة والمفاهيم السائدة هي التي ستأخذهم بهذا الاتجاه أو ذاك وهي ستأخذهم كما هو حال نواب البرلمان الى الاتجاه الغلط .. إلا إذا؟!
إلا إذا كان لدى الحكومة خطة محكمة لوضعهم على السكة الصحيحة. وأتحدث هنا بصورة خاصة عن نواب اللامركزية (مجالس المحافظات) لأن المجالس المحلية جزء من البلديات الموجودة بتاريخها وكوادرها وآليات عملها. لكن نواب مجالس المحافظات هم مسؤولون جدد لمناصب جديدة وليس هناك أي فكرة عن كيفية مزاولتهم لدورهم عمليا.
من أجل ذلك وجهت لدولة رئيس الوزراء قبل أسبوعين مذكرة تقترح أن تضع الحكومة سلفا خريطة طريق دقيقة لتطبيق اللامركزية ضمنتها الأفكار الرئيسة التالية:
1 - برنامج للتدريب وبناء القدرات مخصص لجميع أعضاء مجالس المحافظات بشق نظري يثقف بالقوانين والأنظمة والتعليمات وأساليب عمل وتنظيم الوزارات والإدارات المختلفة، وشق عملي يتصل بممارسة أعضاء المجالس لمهماتهم والقضايا العملية التي تواجههم والاتصال بالمسؤولين والرقابة وتنسيق الأعمال ويمكن استخدام معهد الإدارة العامة لهذه الغاية.
2 - العلاقة مع المركز: يجب أن يكون هناك قناة اتصال مباشرة مع رئاسة الوزراء للمجالس التنفيذية ومجالس المحافظات المنتخبة مع رئاسة الوزراء والقانون للأسف لا يوضح ذلك فمرجعية المحافظ هي وزير الداخلية لكن بصفته رئيس المجلس التنفيذي (الحكومة المحلية) فمرجعيته بالضرورة رئيس الوزراء من خلال (وزير دولة لشؤون الحكم المحلي مثلا)، وقد كان هذا موضوعا خلافيا عسيرا داخل الحكومة في كل مرة طرح فيها مشروع قانون للامركزية، وإن قيادة الحكومة يجب أن تكون مسؤولة عن مراقبة ومتابعة قيام الوزارات بتفويض الصلاحيات للمحافظات والتفاهم على الخطط ورزنامة التطبيق ومتابعة الإشكالات الناشئة عن ازدواجية العلاقة لمدراء الدوائر مع وزرائهم ومع المحافظ والمشاكل بين المجلس التنفيذي في المحافظة والمجلس المنتخب وأيضا المجالس البلدية وسير برامج التدريب والتأهيل فهناك حاجة لسهر جهة فوق الأطراف لضمان تطبيق اللامركزية بنجاح.
3 – دور نواب مجالس المحافظات في مناطقهم: إن القانون لا يوضح شيئا فيجب وضع "دليل عمل" لنائب اللامركزية ويجب وجود هيئة على مستوى اللواء (على غرار المجلس الاستشاري اللوائي الذي كان موجودا في نظام التشكيلات الإدارية ويضم في عضويته وجهاء محليين والآن يحل محلهم الأعضاء المنتخبون للامركزية) برئاسة المتصرف وعضوية رؤساء الدوائر والمؤسسات العامة في اللواء وهو جسم ضروري للغاية لتمكين نواب اللامركزية في دوائر اللواء من ممارسة دورهم بطريقة مؤسسية منضبطة في دوائرهم وألويتهم وإلا سنشهد منافسة عشوائية على الحضور والتصدر تضر العمل وتخرب بدل أن تعمّر، وإلا ماذا يفعل نواب اللامركزية في دوائرهم وكيف يمارسون علاقتهم مع الإدارة التنفيذية والرقابة على الأداء وتمثيل مصالح ومطالب المواطنين والمشاركة في صياغة المطالب واقتراح موازنة اللواء وتمويل مشاريعه ضمن موازنة المحافظة.
لا أعرف إذا كانت الحكومة قد بلورت خريطة طريق وإذا كانت الأفكار المختصرة أعلاه جزءا منها؟ أتمنى أن تكون قد فعلت أو أن شيئا من هذا القبيل قيد التحقيق.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الإنتخابات ومابعدها ؟؟؟ (يوسف صافي)

    الاثنين 14 آب / أغسطس 2017.
    وكما أسلفنا وفي كثير من التعليقات ؟؟؟مهما زركشت سرج الفرس واتقنت شد خيوط نسيجه لايمكن للفرس ان تصل نهاية السباق دون فارس ممارس لفن السبق ؟؟؟ ويبقى صدى صوت المتابع والمراقب لذاك الفارس أشبه بنظام الفزعة ؟؟؟استاذ جميل ؟؟ وكما أشرت مباشرا الى نوعية العينه المنتخبه كسابقتها في مجلس النواب الموقر (وما ابطن الكتاّب المحترمين السيد الخيطان والسيد ابو رمان والسيد الطويسي في مقالاتهم اليوم بهذا الخصوص ؟؟يبقى الفارق القانون الناظم لعمل كل منهم سواء الصلاحيات والمهام ومحطة تفريغها مما بشير الى اداء اكثر ضعفا من اعضاء المجلس الموقر ؟؟؟ ويبقى الكل يغني على ليلاه والأنكى من يغني على ليلى غيره مقلدا واوتابعا مما يزيد الطين كلفة وعدم تماسك ؟؟ والمحصلّه لافي المجالس السابفة حققّنا التنميه ولا في اللا مركزيه وضعنا اللبنه الأولى نجو الإصلاح؟؟؟؟ السياسة ومنابرها الرسمية تحتاج الى الأحزاب القوية ذات القاعدة الشعبية المؤطرة والبرامج الواضحة وهي القادرة على قبول القانون الجديد واو رفضه من خلال من اوصلوهم الى قبة التشريع والمراقبة ؟؟؟ ودون ذلك يبقى الرأي العام الغير مؤطر لا صدى مؤثر لصوته ؟؟؟