فريق آثار من جامعة اليرموك يكتشف أنفاقا مائية بـ"أم قيس"

تم نشره في الاثنين 14 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

اربد - اكتشف فريق كلية الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة اليرموك معالم أثرية جديدة ومهمة في موقع أم قيس الأثري "جدارا"، وذلك في موقع التنقيبات الأثرية المخصص لطلبة الكلية، ضمن مساق التدريب الميداني بإشراف الدكتور عاطف الشياب رئيس قسم الآثار بالكلية.
وتم الكشف هذا الموسم ولأول مرة عن مجموعة من الأنفاق المائية، تقع في وسط مدينة أم قيس الأثرية وعلى عمق عشرات الامتار من مستوى الشارع الرئيس، والذي كان يطلق عليه شارع الديكامونس ويخترق مدينة أم قيس من الشرق الى الغرب.
كما تم الكشف عن معبد ذي تخطيط هللنستييتكون من مدخل المعمد، وقدس الأقداس، وساحات أمامية مقدسة، ويرتكز على منصة متدرجة، وأعمدته من الطراز الأيوني، كما أن جدران هذا المعبد مبنية من حجارة ضخمة ومهذبة.
وأكد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور زياد السعد خلال تفقده لموقع التنقيبات أهمية هذه المعالم الجديدة، واحتمالية أن تكون الأنفاق المائية الجديدة لها ارتباط بالنفق المائي الرئيس في المدينة، وهذا ما سيتم اكتشافه في الحفريات القادمة للكلية.
ولفت إلى أن هذه الاكتشافات قد اضافت معلومات جديدة حول مخططات المعابد الهللنستية في الأردن، خاصة وأن المعبد المكتشف يعتبر من المعابد ذات التخطيط اليوناني النادر والمكتشف في الأردن، والذي أعيد استخدامه في العصر الروماني والعصرين البيزنطي والإسلامي.
وأضاف السعد أن اليرموك تحرص على دعم أعمال كلية الآثار في الجامعة في هذا الموقع الذي يعد من أهم المواقع الأثرية في الأردن، ومن الممكن أن يكون لها دور فاعل في إحداث التنمية السياحية للمنطقة، لاسيما وانها تتمتع بكافة المقومات التي تؤهلها لتكون مقصداً رئيسياً للسياح في الأردن، لافتاً إلى أن اليرموك تعمل على مشروعين حالياً ضمن سلسلة من المشاريع العلمية من اجل إعادة إحياء وتأهيل موقع مدينة أم قيس.
وأوضح الشياب أن أهم ما يميز هذا الاكتشاف الجديد لشبكة الأنفاق المائية أنها موجودة تحت الأرض وعلى عمق عشرات الأمتار وتتكون من ممرات يستطيع الإنسان المشي من خلالها، وتحتوى على قنوات مائية مقصورة كانت تنقل المياه إلى مرافق ومنشآت المدينة المختلفة، كما ويتميز نظام الانفاق المكتشف بأنه يحتوي على محابس حجرية يتم من خلالها التحكم بقوة وتوزيع المياه إلى مرافق المدينة المختلفة.
وأشار إلى أن هذه الاكتشافات الجديدة تعتبر من الاكتشافات النادرة في الأردن والمنطقة المجاورة، وتعد الأولى من نوعها في مدينة ام قيس، الأمر الذي سيمنح الموقع أهميةً كبيرة، وسيسهم بشكل كبير في تفسير موقع ام قيس الاثري من الناحية الوظيفية، والمعمارية، وعلاقتها بباقي اجزاء مدينة ام قيس ومدن الديكابولس الاخرى. بدوره أشار الدكتور عبد الرحمن السروجي من قسم صيانة المصادر التراثية إلى ان الهدف من إدماج طلبة القسم في العمل الميداني، وتدريبهم على مهارات وطرق رفع الآثار المكتشفة فى موقع بمدينة أم قيس الاثرية، والحفاظ على العناصر المعمارية عند الكشف عنها، وتوثيقها وطرق حفظها وصيانتها، عن طريق تنظيفها ميكانيكاً وكيميائياً، وتدريبهم على طرق ملء الفجوات وتثبيت القطع الحجرية والعناصر المعمارية المنفصلة وتكحيلها.

التعليق