اختيار التخصص الأكاديمي مهمة الطالب لا الأهل

تم نشره في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • على الأهل التماشي مع رغبة إبنهم أولا لأنه بخياره يحقق ذاته وينجح - (أرشيفية)

عمان- إن عمليه الإرشاد المهني هي مساعدة الفرد على اختيار مهنته بما يتلاءم مع استعداداته وقدراته وميوله ومطامحه وبيئته وجنسه، وهو وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، بما يحقق له التوافق المهني وأن يحول إلى حقيقة واقعية، بحيث تكفل له السعادة وللمجتمع الذي يعيش فيه.
ويعرف العالم الشهير بارسونز "الإرشاد المهني"-"Ture-reasoning"، بأنه التفكير السليم، والمواءمة بين الفرد والمهنة، وهذا يدل على أهمية تقبل الفرد للتخصص ومن ثم للمهنة.
والطالب الذي أنهى المرحلة الثانوية العامة "التوجيهي" لديه القدره الكافية على الاختيار، كما ويستطيع أن يكون لنفسه صورة ذهنية عن الجامعة، الكليات، والتخصص الذي يرغب فيه وعن عالم المهن من حوله، ويسعى جاهدا لتطبيقها في الحياة الواقعية.
إن عملية اختيار التخصص الأكاديمي، يجب أن تكون مبنية على أمور عدة منها؛ أن يدرك الفرد ما هو التخصص المناسب له من حيث القدرات والميول والرغبات وسوق العمل والبيئة والجنس.
وعلى سبيل المثال، إن حصل طالب على معدل 85 % في الفرع العلمي، وهو يرغب بدراسة المحاسبة ويشعر برغبة ملحة وكبيرة في هذا التخصص، لكن رغبة الأهل في تخصص آخر كالتحاليل الطبية، فإنه هنا سينجح ويبدع في المحاسبة، لأن اختيارها ناجم عن رغبة وميول وقدرة أكثر من التحاليل الطبية التي لا يرغب بها.
فعلى الأهل التماشي مع رغبة ابنهم أولا، لأنه بخياره سيحقق ذاته، وسينجح ثانيا.
فعلى طالب التوجيهي الذي يؤد الالتحاق بالجامعة مراعاة الأمور الآتية لكي يحقق ذاته:
- اختيار التخصص الجامعي بما يتناسب مع قدراته وميوله وصفاته الشخصية.
- أن كل تخصص له مهن محددة يمكن للفرد العمل بها في سوق العمل، ويجب أن يعلم ذلك مسبقا لكي لا يتفاجأ الفرد مع سوق العمل.
- الفروق الفردية: على الطالب أن يعي قدراته وذكاءه، وهل هو مؤهل لهذا التخصص أم لا، وتتراوح القدرات باختلاف بين الأفراد، فالبعض لديه قدرات عقلية عالية ويختار الكليات العملية ويعلم أنه يجتاز تلك المرحلة بسلام.
- يتحدد التخصص بالمهنة التي تليه وبالظروف الاقتصادية، الاجتماعية، البيئية، وحياته الشخصية، والفرص المتاحة له.
- يتأهل الأفراد بحكم معدلاتهم وبحكم الظروف لاختيار تخصص محدد.

اختصاصية الطب النفسي مرام بني مصطفى
maram-banimustafa@yahoo.com

التعليق