وزير ألماني يتهم ترامب بالتستر على العنف اليميني

تم نشره في الخميس 17 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب- (أرشيفية)

عمان- الغد - يفتح التنديد القوي الذي عبر عنه هايكو ماس وزير العدل الألماني بتعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن عنف العنصريين في فرجينيا، ابوابا موصدة في سيرة ترامب الذي يواجه مصاعب جمّة في سنته الاولى في البيت الابيض، وهو ما لم يواجهه رئيس اميركي من قبل.
وقال الوزير الالماني ردا على ترامب :"إنه لا ينبغي لأحد التهوين من معاداة السامية أو عنصرية النازيين".
وقال ماس في بيان، امس الأربعاء، "لم يعد من الممكن احتمال تستر ترامب على عنف جماعات اليمين من تشارلوتسفيل.. لا ينبغي لأحد التهوين من معاداة السامية أو عنصرية النازيين الجدد".
وأثار ترامب مزيدا من الجدل، يوم الثلاثاء، عندما قال إن المحتجين المناهضين للنشطاء اليمينيين مسؤولون مسؤولية جزئية عن العنف.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي، بعد يوم واحد من رضوخه لضغوط دفعته للتنديد علانية بجماعة "كو كلوكس كلان" وغيرها من الجماعات التي تتبنى فكرة سمو العرق الأبيض.
وماس عضو في الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الشريك في ائتلاف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المحافظ الحاكم. وهو أكبر سياسي ألماني يتناول التحول الأحدث في خطاب ترامب بشأن العنف.
من جهتها، قالت ميركل، يوم الاثنين، لإذاعة فونيكس إنه يجب اتخاذ إجراء واضح وقوي لمواجهة التطرف اليميني، مشيرة إلى أن الألمان أنفسهم شهدوا زيادة في معاداة السامية وعليهم "بذل الكثير" في هذا الصدد داخل بلدهم.
ومنظمة كو كلوكس كلان، تضم عددا من المنظمات الأخوية في الولايات المتحدة الأميركية منها القديم ومنها من لا يزال يعمل حتى اليوم. تؤمن هذه المنظمات بالتفوق الأبيض ومعاداة السامية والعنصرية ومعاداة الكاثوليكية، كراهية المثلية وأخيرا بالأهلانية. تعمد هذه المنظمات عموما لاستخدام العنف والإرهاب وممارسات تعذيبية كالحرق على الصليب لاضطهاد من يكرهونهم مثل الأميركيين الأفارقة وغيرهم.
ونددت جميع الكنائس المسيحية تقريبًا رسميًا بأفعال كو كلوكس كلان  كما وترفض جميع الطوائف البروتستانتية الكو كلوكس كلان أو الإقرار بها.
ويعود أول ظهور أو تشكل للكلان لعام 1866. حيث تأسست من قبل المحاربين القدامي في الجيش الكونفدرالي وكانت مهمة هذه المنظمة مقاومة إعادة التأسيس ومعارضة تحرير العبيد التي حدثت عقب الحرب الأهلية الأميركية. سرعان ما طورت هذه المنظمة أساليب عمل عنيفة. عندئذ كانت ممارسات الكلان عذرا لحلفاء الجنوبيين لمتابعة القوات الفيدرالية فعالياتها في الجنوب. انحسرت منظمة الكلان بين عامي 1868 و1870 وتم تدميرها بالكامل في بدايات السبعينات من القرن التاسع عشر على يد الرئيس أوليسيس غرانت في عملية الحقوق المدنية لعام 1871.
الظهور الثاني كان في العام 1915 عن طريق جماعة تبنت نفس الاسم متأثرة بقوة افعال الجديدة لفيلم حمل اسم ميلاد أمة The Birth of a Nation إضافة لكتابات صحفية معادية للسامية أحاطت بمحاكمة المجرم ليو فرانك. كانت الجماعة الثانية من (ك.ك.ك) منظمة رسمية تتألف من عضوية رسمية ذات بنية قومية، مما دفع الكثير من الرجال لتأسيس فروع محلية في كافة أرجاء الولايات المتحدة. بلغت هذه المنظمة الذروة في العشرينات من القرن العشرين حيث ضمت حوالي 15 % من التعداد الرسمي للسكان في الولايات المتحدة.
كانت المنظمة الثانية للكلان تعتنق أفكارا عنصرية ومعادية للسامية ومعادية للكاثوليكية إضافة للشعور القومي، ومعظم هذه الجماعات قامت بأعمال تندرج ضمن العقاب اللينشي (الإعدام بالشنق ودون محاكمة) وغيرها من الأعمال العنيفة. شعبية هذه الحركة انخفضت بشكل كبير خلال فترة الكساد الكبير ثم انخفضت أعداد الاعضاء أكثر خلال الحرب العالمية الثانية نتيجة فضائح نتجت عن جرائم القادة البارزين ودعمهم للنازيين.
اسم "كلو كلوكس كلان" "Ku Klux Klan" استخدم منذ ذلك وبعد تفتيت الظهور الثاني لهم للإشارة للعديد من المنظمات العنصرية المختلفة واللامترابطة، بما فيهم من يعارض قانون الحقوق المدنية وإنهاء العنصرية في الخمسينات والستينات. بعضهم كان يرتكب جرائم بحق نشطاء الحقوق المدنية والأطفال. وقام متطرفون منتسبون لها بتفجير الكنيسة المعمدانية في شارع 16 في 15 سبتمبر 1963 في مدينة بيرمنجهام في ولاية ألاباما في أميركا. - (وكالات)

التعليق