الاحتلال يلاحق أسر المقاومين: هدم بيوت واعتقالات ومصادرة أموال

تم نشره في الخميس 17 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي -(ارشيفية )

برهوم جرايسي

الناصرة- صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من ملاحقاتها الانتقامية لعائلات المقاومين الفلسطينيين في الضفة والقدس المحتلة، وشمل هذا تدمير بيت منفذ عملية، واعتقال أفراد عائلته والإعلان عن تقديم لوائح اتهام ضدهم، بزعم أنهم لم يمنعوا العملية، فيما داهمت سلطات الاحتلال ثمانية بيوت في مدينة القدس، وصادرت الأموال النقدية والمجوهرات وسيارة خاصة. وتقول جهات إسرائيلية، إن هذا يعد بداية لمرحلة جديدة من ملاحقة عائلات المقاومين.
فقد اقدمت قوات الاحتلال فجر أمس الثلاثاء، على تدمير منزل الأسير عمر العابد في قربة كوبر شمال مدينة رام الله، بحجة ارتكابه عملية طعن أسفرت عن مقتل ثلاثة مستوطنين من مستوطنة حلميش القريبة من القرية.  إذ اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال فجر أمس قرية كوبر، وحاصرت المنزل، وباشرت الجرافات فورا بتدميره، وقد هدمت جرافات الاحتلال الطابق الثاني لمنزل العائلة، في حين خربت جزئيا الطابق الأول. ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في القرية، أدت إلى إصابة عدد من أهالي القرية، من بينهم مصور تلفزيون فلسطين محمد راضي بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الرأس.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، إن سلطات الاحتلال تعد لوائح اتهام ضد خمسة من افراد عائلة الأسير العابد، هم والديه وشقيقيه، وقريب عائلة آخر. بزعم أنهم قرأوا ما نشره العابد على صفحته في شبكة الفيسبوك، قبل ساعات من تنفيذه للعملية، التي تسلل خلالها الى أحد بيوت المستوطنة، وقتل هناك ثلاثة أشخاص وفق رواية الاحتلال.
وحسب ما نشر، فإن هذه تعد من الحالات النادرة، التي يحاكم فيها الاحتلال أشخاصا بزعم أنهم لم يمنعوا وقوع عملية، والحالة التي سبقت هذه، وقعت في العام 2000، حينما تم توجيه لائحة اتهام لشابة من فلسطينيي 48، طلب منها منفذ عملية تفجيرية في إحدى الحافلات في تل أبيب مغادرة الحافلة قبل تفجيرها، دون أن تبلغ عما وقع لها، وتنبه المسافرين.
وفي اطار ملاحقة عائلات المقاومين الفلسطينيين، فقد اقتحمت سلطات الاحتلال ثمانية بيوت في القدس المحتلة، وصادرت أموالا بقيمة اجمالية قرابة 28 ألف دولار، ومجوهرات النساء، وسيارة خاصة لإحدى العائلات، وكل هذا بزعم أن هذه الأموال وصلت العائلات من حركة حماس حسب المزاعم. كما داهمت قوات الاحتلال أحد المنازل في مدينة الخليل، وصادرت ما يعادل أكثر من 32 ألف دولار، بزعم أن هذه الأموال مصدرها من حركة حماس هي أيضا.
وعلى صعيد جرائم الاحتلال، فقد اقدمت بلدية الاحتلال على هدم منشأة تجارية في حي الصلعة جنوب المسجد الأقصى المبارك، وكانت هدمت بناية سكنية تجارية، وجرفت أراضي زراعية في ضاحية العيساوية بنفس الذريعة، كما هدمت منزلا في حي البستان في ضاحية سلوان.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها، إن الصور التي التقطتها كاميرات وسائل الإعلام، أظهرت حملة الهدم الإسرائيلية المسعورة التي ضربت بقوة وهمجية منازل ومنشآت المواطنين في عدة بلدات وأحياء في القدس المحتلة. وقالت إن هذا كله حلقة في مسلسل الحرب التي يشنها الاحتلال على الوجود الفلسطيني الوطني والإنساني في العاصمة المحتلة، على مرأى ومسمع من العالم كله.
ودانت الوزارة عمليات الهدم الفاشية والعنصرية بحق منازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين في القدس، مؤكدة على أن ما يقوم به الاحتلال هو مخالفة صريحة للقانون الدولي، يعكس غياب آليات الحماية الدولية للعائلات الفلسطينية، التي تواجه جبروت الاحتلال بكل تعبيراته من جرافات وآليات ثقيلة، وأسلحة متطورة تستخدم لترهيب المواطنين المقدسيين، ومنعهم من الدفاع عن حقوقهم ووجودهم.

التعليق