روحانيات ومشاعر إنسانية تغلف قلوب حجيج الأردن

تم نشره في الأحد 20 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • الحجاج الاردنيون لحظة وصولهم الى المدينة المنورة - (الغد)

كوكب حناحنة

المدينة المنورة- هم لم يلتقوا ببعضهم قبل لحظة صعودهم الى الحافلة التي تقلهم في البعثة الأردنية الرئيسية للحج التي انطلقت في التاسع عشر من الشهر الحالي، إلا أن روحانيات أداء فريضة الحج احتلت قلوبهم وغزلت نماذج من العلاقات الإنسانية الراقية، فتوحدوا في مجابهة وحشة السفر.
الرحلة التي انطلقت من عمان رافقتها منذ اللحظات الأولى حالات الحنين والتوق الى رؤية بيت الله الحرام مع مزيج من مشاعر الحزن على مفارقة الأهل والأحباب ومغادرة رغد العيش الى شظفه في سبيل الحصول على مرضاة الله.
هذه هي الحالة التي اختلجت قلوب حجاج بيت الله من الأردنيين، كما وصفته وعايشته الأربعينية حنان غازي التي ودعت فلذات كبدها، إلا أن الرفقة والصحبة الطيبة خففتا من معاناتها، وتوقها الى تلبية نداء الله سبحانه وتعالى لأداء فريضة الحج هو ما بدد كل تفكيراتها وخوفها على الأبناء.
إلا أن الحاجة السبيعينية أم عصام، وجدت اللمسة الحانية في استقبال أهالي معان للحجاج في المدينة المخصصة لهم، والتي رافقها حفل كريم ترأسه وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية رئيس بعثة الحج الأردنية الدكتور وائل عربيات، وتحدث الى جانبه رئيس بلدية معان ومدير أوقاف معان؛ حيث هنأهم عربيات باختيارهم لموسم الحج 2017 ومن ثم قام بتفويجهم الى الديار المقدسة.
هناك في مدينة الحجاج، لمس الحاج الأردني طيبة أهالي معان الذين قاموا باستضافتهم بوجوه كلها خير. وهناك ارتسمت صورة المحبة والإخاء لدى أبناء الشعب الأردني الذين لم يتوانوا في خدمة الحجاج واستضافتهم؛ حيث علقت الحاجة باسمة على ذلك وطلبة الكشافة يقدمون الضيافة للحجيج، موضحة "هم رمز لمعنى التربية الأصيلة وتجسيد حي لأخلاق المجتمع الأردني".
صورة مشرقة أيضا اكتملت لدى موظفي الجوازات على الحدود الأردنية الذين استقبلوا الحجاج بالابتسامة والمباركة يقابلها أيضا سرعة ودقة بالإجراءات.
وهذا ما أكدته الحاجة السبعينية عائشة مؤنس التي فقدت جواز سفرها عند إجراء الختم عليه من قبل الموظف المعني أو صعودها الى الحافلة التي تقلها، فما كان من الموظفين الا متابعة الأمر وتطمينها حتى عثرت عليه.
وهنالك على الحدود السعودية لم تختلف الصورة أيضا؛ حيث كانت سرعة الإجراءات هي العنوان وحسن الصيافة والبشاشة تحتل قسمات وجوه الموظفين والمستضيفين.
لكن الرحلة لم تخلُ من المنغصات التي تجاوزها الحجيج بالتسامح والصبر معا، سواء على صعيد طول المسافة ما بين عمان والمدينة المنورة، أو على صعيد التوقف عند الاستراحات الذي كان طويلا نوعا ما مع عدم التخطيط المسبق وغياب القائد عن الرحلة الذي يعرف بالمنطقة المراد النزول اليها وكم مدة الإقامة والاستراحة فيها، مما خلق إرباكا بالرحلة ومواعيدها، وهذا ما اعتبره الحاج عامر صالح مضيعة لوقت الحجيج الى جانب ما يحمل هذا الجانب من إرهاق نفسي وجسدي لهم.

التعليق