الفيلم البلجيكي "الصبي ذو الدراجة" في شومان

تم نشره في الأحد 20 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

عمان - يسرد الفيلم البلجيكي “الصَبي ذو الدراجة” لمخرجيه الشقيقين جان وبيير داردين والذي تعرضه مؤسسة عبد الحميد شومان غدا، محنة صبي في الثانية عشرة من عمره فجأة يجد نفسه يعيش في ملجأ بعد أن هجره والده دون مقدمات وباع دراجته التي تمثل بالنسبة له ووسيلته الوحيدة للخروج من العزلة.
في رحلة بحث بائسة عن الأب تتعاطف معه سيدة شابة من نفس البلدة تمتلك صالونا لتصفيف الشعر حيث تحميه من شاب يتقرب منه ويستميله من أجل أن يستخدمه في ترويج وتهريب الممنوعات وحين يقع تحت طائلة البوليس بعد اعتدائه على أحد الشباب، تنقذه من العقوبة حتى لا تؤثر على حياته فتصحبه إلى حيث يعمل ابوه ولكن الأب الذي يعمل عاملا في مطعم يضيق بالطفل ويمنعه من زيارته حتى لا يتعرض للطرد أو فقدان وظيفته.
علاقة الأب الابن في فيلم “الصبي ذوالدراجة” مرسومة بشفافية ورقة وتأمل جيد في معني الحرمان العاطفي والاحساس بالضياع والوحدة والخوف من فقدان السند والعجز عن تصديق امكانية التخلي حين يجسد هذا أب يتهرب من المسؤولية العاطفية والادبية والمادية إزاء ابنه الوحيد.
الأسلوب السردي ونسج العلاقات الانسانية المتعددة بين الشخصيات الثانوية تميز بالتكثيف والاعتماد على الايحاءات البصرية، ويمتلئ بالتقلبات النفسية المنسوجة برهافة وابداع شاعري وحس انساني بالتفاعلات البشرية وظروف الانسان الاقتصادية والاجتماعية.
والفيلم يتميز شأن افلام المخرجين بالأسلوب البسيط والحس الانساني الفياض وتحقيق المعادلة الصعبة ألا وهي البراعة الفنية مع التناول السهل الممتنع والعمق الانساني.-(بترا)

التعليق