برنامج "سند" يأخذ بيد إقبال ويضعها على المسار الاقتصادي الصحيح

تم نشره في الثلاثاء 22 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

عمان -الغد- "لن أنسى سند ودوره الكبير في منحي الثقة والقدرة على إدارة مشروعي بحرفية واتقان"، بهذه العبارة أقفلت الشابة ابنة الأغوار الشمالية إقبال محمود حديثها عن تجربتها في مشروع زراعة فاكهة البابايا ودور برنامج "سند" في نجاحها.
كانت إقبال التي تخرجت في كلية الحصن الجامعية في تخصص نظم معلومات محاسبية تعي تماما صعوبة الحصول على فرصة عمل، ليس فقط لارتفاع نسبة البطالة بين الشباب بل لظروفها كونها من محافظة بعيدة تتوافر فيها فرص محدودة، فيما تعتبر الفرص المتوفرة في المحافظات الأخرى غير متاحة لعدم توفر المواصلات وارتفاع تكاليف التنقل، ناهيك عن ظروف الحياة الاجتماعية التي تحد من انخراط المرأة في العمل.                               
بقيت إقبال متمسكة بطموحها أن تكون سيدة أعمال وصاحبة مشروع يدر لها دخلا تعتمد فيه على نفسها وتعين أهلها في مصاريف الحياة الصعبة، وبما أنها تملك طاقة شبابية ايجابية محفزة للعمل والسعي لتحقيق طموحها، باشرت بانشاء مزرعتها الخاصة في ساحة منزلها تزرع وتحصد الثمار وتبيعها في سوق الحسبة.
في بداية المشوار، بدت العملية سهلة، ولكن مع مرور الوقت بدا أن هناك فجوة واضحة بين أهدافها والواقع العملي، أصبحت البداية وعملية الإنتاج والتسويق عوالم مبهمة وغامضة بالنسبة لها، وهنا أدركت الحاجة لمن يأخذها بيدها ويضعها على المسار الصحيح.
بحثا عن هذا المسار، ولدى استفسارها من مدرسي كليتها، تعرفت على برنامج سند "ريادة الاعمال" المصمم والمنفذ من قبل مركز تطوير الأعمال- BDC والممول من الحكومة الكندية Global Affairs Canada. هكذا وجدت ضالتها وبدا ما تبحث عنه متاحا بين يديها علها تجد اسسا واضحة لادارة مشروعها بحرفية ونجاح.
تقول اقبال: "التحقت ببرنامج سند دون أن أعلم بكمية الأفكار الايجابية التي سأحصل عليها بعد الانتهاء من البرنامج، كان عبارة عن بيئة عملية ساعدتني على اكتساب الصفات والسلوكيات اللازمة لأي ريادي ناجح لتفجر الطاقات الكامنة داخلي، وتبعث بي طاقة اضافية خاصة بأسلوب المدربين التفاعلي التشاركي الذي عزز داخل كل مشارك الثقة للتعبير عن النفس واستنباط المعرفة من خلال الممارسة".
وتضيف: "ثم انتقلنا إلى الجانب التقني في كيفية ادارة المشروع من وضع خطة عمل وتحديد الأهداف ووضع المخاطر المحسوبة. أهمها كيفية البحث عن المعلومات وطرح منتج متميز لنخرج بعمل فريد من نوعه ولديه سوق واسع للبيع والمنافسة".
مع انتهاء البرنامج، عادت إقبال لحلمها بزراعة ثمار البابايا، وهي فاكهة استوائية تزرع في المناطق شبه الاستوائية كأميركا وإسبانيا والبرتغال، ولها فوائد علاجية ومردود إيجابي لها شخصيا ولأبناء المجتمع المحلي.
ومن هنا بدأ مشورا إقبال، فوضعت خطتها المبنية على أسس عملية مدروسة وواضحة، وباشرت مشروعها بعد فترة أصبحت منتاجاتها بضاعة تباع في سوق الحسبة، وزاد الانتاج وزاد البيع لتحصد عوائد مالية، وصافي ربح، أصبح مصدر دخل ذاتي تسد به التزاماتها وتصرف على نفسها وعائلتها.
تقول إقبال: "ما أطمح إليه الآن أن يتوسع مشروع زراعة فاكهة البابايا وأتمكن من صنع المربيات من البابايا وأستطيع التعامل مع مصانع مواد تجميلية لإدخال فاكهة البابايا في صنع هذه المواد".
تجربة إقبال جزء من نجاحات حققها برنامج "سند" في دعم الفتيات والسيدات في المناطق الأقل حظا، لتصبح مثلا يحتذى به أمام الفتيات.

التعليق