الامم المتحدة تحذر من كارثة انسانية في اليمن

تم نشره في الثلاثاء 22 آب / أغسطس 2017. 12:04 صباحاً

 صنعاء - جدّد المبعوث الأممي إلى اليمن، أول من أمس، تحذيره من النتائج الكارثية لتواصل الحرب في اليمن مركزا على الوضع الإنساني الناجم عن تلك الحرب، وهو الوضع الذي تحاول الأمم المتحدة أن تجعل منه ورقة ضغط أساسية على الفرقاء اليمنيين للانخراط في مسار السلام استنادا إلى مقترحات مبعوثها، دون أن تظهر قدرة على إيجاد وسائل عملية لإلزام هؤلاء الفرقاء بالاستجابة لتلك المقترحات.
واقترح ولد الشيخ الأسبوع الماضي ضمان العمل في ميناء الحديدة الواقع على الساحل الغربي لليمن والخاضع لسيطرة الحوثيين، من خلال تسليمه للجنة يمنية تشرف عليها الأمم المتحدة.
لكنّ مختلف المقترحات الأممية في اليمن تفتقر لصفة الإلزام ما يجعلها خاضعة لمزاج الفرقاء الذين يقيسونها بمعيار الربح والخسارة بالنسبة إليهم.
لدى تقديمه ذلك المقترح أمام مجلس الأمن، تطرق ولد الشيخ إلى نتائج جولته الأخيرة التي قام بها في الأسبوعين الماضيين في عدد من دول المنطقة من أجل التسويق لخريطة الطريق الخاصة بميناء الحديدة.
وتنص الخريطة "على انسحاب الحوثيين وقوات صالح من الميناء، وتسليمه لطرف ثالث محايد، مقابل أن يوقف التحالف العربي عملياته العسكرية، وكذلك حل مسألة الإيرادات ورواتب موظفي الدولة المتوقفة منذ 10 أشهر".
واتهم المبعوث الأممي أطراف النزاع اليمني بإضاعة الفرصة تلو الأخرى للتوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة. وأضاف في كلمة له خلال جلسة استثنائية خاصة بالأزمة اليمنية عقدها مجلس الأمن الدولي أن "هناك تجار حروب لا يريدون انتهاء الأزمة".
وشدّد على أن "إلقاء اللوم على الأمم المتحدة ومبعوثها، أو على المُجتمع الدولي، أمر لا يصنع السلام".
ومع كثرة التحذيرات من الكارثة في اليمن والتي باتت معلومة لدى الجميع، أصبحت الانتقادات توّجه للأمم المتحدة من أطراف تتهم المنظمة بالسلبية والعجز.
وقال ولد الشيخ في إفادة أدلى بها الأحد إن الصراع المستمر منذ عامين يعرض المواطنين للموت والأذى.
ولا يضيف ولد الشيخ جديدا بمثل هذا الكلام الذي يعتبر تحصيل حاصل ومعلوما من قبل الجميع.
وتابع "من ينجون من المعارك يواجهون الموت بالمجاعة أو المرض مع استمرار الوضع الاقتصادي في التدهور.. التوترات السياسية في اليمن مستمرة في تقويض مؤسسات الدولة التي يعتمد عليها الكثير من اليمنيين".
وانهارت محادثات السلام التي رعتها الأمم المتحدة في الكويت بين الشرعية اليمنية ممثلة بحكومة الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي والمتمرّدين ممثلين بجماعة أنصارالله الحوثية وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، قبل ما يزيد على عام فيما ما يزال القتال مستعرا على جبهات عدة دون أن يظهر أي من الأطراف قدرة على حسم الحرب لصالحه ما ينذر بصراع طويل الأمد .-( ا ف ب )             

التعليق