‘‘جائزة اتصالات لكتاب الطفل‘‘ قاطرة الإبداع الأدبي العربي للأجيال الجديدة

تم نشره في الأربعاء 23 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • الجائزة عملت على تشجيع المؤلفين والرسامين والناشرين بمجال الطفل على تطوير إصداراتهم - (من المصدر)

الشارقة - الغد- مثلت الفجوة بين الأدب المخصص للكبار، وذلك المخصص للأطفال واليافعين في العالم العربي، تحدياً كبيراً لأجيال من المراقبين والمهتمين بالنشء بشكل عام، وبما يتعلق بما يقرأون بشكل خاص.
وبرزت في السنوات الأخيرة أهمية إيجاد إطار جامع وواضح المعالم والأهداف للتعامل مع تلك القضية، حتى الوقت الذي انطلقت فيه جائزة اتصالات لكتاب الطفل في العام 2009، لتحدث فارقاً في المشهد الثقافي العربي بصورة عامة، وأدب الأطفال بصورة خاصة.
ونجحت الجائزة التي انطلقت بمبادرة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، والتي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وترعاها شركة "اتصالات" الإمارات، في استقطاب الناشرين من مختلف بلدان العالم العربي، وفتحت الأفق أمام الكتاب، والرسامين، والفنانين، وحتى مطوري التطبيقات التفاعلية.
 وتبين رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين مروة العقروبي، أن الجائزة عملت على تشجيع المؤلفين والرسامين والناشرين على تطوير إصداراتهم الخاصة بالأطفال، شكلاً ومضموناً، وهو ما أسهم في إثراء مكتبة الطفل بإصدارات مميزة، تمكنت من جذب الطفل إلى عالم القراءة، ورفعت معايير نشر كتب الأطفال المحلية والعربية إلى المستويات العالمية، وتمكنت الجائزة على مدار دوراتها الثماني الماضية من استقطاب مشاركات من خارج الدول العربية، لتشمل أيضاً إصدارات دور النشر التابعة للجاليات العربية في مختلف أنحاء العالم.
وجاء انطلاق جائزة اتصالات لكتاب الطفل في العام 2009، بمبادرة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وبرعاية من شركة "اتصالات". وتهدف الجائزة إلى دعم صناعة كتاب الطفل في العالم العربي والارتقاء به، وتكريم كتب الأطفال المميزة التي تتناول مواضيع معاصرة تثري أدب الطفل، إلى جانب تحفيز الناشرين والكتاب والرسامين للإبداع في مجال نشر كتب الأطفال الصادرة باللغة العربية.
وتمثل الجائزة، وفق العقروبي، فرصة أمام الأجيال الجديدة من الكتاب والرسامين، والمصممين، ومطوري التطبيقات التفاعلية، والمبدعين بشكل عام، ليحققوا حضورهم الإبداعي في الوسط الأدبي العربي.
وتتعدى جائزة اتصالات لكتاب الطفل دورها كمكافأة مالية للفائزين، إذ أنها تشجعهم على المضي في تجاربهم وأعمالهم، فهي تشكل نداءً عالياً للفت الانتباه لأدب الأطفال، ودعم العاملين فيه، على مختلف المستويات.
وتستهدف الفئة الجديدة أكثر تطبيقات كتب الأطفال إبداعاً، التي بنيت على أساس قصصي، وتهتم الجائزة بمفهوم "الابتكار" في المقام الأول، وأحدث المحتويات الرقمية الخاصة بالأطفال وأكثرها تطوراً، والتي تشهد انتشاراً واسعاً في مجالات الترفيه والتعليم، كما ترحب الجائزة بمشاركة جميع الناشرين ومطوّري تطبيقات كتب الأطفال واليافعين المخصصة للفئة العمرية ما بين 0 و18 سنة. وتضم الفئة مختلف أشكال الكتب التفاعلية الالكترونية، والتطبيقات التفاعلية المحسنة وذلك بهدف تسليط الضوء على أعمال الناشرين ومطّوري البرامج ومكافأة جهودهم، ساعية بذلك لتكون في طليعة جهود النشر العربي الرقمي.
وتشترط الجائزة أصالة المنتجات الإبداعية المصممة للأطفال حتى عمر 18 سنة، ويتعين تقديم المشاركات باللغة العربية فقط.
وتبين العقروبي أن الجائزة تضم ست فئات، هي "كتاب العام للطفل"، و"كتاب العام لليافعين"، و"أفضل نص"، و"أفضل رسوم"، و"أفضل إخراج"، و"أفضل تطبيق تفاعلي لكتاب".
وتبلغ القيمة الإجمالية لجائزة اتصالات لكتاب الطفل 1.2 مليون درهم إماراتي، تتوزع على كل الفئات، وتتيح الجائزة فرصة الترشح في الفئات المختلفة أمام جميع دور النشر التي تصدر كتباً للأطفال باللغة العربية من مختلف أنحاء العالم، مع مراعاة معايير محددة أهمها أن لا يكون الكتاب قد  سبق له الفوز بجائزة محلية أو عربية أو عالمية، وأن يكون عملاً أصيلاً، إذ تُستبعد الأعمال المترجمة والمقتبسة، هذا مع ضرورة مراعاة أن الجائزة تشمل كتب الأطفال الخاصة بالفئة العمرية منذ الولادة وحتى 12 عاماً، وكتب اليافعين المخصصة للفئة العمرية بين 13- 18 عاماً.
وتستقبل النسخ المطبوعة من المشاركات قبل 31 من آب (أغسطس) الجاري، وهناك سقف محدد فقط فيما يخص فئة كتب الأطفال، ويجب على أي دار نشر ألا يتجاوز عدد ترشيحاتها في هذه الفئة الثلاثة كتب، أما في فئة كتب اليافعين فيمكنهم التقدم بأي عدد من الكتب، على أن لا يكون الكتاب قد مضى على نشره أكثر من ثلاث سنوات لفئة كتب الأطفال، وخمس سنوات لفئة كتب اليافعين.
ويهدف برنامج "ورشة" إلى صقل وتطوير مهارات الشباب لإيجاد جيل جديد من المواهب العربية الصاعدة من المؤلفين والرسامين والناشرين القادرين على إنتاج كتب عربية مميزة للأطفال واليافعين، وبرنامج ورشة يتبع في الأصل جائزة اتصالات لكتاب الطفل، وتبعيته للجائزة تفرض على المشاركين فيه والمستفيدين من منحه وورشه التدريبية من الموهوبين في الكتابة والرسم، أن يكونوا قد شاركوا في الجائزة وقدموا أعمالا لم تتأهل للفوز من قبل.
وعلى صعيد الأنشطة التي يضمها البرنامج فمن خلال "ورشة" نقوم بتقديم ورش عمل في مجالات الرسم، والكتابة، والإنتاج لتحفيز المواهب الشابة والمساهمة في بناء قدرات الشباب العربي، وتعزيز مهاراتهم.
إلى جانب ذلك يوفر البرنامج فرصاً للمشاركة في المؤتمرات والفعاليات الأدبية العالمية وذلك كجزء من التزام الجائزة برعاية وتطوير صناعة كتاب الطفل بالمنطقة، وقد أتاحت هذه المشاركات الفرصة أمام العاملين في مجال أدب الطفل الإماراتيين والعرب للوقوف على آخر توجهات كتب الأطفال في عالم اليوم، وفتح قنوات اتصال تعزز تفاعلهم مع نظرائهم الدوليين.
وتبين العقروبي ان العمل انطلق في المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في العام 2010 بمبادرة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري للمجلس، ويهدف المجلس الذي يُعد الفرع الإماراتي من المجلس الدولي لكتب اليافعين، إلى تحقيق تقارب أكبر بين الطفل والكتاب.
ويحرص  المجلس على إطلاق وتنظيم العديد من المبادرات، ومن أهم هذه المبادرات تأتي جائزة اتصالات لكتاب الطفل، التي ينظمها المجلس سنوياً وترعاها شركة "اتصالات"، ونشهد في العام الجاري تنظيم النسخة التاسعة منها.

التعليق