قصة رياضية

"الذيب" عامر مهندس العمليات وصائد الإنجازات يترجل

تم نشره في الخميس 24 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • عامر ذيب يقود هجمة للوحدات في احدى المباريات المحلية -(الغد)

مصطفى بالو

عمان- كانت الحواري ملعبه، والمدارس عنوان تألقه الكروي، وامتد يغازل الكرة باتجاه احلامه الوردية، ويكبر طموحه مع تقدمه بالعمر، وكل من يشاهده يشير بالبنان إلى موهبته، التي نبتت كالورد في "تربة مالحة"، واقصد الظروف المعيشية التي ارتبطت بظروف معيشته، حين بزغ فجر نجوميته في مخيم حي الأمير حسن، وفي ناديها تمردت موهبته لاعبا تبعا لموهبته التي تمنحه فرصة الظهور بين عمالقة الكرة في دوري الأضواء.
وتشير التفاصيل التي يسردها واقع ولادة نجم، حين وقعت عين كشافة الوحدات على موهبة "الذيب"، وبدأت المفاوضات تسير بين ناديي حي الأمير حسن والوحدات، في وقت تتسارع في عامر نبضات قلبه، وتمتزج مشاعر الفرح بين صعوده أهم درجات السلم نحو المجد الكروي، والقلق من اللعب إلى جانب "العتاولة" من نجوم الأخضر، والذين كان يستمتع بمشاهدتهم منهم يوسف العموري، عصام محمود، هشام عبد المنعم، جمال محمود، ناصر الغندور، مروان الشمالي وأبو هنطش وغيرهم، وغيره يقتربون من مساحة عمره، الا ان مساحة المستطيل الأخضر تكبر لمصلحة من سبقوه إلى صفوف الأخضر، من نجوم الفريق الذين تدرجوا إلى صفوف فريق الكرة الأول من فرق الفئات العمرية بالنادي، لا سيما رأفت علي، سفيان عبدالله، عدنان الطويل، محمود شلباية، رأفت علي، علي جمعة، عبدالله ابو زمع وفيصل ابراهيم، فضلا عن رهبة اللعب أمام جمهور جارف يملأ المدرجات صخبا وطربا وفرحا وغضبا، ولا يرضى بغير منصات التتويج لفريقه.
"سنوات خضراء"
قصة تستحق أن تروى، تلك اللحظة التي انضم فيها عامر ذيب إلى صفوف فريق الوحدات، تحديدا العام 99-2000، وحياة اخرى تلك التي انتظرته في نادي الوحدات، والذي وصفه الذيب بنادي البطولات، ورحلة صعود سلم المجد واثبات الذات، سار في دروبها "عامر" بالثقة والإصرار والتحدي، وتقديم نفسه رغم صعوبة المسار وتعرجاته، ومشوار الحفر بالصخر، ليقدم نفسه وموهبته في كشوفات مدربي فريق الوحدات الذين تعددت مدارسهم بين المحلي والعربي والأجنبي.
18 عاما من الركض بالأخضر مع دوران الكرة باتجاه منصات التتويج، وله تاريخ حافل حين شارك زملاءه منذ انضمامه للأخضر رحلة البحث عن الذهب في أرض البطولات المحلية، حيث رفع كأس الدوري مع الوحدات 2004- 2005، 2006-2007، 2007-2008،  2008-2009، 2009-2010، 2012-2013، 2013-2014، 2014-2015، 2015-2016، ثم وقع على كأس الأردن اعوام 2000، 2008-2009، 2010-2011، 2013-2014، ورفع كأس الكؤوس برفقة زملائه اعوام 2000، 2001، 2005، 2008، 2009، 2010، 2011 و2014، ودرع اتحاد الكرة اعوام 2002، 2004، 2008 و2010، ما جعله يستحق تسمية مهندس العمليات حيث مركز اللعب الذي شغله في صفوف منتخب الوطن وفريقه الوحدات، وصائدا للإنجازات في كلا الواجبين.
"عامر صدى النشامى"
تشرف عامر ذيب بارتداء قميص الوطن بداية الألفية الثانية، حين وقعت عين الخبير الكروي الراحل الجوهري على موهبته، وغدا نجما أو "الذيب الجوكر" وفقا لرغبة الجوهري ومن تبعه، وبقي علامة مميزة ومهندسا للعمليات في منطقة خط الوسط، وصائدا للإنجازات من دورة البحرين إلى بطولة العرب وغرب آسيا، وبعدها مشاركة زملائه الظهور الأبرز بالتأهل الأول إلى نهائيات آسيا بالصين، وكررها في عهدة المدير الفني للمنتخب عدنان حمد، الذي كرر معها مشهد الإنجاز بالتأهل الثاني الى نهائيات آسيا بقطر، والتي عاد اليها ثالثة ورابعة في عهد حسام وويلكنز، وذهب بعيدا إلى الملحق الآسيوي بالتصفيات الآسيوية المؤهلة البرازيل، وتعداها الى الملحق الأوروبي مع الاوروغواي ليلعب للمنتخب الوطني 113 مباراة دولية، فضلا عن تجربة احترافية بالإمارات، ومحلية باليرموك والجزيرة.
"اعتزل في الوحدات"
هذه رغبة جماهير نادي الوحدات من نجوم الفريق، حيث كافأ جمهور الوحدات العديد من نجوم الفريق المعتزلين واصحاب الإنجازات، وذلك منذ اعتزال خالد سليم، جهاد عبدالمنعم، ناصر الغندور، وآخرهم "الأسطورة" رأفت علي و"الصقر" محمود شلباية، حين زحفت الجماهير بطوفانها تبادل اللاعبين الوفاء يوم الوداع.
عامر ذيب راهن على الجماهير الوحداتية التي لن تتخل عنه مساء السبت في ستاد الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بالقويسمة، ووجه الدعوة إلى قدامى لاعبي الوحدات بالإضافة الى رفاق دربه "الخضر" للمشاركة في المباراة التي تجمعه والجزيرة، وتتخلل فقراتها لوحة فنية تصدح بها فرقة كورال فتيان الوحدات، ومشاركة الفريقين لمدة 23 دقيقة، قبل أن تبدأ مراسم حفل الوداع الذي يصافح فيه ضيوفه من الجهازين الفني والإداري ولاعبي الفريقين، ويسلم قميصه رقم 8 إلى الوافد الجديد سعيد مرجان، ثم يصافح كبار الحضور بالمنصة الرئيسة في مقدمتهم راعي المباراة عضو مجلس أمانة عمان د.هيثم المحسيري.   

التعليق