‘‘ذكاء‘‘ منصة أردنية تغرس مفاهيم ريادة الأعمال لدى الأطفال

تم نشره في الخميس 24 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • المؤتمر الصحافي حول تدشين "ذكاء" في الأردن - (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- البحث عما ينمي القدرات العقلية والذهنية للأطفال ليصبحوا قادرين على أن يكونوا بناة الغد بأسلوب تعليمي عن طريق برامج عالمية، أمسى ذا أهمية كبرى ويعتمد عليه العديد من الدول في ريادة الأعمال، ومن هنا حرصت "UCMAS" برنامج التطوير العقلي- الأردن، على أن تكون سباقة في هذا الجانب، لتعلن عن تدشين "ذكاء" وتقديم برنامجه الجديد "جو".
وفي حفل إطلاق برنامج "جو"، أول من أمس، في فندق روتانا عمان، تحدث المدير العام لـ"ذكاء الأردن"، معتز عازر، لوسائل الإعلام عن أهمية برنامج "جو" الذي يأتي بالتزامن مع تدشين شركة "ذكاء" لتصبح المظلة الرئيسية التي سيقدم من خلالها البرنامج التطويري "UCMAS" والبرنامج الجديد "JOE"، والذي يعتمد على سياسة الريادة في العمل، حيث يستقبل البرنامج الأطفال من عمر 8 وحتى 18 سنة، ليتعلموا خلال التجربة.
وبين عازر، في شرحه التفصيلي عن البرنامج، أن شعارهم الذي تبنوه هو "المستقبل يبدأ الآن": "لأننا نؤمن بقدرة الأطفال على الاستيعاب"، وذلك من خلال وجود العشرات من الأطفال المميزين الذين حصلوا على مراكز متقدمة في مسابقة "UCMAS" على المستوى المحلي والعربي والدولي، بيد أن برنامج "JOE" سيكون على نطاق أوسع ويشمل برامج عدة، تتناسب مع حاجات الطفل واهتمامه، ليرى الأمور المحيطة في حياته ويعتقد بأنها أمور مقعدة هي في واقع الأمر يمكن تقديمها له بطرق سهلة تجعل منه قادرا على التحليل والتفكير المنطقي بكل جوانب حياته، مثل غرس مفاهيم ريادة الأعمال في الطلبة ما سيكون له كبير الأثر على اختياره وعمله في المستقبل.
وبين عازر أن انطلاقة "ذكاء" كاسم تجاري متزامنة مع الإعلان عن البرنامج التعليمي السنغافوري "JOE" للريادة (JOE or Journey of Entrepreneurship) وهو الأول من نوعه في المملكة، بهدف تحفيزهم للتفكير خارج نطاق المفهوم الوظيفي البسيط وتمهيد الطريق أمامهم لمستقبل أفضل وإضافة قيمة حقيقية لحياتهم العملية على المديين القصير والطويل.
وعازر، من خلال عمله منذ عقد من الزمان على تطوير وشمول "UCMAS" في الأردن، وجد أن برنامج "JOE" يمكن أن يُطبق في الأردن، فقام بالتعاون مع الجهة القائمة على البرنامج في "سنغافورة"، وتم تدريب عدد من الأشخاص الذين سيكونون النواة لهذا البرنامج ويعملون على تدريب الأطفال.
وقدم عازر للحضور شرحاً عن العوامل الرئيسية التي أدت الى إنشاء مجموعة ذكاء والتي قدمت باكورة برامجها "UCMAS" منذ حوالي عشر سنوات؛ حيث شهد "UCMAS" نجاحا كبيرا كبرنامج أكاديمي أثمر عن تأثير ايجابي على أذهان الطلبة الذين انضموا اليه وطور من أدائهم الدراسي بشكل واضح، هذا الى جانب الثقة في النفس التي زرعت وتطورت لديهم.
وقال السيد عازر "لقد سنحت لي الفرصة من خلال عملي في إدارة التعليم أن أتعرف عن قرب على احتياجات الطلبة خارج البيئة الدراسية وبعيدا عن المناهج الدراسية التقليدية"، ومن هنا، تطورت فكرة "ذكاء" كحاضنة لأفضل البرامج التعليمية العالمية وتحديدا برنامج "JOE"، الذي يساعد الطلبة على التفكير بعقلية أصحاب الأعمال وابتكار أفكار يمكن تطبيقها على أرض الواقع، فريادة الأعمال من المفاهيم الأكثر أهمية اليوم وتعزز التركيز العالمي على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الصلة"، وأضاف "نؤمن في "ذكاء" بأهمية تعليم الأجيال الشابة كيف يفكرون كرواد أعمال وتشجيعهم على السلوك من هذا المنطلق".
بهذا، تواصل "ذكاء" الأردن توسيع أنشطتها الهادفة إلى تطوير التعليم وتمكين الأطفال من الاستفادة منه بالصورة المثلى من خلال تقديمها لأكثر من برنامج عالمي معروف مستهدفة مجالي التعليم والتدريب؛ ففي الوقت الذي سيستمر فيه برنامج "UCMAS" بالتركيز على تطوير القدرات الذهنية والعقلية للأطفال، سيركز برنامج "JOE" على تمكين الأطفال بعمر 8-18 عاما من اكتشاف شغفهم وتعزيز قدراتهم في ريادة الأعمال.
وعن أسس اختيار الأطفال الذين يمكن أن يشاركوا في برنامج "JOE"، قال عازر "إنه لا شروط تقيد التقدم بالانضمام، سوى أن يكون الطفل لديه الشغف والحب لما سيقدم له، لديه حب الاكتشاف والتعلم والصبر على الاستمرار في البرنامج؛ إذ إن البرنامج سيكون على مراحل عدة، وعلى حسب عمل الطفل؛ إذ ستكون الانطلاقة من المدينة عمان، ومن ثم سيكون هناك مراكز في باقي محافظات المملكة، وإفساح المجال لأطفال المحافظات من هذه البرامج العالمية المميزة".
ويذكر أن "UCMAS" الذي أصبح الآن أحد البرامج التابعة لـ"ذكاء" الأردن، معني بتنمية المهارات الذهنية لدى الأطفال من سن 4 إلى 13 سنة، بهدف تطوير الذاكرة والتركيز والفهم والانتباه وسرعة البديهة والاستيعاب والإبداع والثقة بالنفس. وحقق البرنامج منذ تطويره للمرة الأولى العام 1993 نجاحا عالميا في التقدم الأكاديمي لملايين الأطفال عبر دول العالم. فيما حققت "UCMAS" الأردن، خلال العقد الماضي، الكثير من الإنجازات على رأسها تفوق الطالبة الأردنية سلاف مالك عبد النبي، وفوزها كبطلة للعالم في النسخة السمعية من مسابقة "UCMAS" العالمية التي أقيمت نسختها الحادية والعشرين للمرة الأولى في الشرق الأوسط في مجمع حمدان الرياضي بإمارة دبي العام 2016؛ حيث كانت أول عربية تحصل على هذا اللقب كبطلة للعالم في الحساب الذهني.

التعليق