اتحاد السلة يكشف أسباب عدم اعتماد المجنس كيفين وير في كأس آسيا

تغيير تعليمات الاتحاد الدولي لكرة السلة والتشديد على عملية التجنيس

تم نشره في الأربعاء 23 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • منتخب الرجال لكرة السلة يحتل المركز الثامن في كأس آسيا - (الغد)

عمان-الغد- ما تزال تداعيات مشاركة المنتخب الوطني لكرة السلة للرجال في منافسات بطولة كأس آسيا التي أسدل عليها الستار مطلع الأسبوع الحالي في العاصمة اللبنانية بيروت، والتي حل فيها في المركز الثامن، ما تزال تتكشف شيئا فشيئا، بل ويطفو على السطح موضوعات جديدة، وإن كان أبرزها قضية المجنس الأميركي كيفين وير، والذي منع من المشاركة في البطولة لعدم اكتمال الأوراق الرسمية -كما جاءت التصريحات-.
تغيير تعليمات التجنيس
"الغد" تابعت أسباب عدم اعتماد اللاعب من قبل اللجنة الفنية للبطولة، لتجد أن الاتحاد الدولي قام بتغيير تعليمات تجنيس اللاعبين في صفوف المنتخبات، وأرسل التعديلات إلى جميع الاتحادات الوطنية، لكن اتحاد كرة السلة لم يلتزم فيها، أو قد يكون لم يطلع عليها، حيث تنص التعليمات الجديدة أن يتمتع المجنس بالجنسية الكاملة بما فيها الرقم الوطني، وليس كما كان سابقا، في إعطائه جواز سفر "مؤقت" أو "مهمات" لمدة سنتين ولا يتضمن الرقم الوطني، وهذا الأمر معمول فيه في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أيضا.
هذه التغييرات التزمت فيها جميع الدول التي قدمت أوراق مجنسيها في قائمة الفرق المشاركة، باستثناء اتحاد كرة السلة الأردني، كما أضافت مصادر "الغد" أن اللاعب المجنس لم يقم الاتحاد بإدراج اسمه في القائمة الأولية التي أرسلها للاتحاد الآسيوي وتتضمن 24 لاعبا، وتنص التعليمات أنه في حال تم تقديم الكشف النهائي من 12 لاعبا وكان فيه اسم لم يدرج في الكشف الأول، فعلى الاتحاد دفع غرامة مقدارها 5 آلاف دولار، بمعنى أنه لو تم اعتماد المجنس كيفين وير لاعبا مع المنتخب الوطني، كان لزاما على الاتحاد دفع هذه الغرامة، كون اسمه لم يكن مدرجا في الكشف الأول المكون من 24 لاعبا، والمقصود هنا، أن تأخر عملية اختيار المجنس خلال مرحلة الإعداد، كان سيدفعنا لدفع غرامة نحن في غنى عنها، بعد أن احتار الاتحاد بين ثلاثة مجنسين، اثنين منهم مثلوا المنتخب سابقا.
رئيس اتحاد كرة السلة والناطق الإعلامي عامر أبو راشد نفى أن يكون الاتحاد تجاهل النظر في التعليمات الجديدة، حيث اشار أن الاتحاد الدولي لكرة السلة أصبح يتشدد في موضوع تجنيس اللاعبين، وأنه وخلال الاجتماع الفني في بيروت طلب من الدول تزويدها بأسس منح الجنسية في البلدان المشاركة، وأن اتحاد كرة السلة قام خلال السنوات الماضية بتجنيس العديد من اللاعبين بمنحهم جواز سفر مؤقت أمثال راشيم رايت واليكس ليجون وغيرهما، وبموجب اعتماد هؤلاء اللاعبين السابقين تم السير في منح جواز سفر للاعب كيفين وير، لكن الأمر الآن أصبح بحاجة إلى منح اللاعب جنسية كاملة ورقم وطني، حيث تم اعتماد المجنس العراقي كونه قديما وكذلك المجنس اللبناني، بينما رفض المجنس القطري.
هذا الأمر يطرح أمرا مهما، وهو سبب ودواعي السرية المتبعة في أمانة سر الاتحاد، وعدم إطلاع الأعضاء على ما تقوم به من أعمال إدارية، وما يجسد هذا الأمر قضية المجنس كيفين وير، الذي لم يعلم بأمره معظم أعضاء الاتحاد، إلا من خلال الصحافة ووسائل الإعلام، وذلك عندما التحق بمعسكر المنتخب في تركيا والذي سنتحدث عنه أيضا، وبالتالي أكد بعض الأعضاء أنه في حال تمت مطالبتهم في مجلس الإدارة بالتوقيع على أوراق اعتماد المجنس كيفين وير وصرف مستحقاته المالية، فإنهم سيرفضون ذلك، ما دام قد تم تجاهلهم منذ البداية، وهنا أشار بعض أعضاء الاتحاد أنهم يدعون رئاسة الاتحاد إلى الانفتاح والتعامل بشفافية مع جميع الأعضاء، باعتبار الجميع في مركب واحد.
قصص من تركيا والجهاز الفني المعاون
للمعسكر التركي قصة أخرى، حيث رفض المجنس، أن يكمل مشاركته في التدريبات، إلا بعد حصوله على جزء من المستحقات المالية التي تم الاتفاق عليها، لكن سرعان ما التزم به مجددا دون إبداء الأسباب، وعاد مع المنتخب إلى عمان، ولا أحد يعلم هل تلقى المبلغ الذي طالب به، أم أن عقده ينص على عدم حصوله على أي مبلغ مالي، حال لم ينجح الاتحاد في القيام بعملية تجنيسه واعتماده في البطولة، كما يشير بعض البعض؟.
لمساعد المدرب الأميركي كريم هاجز قصة أيضا، فالمدرب تم الموافقة على التعاقد معه من قبل 6 أعضاء من مجلس الإدارة حضروا إحدى الجلسات، وهو مقيم في أميركا، وعلى علاقة طيبة مع المدير الفني أسامة دغلس، وقد تم عرض التعاقد معه على مجلس إدارة الاتحاد أكثر من ثلاث مرات، وفي كل مرة كان الرفض مصيره، حتى قبل موعد بطولة كأس آسيا التي اجتمع الاتحاد في جلسة بستة أعضاء وقرر التعاقد معه لقاء مبلغ مالي يقدر بثلاثة آلاف دولار وتذكرة سفر، كما تفيد معلومات أن الاتحاد تكبد دفع مبلغ 300 دولار يوميا، رسوم إقامة في كأس آسيا، بسبب زيادة عدد الوفد عن العدد المحدد وهو 16 عضوا، بمعنى أن هذا المساعد حضر إلى عمان قبل البطولة مباشرة، ولم يتابع أيا من عمليات إعداد الفريق أو معسكره التدريبي في تركيا.
هذا الأمر نفاه رئيس الاتحاد حيث أشار أن المدرب أسامة دغلس من حقه اختيار من يراه مناسبا للعمل بمعيته، وأن مجلس إدارة الاتحاد لم تكن لديه قناعة بهذا المدرب، لكن رغبة المدرب دغلس جعلت المجلس يوافق على ذلك، وذلك لحاجته له أثناء سير مباريات البطولة والتدريبات خلالها في لبنان، نافيا أن يكون الاتحاد قد تحمل أية نفقات إضافية نتيجة لانضمام هذا المساعد وأن عقده يقل عن ثلاثة آلاف دولار دون أن يحدد مبلغا معينا لعدم تأكده من قيمته.
الإرباك والتخبط في تشكيلة الوفد الفني لا يتوقف هنا، فقد تردد أن مدرب اللياقة البدنية تم تعيينه بدون قرار، حيث تقرر أن يتم التعاقد مع أحد مدربي اللياقة البدنية المتخصصين والمتمرسين مع فرق ومنتخبات كرة السلة دون تحديد هوية الشخص، وفي الجلسة اللاحقة للاتحاد فوجئ الأعضاء أنه تم التعاقد مع المدرب الحالي، فأصر عدد من أعضاء المجلس، الحصول على السيرة الذاتية للمدرب، والذي تبين أنه يمارس تدريب اللياقة البدنية في مراكز اللياقة وتخصصه هندسة صناعية!!.
أبو راشد أشار أن هذه المدرب على درجة من الكفاءة وأنه من اختيار المدرب أسامة دغلس أيضا ويعمل معه، وبالتالي وافق الاتحاد على تعيينه بغض النظر عن كونه مارس التدريب مع أندية ومنتخبات كرة السلة.

التعليق