30 قتيلا في غارات على صنعاء ومحيطها عشية مسيرة لحزب صالح

تم نشره في الخميس 24 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح-(أرشيفية)

صنعاء- قتل 30 شخصا على الأقل بينهم مدنيون في غارات استهدفت صنعاء ومحيطها الاربعاء ونسبت الى التحالف العربي بقيادة المملكة السعودية، عشية مسيرة في العاصمة اليمنية لإحياء ذكرى تأسيس حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
ووقعت الغارات في وقت ظهرت بوادر انشقاق بين صالح وحلفائه الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء، بعدما اتهمه هؤلاء بـ"الغدر"، مؤكدين أن عليه تحمل التبعات اثر وصفه لهم ب"الميليشيا".
وقال مسؤول في منظمة اغاثة دولية مقيم في صنعاء لوكالة فرانس برس مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان الغارات استهدفت عدة مناطق في صنعاء ومحيطها، وان بعض القتلى هم من النازحين، مشيرا الى ان فرق اغاثة تعمل على انتشال جثث ضحايا اخرين من تحت الانقاض في مواقع الغارات.
من جهته، اعلن حسين الطويل المسؤول في الهلال الاحمر اليمني لفرانس برس ان فرق الانقاذ التابعة للمنظمة انتشلت 35 جثة من موقع غارة استهدفت منتزها في مديرية ارحب شمال مدينة صنعاء.
واوضح "ارسلنا ست سيارات اسعاف (...) وتم انتشال 35 جثة ونقل 13 مصابا الى ثلاث مستشفيات"، مضيفا "لا تزال هناك جثث اخرى تحت الانقاض".
واتهم المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة قوات التحالف العربي بقيادة المملكة السعودية بشن الغارات. وقالت قناة "المسيرة" الناطقة باسم المتمردين ان اكثر من سبع غارات شنتها طائرات التحالف استهدفت صنعاء ومحطيها.
كما ذكرت وكالة الانباء "سبأ" الموالية للحوثيين ان اكثر من 71 مدنيا قتلوا واصيبوا في الغارات التي قالت انها استهدفت، الى جانب أرحب، مديرية سنحان ومديرية بني حشيش في محيط العاصمة.
وتحدث شهود عن غارات اخرى استهدفت مواقع للحوثيين عند مداخل مدينة صنعاء قتل فيها مسلحون.
ولم يتبن التحالف العربي تنفيذ الضربات التي وقعت في فترة الصباح.
وسبق ان اتهم التحالف العربي بالوقوف خلف ضربات جوية تسببت في مقتل مدنيين. وفي 19 تموز(يوليو)، قتل عشرون شخصا على الأقل في غارة جوية على مخيم للنازحين بالقرب من تعز كبرى مدن جنوب غرب اليمن، التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون.
وكان تقرير للأمم المتحدة نشر الاسبوع الماضي افاد بان عدد الضربات الجوية في اليمن خلال النصف الأول من العام 2017 تخطى عدد الضربات الجوية التي شهدها العام الماضي بالكامل.
يشهد اليمن منذ العام 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية، وقد سقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في أيلول(سبتمبر) من العام نفسه. وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل المملكة السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار(مارس) 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.
وأدى النزاع حتى الآن الى مقتل اكثر من ثمانية آلاف شخص وجرح 47 الف شخص آخرين على الاقل منذ ان اطلقت السعودية حملتها العسكرية دعما لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية.
ووقعت غارات الاربعاء في وقت تصاعد الخلاف بين صالح الحوثيين الشيعة المتهمين بتلقي الدعم من قبل ايران، الخصم اللدود للسعودية.
وبدأت الانقسامات بالظهور هذا الأسبوع بين زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي والرئيس السابق بعدما تحالفا منذ العام 2014 ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، حيث تبادلا الاتهامات بالغدر في خطابات متلفزة.
وتتفاقم المخاوف حاليا من مخاطر اندلاع العنف في صنعاء مع عزم أنصار صالح على الخروج في مسيرة الخميس لإحياء الذكرى الـ35 لتأسيس حزبه "المؤتمر الشعبي العام".
وأفاد بيان للجان الشعبية التابعة للحوثيين أنهم كـ"قوة شعبية وطنية في طليعة المعركة التاريخية إلى جانب الجيش في مواجهة عدوان هو الأخطر على اليمن، تأتي الطعنة من الظهر بأن توصف بأنها ميليشيا، فذلك هو الغدر بعينه".
وذكر الحوثيون في بيانهم الاربعاء أن ما قاله صالح "تجاوز لخط أحمر" مؤكدين أن "عليه تحمل ما قال، والبادئ أظلم"، بعدما وصفهم الرئيس السابق في خطاب الأحد بـ"الميليشيا".
وازدادت حدة التوتر منذ عدة أيام في العاصمة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون وأنصار صالح. وأشار شهود إلى أن أنصار الطرفين كثفوا تواجدهم في محيط صنعاء.
وعشية المسيرة، اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات العربية المتحدة انور قرقاش الذي تعد بلاده شريكا رئيسيا في التحالف العربي ان حزب صالح "أمام اختبار تاريخي غدا". ودعاه في تغريدة على تويتر الى ان "يكون قراره بالتراجع عن التمرد، ليكن قراره لمستقبل اليمن".-(ا ف ب)

التعليق