مناورات عسكرية ضخمة في فنزويلا غداة عقوبات أميركية

تم نشره في الأحد 27 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

كراكاس- تشهد فنزويلا يومي السبت(أمس) وغدا مناورات عسكرية ضخمة كان قررها الرئيس نيكولاس مادورو منتصف آب (اغسطس) ردا على "تهديد" نظيره الأميركي دونالد ترامب، وغداة عقوبات أميركية جديدة ضد هذا البلد النفطي.
ومن المقرر أن يشارك نحو 200 ألف جندي و700 ألف من جنود الاحتياط والمدنيين نهاية الاسبوع في هذه المناورات العسكرية التي تشمل تدريبا على اطلاق النار وتغطية جوية واطلق عليها "السيادة البوليفارية 2017".
وكان الرئيس مادورو امر بتنظيم هذا الاستعراض للقوة في منتصف آب (اغسطس) ردا على تصريحات ترامب الذي كان تحدث عن "خيار عسكري محتمل عند الضرورة" في فنزويلا ما أثار غضب مادورو.
ورفض العديد من دول المنطقة بينها البرازيل وكولومبيا وبيرو وتشيلي والمكسيك والاكوادور، بوضوح احتمال اللجوء إلى القوة في فنزويلا.
واستبعد البيت الابيض الجمعة عملا عسكريا اميركيا ضد فنزويلا في الامد القصير.
وقال الجنرال ماكماستر مستشار الامن القومي "نحن ما نزال ندرس عددا كبيرا من الخيارات (..) وكل قرار سيتخذ بالتشاور مع شركائنا في المنطقة وليس من الوارد اللجوء الى اي خيار عسكري في المستقبل القريب". في المقابل ولابراز تصميمه على أن بلاده لن تبقى مكتوفة الايدي ازاء ازمة فنزويلا، وقع ترامب الجمعة مرسوما يحظر شراء سندات جديدة اصدرتها الحكومة الفنزويلية اوشركة النفط الوطنية بي دي في اس ايه.
وتخشى فنزويلا الغنية بالموارد النفطية والتي تنقصها السيولة ويقدر دينها باكثر من مئة مليار دولار، شبح عدم القدرة على الدفع. غير ان مرسوم ترامب لا يشير الى منع الشركات النفطية الأميركية من شراء نفط فنزويلا.
دعا مادورو الجمعة إلى اجتماع عاجل الشركات الأميركية التي تشتري نفط بلاده لتحليل العقوبات الاميركية التي فرضت على كراكاس. وتبيع فنزويلا 800 ألف برميل من اجمالي انتاجها اليومي البالغ 1,9 مليون برميل.
ويشكل الجيش ابرز داعم للرئيس مادورو ومنحه اليه هذا الاخير وزنا سياسيا واقتصاديا كبيرا.
ودعت المعارضة الفنزويلية مرارا في الاشهر الاخيرة الجيش الى الانضمام اليها. لكن باستثناء بعض التحركات الهامشية المعزولة، فان القوات المسلحة مستمرة في ولائها للرئيس مادورو المنتخب.
ودعا مادورو الخميس العسكريين الى "رص الصفوف من اجل الوطن" وشدد على ان "الوقت ليس وقت تصدعات من اي نوع. من تخامرهم شكوك عليهم مغادرة القوات المسلحة فورا".
واعلن ريميجيو سيبالوس القائد العملاني الاستراتيجي وقد احاط به جنوده "أكثر من 900 الف مقاتل. لم يسبق ان كان الجيش الفنزويلي اكثر تلاحما ووحدة. هذا التدريب سيتيح لنا المرور الى مرحلة جديدة من الاستنفار والقدرة لخوض المعركة النهائية".
وقال مادورو ان العقوبات الاميركية الجمعة تمت بطلب من المعارضة اليمينية الفنزويلية لزعزعة اكبر في البلاد. واتهم مادورو مرارا واشنطن بالسعي للاطاحة به بمساعدة المعارضة.
وتشهد فنزويلا منذ بداية نيسان (ابريل) سلسلة احتجاجات للمعارضة اوقعت 125 قتيلا.وتحمل المعارضة مادورو المسؤولية في الازمة الاقتصادية الحادة في البلاد.
كما عارضت انتخاب جمعية تأسيسية نهاية تموز(يوليو) واعتبرت انها التفاف على البرلمان المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة منذ نهاية 2015.-(ا ف ب)

التعليق