495 مليون دينار فاتورة الكهرباء للقطاع الصناعي سنويا

دراسة تخفيض الضريبة على توريد الغاز الطبيعي للمصانع

تم نشره في الاثنين 28 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • جانب من لقاء وزير الطاقة مع القطاع الصناعي - (من المصدر)

طارق الدعجة

عمان -  كشف وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة عن مباحثات تجرى حاليا مع وزارة المالية لتخفيض الضريبة الخاصة على توريد الغاز الطبيعي المسال المستورد للمصانع والبالغة 16 %.
وقال الخرابشة خلال لقاء جمعه مع صناعيين في غرفة صناعة الأردن أمس إن "القطاع الصناعي يجب ان يدعم مطالبه  بأهمية تخفيض الضريبة ومدى تأثيرها الايجابي على القطاع  من خلال زيادة الصادرات او العوائد المتحقق لخزينة الدولة وذلك من اجل اقناع الطرف الاخر بهذا المطلب".
واكد الخرابشة أن الوزارة معنية بالتغلب على تحدي الطاقة بالنسبة للمصانع وتخفيض فاتورة الطاقة التي وصلت  الى نحو 1.4 مليار دينار عام 2014من خلال دراسة الفاقد  والاستهلاك  الزائد عن الحاجة.
واقترح الوزير أن يكون العام 2018 عام كفاءة استخدام الطاقة في القطاع الصناعي؛ داعيا القطاع الصناعي إلى اقتراح أفكار قابلة للتنفيذ بهذا الخصوص والتعاون على إنجازها مع وزارة الطاقة.
قال ان الوزارة على استعداد لإجراء دراسات التدقيق الطاقي للمصانع الهادف إلى ترشيد استهلاك فاتورة الطاقة في المصانع. وأشار إلى أن برنامجا جديدا قيد الدراسة بدعم  من الجانب الألماني منحة وبالتعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي لدعم إجراء الدراسات الفنية  وتوفير تمويل للمصانع بفائدة تساوي صفر.
وبين الخرابشة أن الأموال اللازمة لتلك الدراسات متوفرة، لكن يبقى التحدي الفني، مشيرا إلى وجود 4 شركات معتمدة في المملكة تستطيع إجراء دراسات التدقيق الطاقي للمصانع.
ولفت إلى وجود الحاجة إلى إعادة دراسة شروط تأسيس تلك الشركات، لافتا إلى أن 4 شركات لا تستطيع إنجاز دراسات لمئات المصانع.
وأكد الوزير أن الأولوية الحالية التي يجب أن يعمل عليها القطاع الصناعي هي تخفيض كلف الطاقة وترشيد الاستهلاك، مبينا أن ترشيد الاستهلاك من شأنه توفير 30 إلى 40 % من فاتورة الطاقة لدى المصانع.
وقال رئيس غرفة صناعة الأردن عدنان أبو الراغب إن "الطاقة تشكل  ابرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي وتحد من تنافسيته نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة التي تشكل مدخلاً اساسيا في كافة العمليات التصنيعية".
وبين أبو الراغب أن اجدى الحلول الفنية للتغلب على تحديات الطاقة  في القطاع الصناعي هو التوجه نحو الاستخدام الامثل لمصادر الطاقة وترشيد استهلاكها، إضافة إلى التوجه نحو استغلال مصادر الطاقة المتجددة لتخفيض تكاليف الانتاج ودعم تنافسية المنتجات في الاسواق المحلية والخارجيه.
وعبر ابو الراغب عن أمله أن ينتج بعد هذا اللقاء مخرجات هامة تسهم وتعزز من الفرص الكبيرة لكفاءة الطاقة واستغلال مصادر الطاقة المتجددة في الأردن.
وتركز النقاش بين وزير الطاقة والقطاع الصناعي على برنامج دعم تنفيذ تقنيات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة في المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة حيث بلغ عدد المصانع المشاركة ضمن المرحلة الأولى 21 فيما بلغ عدد المصانع التي اكملت اجراء دراسة التدقيق الطاقي 10 مصانع.
كما بلغ عدد المصانع التي اكملت العروض الفنية لتنفيذ مخرجات دراسة التدقيق الطاقي للتوجه نحو الحصول على التمويل من البنوك المعتمدة 3 مصانع، فيما وصل عدد المصانع التي تقدمت بطلبات للمشاركة بالمرحلة الثانية التي ينتهي استقبال الطلبات فيها منتصف شهر ايلول المقبل 22 مصنعا.
ويهدف البرنامج الى تعزيز كفاءة مصادر الطاقة المستخدمة بالقطاع الصناعي وتخفيض تكاليفها ودعم تنافسية المنتجات الاردنية وتحفيز القطاع الصناعي للتوجه نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة. كما تركز النقاش على قضية توريد الغاز الطبيعي لقطاع الصناعة، حيث اشارت الغرفة الى ان الضريبة المفروضة على ذلك تصل الى 16 % معتبرة اياها مرتفعة جدا مقارنة مع دول المنطقة وتحد من اقبال الشركات الصناعية على التحول الى استخدامه بعمليات الانتاج.
وبينت الغرفة ان ارتفاع الضريبة على الغاز الطبيعي المورد للمصانع سيزيد من تكلفة المشروع وسيحد من تنافسية المنتجات ويجعلها غير عادلة مع نظيرتها المستوردة.
وفي هذا الصدد طالبت الغرفة بتخفيض هذه النسبة إلى 3 % أو استبدالها بقيمة ثابته بدلا من ان تكون نسبة مرتبطة بسعر الغاز الطبيعي أو أن تكون مستردة.
وكان مجلس الوزراء قد وافق خلال شهر آذار(مارس) من العام 2016 على تزويد الغاز الطبيعي للصناعات والتي من شأنها تشجيع الصناعات على استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من انواع الوقود البديل ذات الكلفة المرتفعة.
وتركز النقاش على قضية الكهرباء في القطاع الصناعي حيث تبلغ تكاليف الكهرباء التي يدفعها القطاع الصناعي أكثر من 495 مليون دينار أردني سنوياً كما يعد ثاني أكبر القطاعات استهلاكاً للكهرباء بنسبة 25 بالمئة مقابل 43 % للقطاع المنزلي.
وأوضحت الغرفة ان ارتفاع أسعار الكهرباء على القطاع الصناعي في ظل تغطية تكاليف توليد الكهرباء من قبل شركة الكهرباء الوطنية واستمرار تحقيق أرباح من قبل شركة الكهرباء هو أمر غير مبرر ويجب عدم زيادة تكاليف الكهرباء على القطاع الصناعي.
وتناول النقاش قضية استخدام مصادر الطاقة المتجددة بالقطاع الصناعي في ظل توجه العديد من الصناعات للتحول لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة كبديل يقلل من تكاليف الانتاج ويساعد المصانع على المنافسة.
واوضحت الغرفة ان احد ابرز المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي ويحد من قدرته على التوجه لاستخدام هذه المصادر النظيفة للطاقة هو عدم تمكنه من الحصول على الموافقات اللازمة من شركة توزيع الكهرباء لربط هذه المشاريع على شبكة التوزيع الوطنية نتيجة محدودية استتيعاب الشبكة بالاضافة إلى صعوبة الاجراءات للمصانع التي تحصل على الموافقات.
وأشارت الغرفة إلى انها قامت بتقديم اقتراح بانشاء مشاريع للطاقة الشمسية للمدن والتجمعات الصناعية المختلفة، على ان تتوزع التكلفة على المصانع المتواجدة في كل مدينة صناعية، وذلك لتقليل تكاليف فاتورة الطاقة عليها.
إلى ذلك أشار رئيس وحدة الطاقة والاستدامة البيئية في غرفة صناعة الأردن وعضو مجلس الإدارة فيها المهندس محمد الخرابشة، إلى أن كلف الطاقة بالقطاعات الصناعية تقدر بنحو 35 % من اجمالي كلف الانتاج.
وحسب الخرابشة وصلت قيمة الطاقة المستخدمة بالإنتاج الصناعي تزايدا مستمرا خلال السنوات الماضية ووصلت الى ما يقارب 1.4 مليار دينار خلال العام 2014 مقارنة مع 500 مليون دينار في 2009.
كما يعد القطاع الصناعي ثالث اكبر القطاعات الاقتصادية استهلاكا للطاقة بنسب تصل إلى
17 % مقابل 22 % للقطاع المنزلي و48 %  للخدمات وقطاعات اخرى و13 % للنقل.
وتعد غرفة صناعة الأردن من اوائل الغرف الصناعية بالمنطقة التي بادرت لتأسيس وحدة متخصصة بقضايا الطاقة والاستدامة البيئية لمواجهة تحديات القطاع الصناعي بمجال الطاقة بالإضافة لمساعدة الاعضاء بالتعرف على أبرز المستجدات والتطورات بمجالات الطاقة والمياه والبيئة.

التعليق