النضال ضد الـ بي.دي.اس: فرانكفورت أولا

تم نشره في الاثنين 28 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

إسرائيل هيوم

اريئيل بولشتاين  28/8/2017

إن قرار بلدية فرانكفورت منع حظر استخدام أي منشأة بلدية لصالح نشاطات تدعو الى مقاطعة اسرائيل من شأنه أن يشكل دليلا هاما في النضال ضد الذين ينكرون وجود الدولة اليهودية. هذا القرار المبارك لا يكتفي بالمنع المحدد، لكنه يقوم ايضا بالتشهير بحركة المقاطعة ويصفها باللاسامية ويكشف التشابه الهام بينها وبين النازية. الحديث يدور عن مقولة قيمية تكشف الوجه الحقيقي لمن يواصلون ادارة حملات ضد وجود اسرائيل.
 الآن يجب دعوة مدن اخرى في المانيا وفي دول اخرى للسير في اعقاب فرانكفورت. المهمة ما زالت كبيرة أمامنا، فتمويل الجماهير ما زال يغذي مبادرات مناهضة لاسرائيل، تقريبا في كل ارجاء أوروبا. اموال دافعي الضرائب في سويسرا والسويد والدانمارك وهولندا واسبانيا وبريطانيا تستمر في الوصول إلى عجلات الغضب الموجهة ضد إسرائيل، واحيانا خلافا لمواقف حكومات هذه الدول.
 قبل حوالي أسبوع تم الإعلان عن وقف تدفق الأموال الأوروبية للمنظمة الفلسطينية "دبليو إي.تي.سي" التي تميزت بتخليد المخربة وتحويلها الى شخصية للتقليد من قبل النساء في مناطق السلطة الفلسطينية. مع ذلك، فان منظمات تقوم بتشويه سمعة إسرائيل، ونشر الاكاذيب حولها وتصويرها على أنها مصدر الشر على الارض عموما، لا تعاني من عدم التمويل.
من المحظور التسامح مع معركة مئات الجهات المناهضة لإسرائيل التي تشوه سمعتنا الجيدة. وبعيدا عن أعين الجمهور الإسرائيلي في الجامعات والكليات، فان النضال الاعلامي يجري في كل يوم، وفي معظم الحالات فان إسرائيل واصدقاءها ما زالوا في حالة الدفاع، والامثلة على ذلك لا تنقصنا للأسف: لافتة تتهم إسرائيل بـ "التطهير العرقي" في جامعة في بريطانيا، دعوة لمقاطعة إسرائيل في جامعة مانشستر، قرار اتحاد طلاب جامعة كاليفورنيا الحكومية يطالب بسحب الاستثمارات من إسرائيل. إن انعدام العدالة في هذه الهجمات على دولة اليهود واضح جدا، لكن العدد الكبير لهذه الهجمات يفعل فعله. المشاهدون في أوروبا وفي أميركا الشمالية وجنوبها يتم قصفهم بدعاية مناهضة لإسرائيل بصورة متواصلة من كل الاتجاهات، ومعظمهم غير محصنين من تأثيرها. والسم يسري ويسمم الكثير من الاجزاء السليمة.
لا يوجد لاسرائيل ما يكفي من الموارد من اجل الوصول الى كل حرم جامعي من اجل الرد على كل فرية. من هنا تأتي أهمية التحالف والتعاون مع نشطاء محليين، يهود، وبالاساس من غير اليهود. ولكن من اجل الانتصار في المعركة على الرأي العام مطلوب أكثر من ذلك.
 يجب الانتقال من الدفاع الى الهجوم. اعداء اسرائيل استوعبوا هذا الأمر منذ زمن، ومنذ ذلك الحين استخدموا ويستخدمون تكتيكا هجوميا دون انقطاع، لادراكهم أنه إذا رميت أطنان من الطين الى أي هدف مهما كان نظيفا وطاهرا، فان شيئا منه سيلتصق ويشوه الهدف.
 على مدى سنوات اعتقدت اسرائيل أن الطين لا يقلقها. قبل حوالي عشر سنوات استيقظنا وبدأنا بعمليات التنظيف. ولكن هذا لا يكفي: لقد حان الوقت للانتقال الى الهجوم والتعامل مع من يرمون الطين.

التعليق