تقرير اخباري

ارتفاع حالات عودة اللاجئين السوريين إلى 200 عائد كل 3 أيام

تم نشره في الأربعاء 30 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • لاجئات سوريات أثناء رحلة لجوئهن إلى المملكة -(أرشيفية)

ماهر الشوابكة

عمان- ارتفعت مؤخرا وتيرة عودة اللاجئين السوريين الطوعية من المملكة إلى مناطق الجنوب السوري خلال العشرة أيام الأخيرة من 28 عائدا كل ثلاثة أيام إلى 200 عائد، وذلك مع استمرار حالة الهدوء في هذه المناطق منذ قرابة الشهرين، والتي فرضها اتفاق عمان لوقف إطلاق النار.
وهو ما أكده الناطق الإعلامي باسم تنسيقية اللاجئين في مخيم الزعتري والتي تنسق مع مفوضية اللاجئين محمد الحوراني، بأن" حوالي 200 لاجئ يعودون من مختلف المناطق الأردنية الى سورية كل ثلاثة ايام وهي موعد رحلات الحافلات الى تنظمها السلطات الاردنية إلى نقطة عبور في منطقة الرويشد".
وأضاف الحوراني لـ"الغد" أن حوالي 200 لاجئ سوري ايضا يحضرون يوميا الى المخيم من اجل التسجيل للعودة، لدى مكتب خاص بطلبات العودة في المخيم.
وكانت عودة اللاجئين الطوعية تخضع منذ بداية الازمة السورية لظروف خاصة، لها علاقة بالأمن، بالإضافة إلى لم شمل العائلات بسبب صعوبة انضمامها لبعضها البعض خاصة الأطفال، سيما وأن بعض العائلات انقسمت على شقي الحدود، ما كان يساهم في تخفيض حجم هذه العودة، بيد ان لاجئين يؤكدون هذه الشروط تم تخفيفها مؤخرا، ما ساهم في ارتفاع أعداد العائدين.
ويتحدث لاجئون في مدينة الرمثا القريبة من محافظة درعا المشمولة بمناطق تخفيف التوتر في اتفاق عمان عن تسجيل اعداد كبيرة منهم في سجلات مكتب العودة في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق، للحصول على دور من أجل العودة.
ورغم أنه لم يتسن الحصول على ارقام جديدة للعودة من مفوضية اللاجئين، الا ان الناطق باسم مفوضية اللاجئين محمد الحواري كان قد أكد لـ"الغد" قبل اسبوعين ان "النصف الاول من العام الحالي 2017 شهد عودة ما يزيد على 1700 سوري عبروا الحدود الى سورية طواعية، وهي النسبة الاقل من نسبة العائدين طوعا من دول الجوار".
وشدد الحواري على ان المفوضية من جانبها تحاول جاهدة ان تحرص على ان يكون خيار العودة هو بمحض الإرادة، بدون اي ضغوط، وتقدم هي من جانبها النصح بعدم العودة بسبب خشيتها من عدم استقرار الاوضاع هناك وخطورة العودة.
ويستقبل الأردن قرابة 660 الف لاجئ سوري مسجل منهم 180 الف داخل المخيمات اما الـ 80 %‏ الباقية يسكنون المناطق الحضرية خارج المخيمات.
وتشير الأرقام الرسمية في المملكة إلى أن اكثر من 850 الف سوري يقيمون في المملكة غير مسجلين كلاجئين.
وقال لاجئ في الرمثا ان الكثير من اقاربه عادوا الى الجنوب السوري، في الوقت الذي ما يزال آخرون ينتظرون دورهم للعودة، متوقعا ان يتمكنوا من العودة بعد اجازة العيد.
بيد ان ذات اللاجئ كشف عن ان اللاجئين المدمرة بيوتهم سيعودون الى مخيم في درعا، يعكف الجانب الروسي على إنشائه حاليا من الكرفانات، وهو ما لم تؤكده اي مصادر سورية اخرى، خاصة في الداخل.
وبحسب منير قداح وهو من سكان درعا فأن هناك ازدياد واضحا في اعداد العائدين من اللاجئين السوريين في الاردن الى مناطقهم في الجنوب السوري.
وقال ان ناشطين داخل مخيم الزعتري اخبروه ان اعدادا من الاسر تم تسجيلها على الدور في مخيم الزعتري من اجل التمكن من العودة، متوقعا ان تتزايد هذة العودة بعد العيد.
وحول بناء الروس لمخيم لاستيعاب اللاجئين نفى قداح صحة ذلك، مؤكدا أن الكرفانات التي اقامها الروس ويشاهدها الناس هي خاصة بالقوات الروسية وتعتبر مقرات لهم، مشيرا الى ان الاسر التي تعود تعمل على اصلاح لو غرفة واحده في بيتها لتؤويها.
أما ابو سراج اللجاة وهو من سكان درعا ايضا، فأكد ان هناك عودة كبيرة  للاجئين في الجنوب السوري، بيد انه نفى استيعاب هؤلاء اللاجئين في مخيم يبنيه الروس.
وأضاف ابو سراج ان السكان يتناقلون معلومات حول بدء بناء مخيم في بلدة المتاعية على الحدود الاردنية، بيد ان هذه المعلومات لم يتأكد صحتها بعد.
وكانت كل من الأردن والولايات المتحدة الاميركية وروسيا قد توصلوا في السابع من الشهر الماضي لاتفاق هدنة لوقف اطلاق النار في الجنوب الغرببي السوري، ودخل حيز التنفيذ في الحادي عشر من الشهر ذاته.

التعليق