القطاع الخاص يستحوذ على النصيب الأوفر من الاحتجاجات بنسبة 52 %

الاحتجاجات العمالية ترتفع 23 %

تم نشره في الخميس 7 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 7 أيلول / سبتمبر 2017. 01:31 صباحاً
  • عمال شركة مناجم الفوسفات خلال أحد اعتصاماتهم السابقة أمام الشركة - (تصوير: أمجد الطويل)

رانيا الصرايرة

عمان - أكد تقرير الاحتجاجات العمالية للنصف الأول من العام 2017، أن "الاحتجاجات ازدادت بنسبة 23 % عما كانت عليه في النصف الأول من العام الماضي، حيث بلغ عددها 128 احتجاجاً مقارنة مع 104"، موضحا أن "نسبة الاستجابة لمطالب المحتجين بلغت 3 % فقط من مجمل الاحتجاجات بواقع 4 احتجاجات فقط".
وبين التقرير الذي أصدره أمس مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش ايبرت الألمانية" أن "52 % من الاحتجاجات العمالية التي جرت خلال النصف الأول من العام الحالي نفذها عاملون في القطاع الخاص، بما مجموعه 67 احتجاجاً، فيما نفذ العاملون في القطاع العام 40 % بواقع 51 احتجاجا، ونفذ المتعطلون عن العمل 10 احتجاجات بنسبة 8 %".
وأشار إلى أن "الاعتصامات العمالية بوصفها أحد أشكال الاحتجاجات شكلت (70 %) من مجمل الاحتجاجات بواقع 90 اعتصاماً، وشكلت الإضرابات ما نسبته (18 %) بواقع (23) إضراباً، وبلغت التهديدات بإجراءات احتجاجية (8 %) بواقع 10 تهديدات، تلتها التهديدات بإيذاء النفس أو الانتحار، بواقع 5 حالات وبنسبة (4 %)".
وأوضح أن "العديد من العاملين في الأردن ما زالوا يعانون من ظروف عمل صعبة، حيث تدني معدلات الأجور، وارتفاع معدلات البطالة، خاصة لدى فئة الشباب، وغياب الأمان والاستقرار الوظيفي، والعمل لساعات طويلة، وغياب الحماية الاجتماعية، وانتشار الانتهاكات التي تمس حقوقهم العمالية والإنسانية الأساسية، نتيجة ضعف تطبيق التشريعات والسياسات الأردنية الخاصة بالعمل، وعدم مواءمة بعضها مع الحدود الدنيا من معايير العمل الدولية".
ولفت إلى "تعدد الأسباب التي نفذت لأجلها الاحتجاجات لتشمل المطالبة بزيادة الأجور والعلاوات، وتحسين المنافع والحوافز للعاملين، والاعتراض على الفصل من العمل، والمطالبة بالتثبيت في العمل، إلى جانب أسباب أخرى".
وقال إن "أكثر الاحتجاجات العمالية ركزت على الاعتراض على تطبيق تعليمات وأنظمة جديدة سببت أضراراً للعاملين بواقع 49 احتجاجاً، وبما نسبته 38 % من مجمل الاحتجاجات، تلا ذلك الاحتجاجات التي تهدف إلى زيادة الأجور أو زيادة العلاوات بواقع 17 احتجاجاً مشكّلة ما نسبته 13 %، ثم المطالبة بمجموعة من المنافع التي تعمل على رفع المستوى المعيشي، إذ جرى تنفيذ 16 احتجاجاً بنسبة 13 %".
وأضاف التقرير "تلا ذلك المطالبة بتوفير فرص عمل، حيث جرى تنفيذ 10 احتجاجات، بنسبة 8 % من مجمل الاحتجاجات، ونتيجة لغياب الاستقرار والأمن الوظيفي للعاملين في مواقع عملهم، نفذ احتجاجان للمطالبة بالتثبيت في العمل، أما الاحتجاجات التي طالبت بتوفير الصحة والسلامة المهنية في أماكن العمل، والاحتجاج على اعتقال عدد من العاملين، وتوفير التأمين الصحي، إلى جانب المطالبة بالإجازات فبلغت نسبتها 13 %، بواقع 17 احتجاجا".
وبين التقرير أن "غالبية الاحتجاجات العمالية نُفذت من قبل فئات لا يتوفر لديها إطار نقابي ينظمها، حيث بلغت نسبتها 75 %، بواقع 96 احتجاجاً، فيما نفذت النقابات العمالية ولجانها (الرسمية، المستقلة) 18 احتجاجاً بنسبة 14 %، أما النقابات المهنية فنفذت 3% من الاحتجاجات بواقع 4 احتجاجات، أما المتعطلون عن العمل فنفذوا ما نسبته 8% بواقع 10 احتجاجات".
وقال إن "الاحتجاجات العمالية التي جرت في النصف الأول من العام 2017 توزعت على عدد من القطاعات الاقتصادية بدرجات متفاوتة، إذ شكلت احتجاجات العاملين في قطاع النقل ما نسبته 22 % بواقع 28 احتجاجاً، تلاه قطاع الخدمات، 18 %، وبواقع 23 احتجاجاً، أما قطاع التعليم فنفذ ما نسبته 17 % من مجمل الاحتجاجات، بواقع 22 احتجاجاً، وقطاع الصناعة 16 % بواقع 21 احتجاجاً، فقطاعات البلديات والصحة والكهرباء والمتعطلون عن العمل".
وأضاف: "أما بخصوص مدد الاحتجاجات العمالية فقد تفاوتت وفقاً للقائمين عليها ومطالبهم وآلية التعامل معها، وتراوحت أيامها ما بين يوم واحد و20 يوماً، وجرى تعليق غالبيتها التي استمرت ليوم واحد لإعطاء فرصة لأصحاب القرار والجهات ذات العلاقة لدراسة مطالب العاملين".
وأوضح التقرير: "بلغت نسبة الاحتجاجات العمالية التي استمرت ليوم واحد 75 % من مجمل الاحتجاجات، بواقع 96 احتجاجاً، تلتها وبنسبة 14 % الاحتجاجات التي استمرت يومين، وباقي الاحتجاجات استمرت أكثر من يومين".
وبين أن "الغالبية الكبيرة لمطالب الاحتجاجات لم تتم الاستجابة لها، سواء في القطاع العام أو الخاص، حيث بلغ عدد الاحتجاجات العمالية التي تم الاستجابة لمطالبها 4 احتجاجات فقط، بنسبة 3%".

التعليق