الملقي: "صحارى" ينسجم مع الخطة الوطنية للنمو الأخضر ويعتمد الاقتصاد المرن

مندوب الملك يفتتح مؤتمر النمو الأخضر

تم نشره في الجمعة 8 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مندوب الملك رئيس الوزراء هاني الملقي يفتتح بحضور ولي عهد النرويج بالعقبة أمس المؤتمر العالي المستوى حول "النمو الأخضر" - (بترا)

أحمد الرواشدة

العقبة- افتتح رئيس الوزراء هاني الملقي، مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، في مدينة العقبة أمس المؤتمر العالي المستوى حول "النمو الأخضر" الذي نظمته شركة غابات صحارى النرويجية، عقب افتتاح جلالته وولي عهد مملكة النرويج الأمير هاكون، المرحلة الأولى من مشروع صحارى.
وكان الملقي قال، بمؤتمر صحفي عقد بحضور الأمير هاكون، إن "صحارى" ينسجم على نحو كبير مع الخطة الوطنية للنمو الأخضر، وتعتمد على الاقتصاد المرن الذي يولد فرص عمل، ويدر الدخل، على أساس نمو اقتصادي بيئي ومستدام.
وأضاف أن المشروع "خطوة رئيسة تقوم بها مدينة العقبة ضمن مسيرة الأردن الشاملة نحو التنمية المستدامة، للوصول إلى حلول مبتكرة وذكية لمعالجة مشاكل شح المياه والطاقة".
وبين الملقي، بحضور وزراء الطاقة والثروة المعدنية والتخطيط والتعاون الدولي والزراعة ومسؤولين من البلدين، ان العقبة باتت تشكل مركزا متناميا للاستثمارات الرئيسة والمشروعات الكبرى، ولا سيما المشروعات الخضراء ذات الآفاق المستدامة.
وأكد أن الأردن في طريقه لإدماج الطاقة والبيئة ضمن الاستراتيجية الوطنية الطويلة الأجل للتنمية المستدامة، وذلك للتعامل مع الحقائق القاسية التي تفرضها التغيرات العالمية للمناخ.
ولفت الملقي إلى أن الأردن ابتكر حلولا لتلبية احتياجاتنا المتنامية من المياه عبر عمليات التحلية.
وأوضح ان مشروع صحارى سيولد الطاقة الكهربائية والمياه العذبة، باستغلال الطاقة الشمسية بكفاءة عالية، بالإضافة لاستخدام الطاقة الذكية والبيوت الخضراء المبردة، لإنتاج محاصيل غذائية ذات قيمة عالية، ضمن نظام متكامل يحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ويسهم بزيادة المساحة الخضراء في الصحراء.
وبين الملقي أن هذا المشروع، سيجلب فوائد اجتماعية للمناطق القاحلة، وسيعزز قدرة الأردن في سعيه نحو تحقيق أهداف جديدة للتنمية الاقتصادية  للتغلب على تحديات ندرة المياه، ومحدودية مصادر الطاقة التقليدية والنمو السكاني المتنامي بسبب اللاجئين، ويواجه تأثيرات التغير المناخي.
وأشار إلى مواصلة الأردن إقامة شراكات دولية متعددة القطاعات بين القطاعين العام والخاص لبناء عالم أفضل لأبنائنا وللأجيال القادمة.
من ناحيته، أكد ولي عهد النرويج ان التغير المناخي هو تحد كبير يواجه النرويج والأردن ومعظم دول العالم، لافتا إلى أهمية استثمار الفرص الحقيقية التي توفرها هذه التحديات.
كما أكد أهمية المبادرات التي من شأنها خدمة اهدافنا المشتركة في محاربة الفقر وتحقيق النمو المستدام، ومنها مشروع صحارى الذي يؤمل له ان يسهم في تحقيق تنمية مستدامة بالاعتماد على المصادر المحلية من الطاقة المتجددة.
وقال "كل ما هو جيد للمناخ سيكون بالتأكيد مناسبا للاستثمار"، معربا عن ثقته بأن مشروع صحارى سيكون نموذجا ناجحا للاستثمارات الصديقة للبيئة، لافتا إلى أن الأردن اصبح نموذجا في المنطقة في مجالات التنمية المستدامة.
من جهته، قال وزير المناخ والبيئة النرويجي فيدار هيلجسين إن المنشآت المميزة ممتدة على مساحة 3 هكتار، وموجودة خارج مدينة العقبة.
وأكد أن مشروع صحارى سيعمل على الطاقة الشمسية والمياه المالحة والمناطق الصحراوية وغاز ثاني أكسيد الكربون، لإنتاج الغذاء والماء العذب والطاقة النظيفة.
وقال ان المشروع  يظهر كيفية التطبيق الإبداعي للتكنولوجيا، وله القدرة على إحداث ثورة في أنظمة استعمال الأراضي بطريقة تفيد المناخ والناس والأعمال.
بدوره، قال القائم بأعمال وفد الاتحاد في الأردن إجيديجوس نافيكاس ان المشروع مثال يحتذى به لأمان الطاقة والمياه والغذاء في الأردن.
ولفت إلى أن المشروع جزء من دعم الاتحاد للطاقة الخضراء في الأردن، اذ وصل الدعم إلى 160 مليون يورو لغاية هذه اللحظة.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة غابات صحارى النرويجية جوكاموا هاوجي ان قدرة وطموح المشروع، تكمن بتمكنه من استرجاع الغطاء النباتي في الأراضي الصحراوية، ومساهتمه في التطوير الاجتماعي، عبر إيجاد فرص عمل خضراء.
وقال انه سيحقق عائد مالي كبير عبر الإنتاج المدر للربح من الغذاء والمياه العذبة والوقود الحيوي والكهرباء.
ولفت الى إنجاز محطة "إطلاق صحارى"، بدعم من النرويج والاتحاد الأوروبي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو اس أيد) وجريج فاونديشن وسوندت أس ويارا إنترناشونال.
وأكد أن هذا التحالف بين القطاعين العام والخاص، يهدف لاستكشاف ما إذا كان بإمكان العقبة أن تصبح منزل طاقة في المنطقة، عبر طريقة جديدة في استهلاك الأراضي القاحلة.
وساهمت الوكالة الأميركية بشحن وتوفير مواد ومعدات من المنشأة التجريبية الناجحة في قطر، وقد اغلقت هذه المنشأة الآن، اذ أن المنشأة النرويجية المسجلة وضعت عينيها على الفرص في الأردن.
واضاف هاوجي أنه تم إيجاد مشروع صحارى، بناء على فكرة أن الصحارى يمكن ان تصبح خضراء مرة أخرى، ويتحقق ذلك عبر نشاطات ذات خط سفلي ثلاثي، مشيراً الى ان كل شيء نقوم به في الأردن، يقاس عبر ثلاث أهداف تكون جيدة للناس وللبيئة وللعمل.
وعقدت على هامش المؤتمر جلسة نقاشية شارك فيها من الأردن المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير سهل دودين ومديرة برنامج البحث العلمي في مؤسسة عبد الحميد شومان ربى الزعبي اضافة إلى الرئيس التنفيذي لصحارى فورست بروجكت، جواكيم هوج ورؤساء شركات عالمية مختصة حيث أكدوا اهمية هذا المشروع الحيوي للأردن والذي سيتكامل مع مشروع قناة البحرين عند تنفيذه مستقبلا.
وكان الرئيس السابق لكوستاريكا خوسيه ماريا فيغيريس / رئيس الجلسة، قال "كنا نتحدث قبل فترة ليست ببعيدة عن الطاقة الشمسية وانها غير مجدية واليوم اصبحت من أكثر مصادر الطاقة أهمية ونأمل أن يسير مشروع النمو الاخضر بهذا الاتجاه".  - (بترا)

التعليق