شباب يطوعون منصات التواصل الاجتماعي لإفادة المجتمع بمختلف القطاعات

تم نشره في الأحد 10 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 10 أيلول / سبتمبر 2017. 12:22 صباحاً
  • شاب يستخدم الفيسبوك على الإنترنت-(أرشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمّان- بعيدا عن التواصل الاجتماعي العادي عبر شبكة الفيسبوك الاجتماعية، ووسط ما تعج به هذه المنصة من سلبيات وجدل متجدد بين الناس حول مختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وما يتخلل ذلك من سخرية في بعض الاحيان او خطابات كراهية في احيان اخرى، اختار مجموعة من الشباب الاردني ان يطوعوا هذه الشبكة لبث الايجابية ومشاركة خبراتهم مع الاخرين عبر برامج ومباردات ابتكروها كل في مجاله. 
وطوع هؤلاء الشباب بشكل رئيسي خدمة " فيسبوك لايف" او تسجيل فيديوهات لعمل وبث برامج في مجالات متنوعة عبر مختلف المنصات الاجتماعية لا سيما الفيسيبوك: فمنهم من قدّم برنامجه في مجال السوشيال ميديا، واخرون في تشبيك الشباب بمصادر لمساعدتهم في تطوير مهاراتهم، كما قدم اخرون خبراتهم في برامج لتطور الطفل لغويا، وفي مضمار التقدير الذاتي والقيادة الشخصية، وفي التكنولوجيا، وغيرها من المجالات. 
وعكس هؤلاء الشباب صورة ايجايبة عن شبكات التواصل الاجتماعي وكيف يمكن تطويعها لخدمة الناس وتقديم محتوى موثوق وخصوصا انهم متخصصون في المجالات التي يعملون فيها، كما اكدوا في مبادراتهم وبرامجهم على اهمية الاستفادة من الوقت الذي يمكن ان نمضيه على منصات السوشيال ميديا والحصول من خلاله على الخبرة والمعلومة من بين ساعات طويلة نقضيها يوميا في التواصل الاجتماعي العادي اوتصفح الاخبار. 
من هؤلاء الشاب الاردني محمد مقدادي – الذي درس هندسة البرمجيات ويمتلك خبرة تمتد لسبع سنوات في مضمار امن المعلومات – حيث بدأ قبل خمس سنوات بعمل فيديوهات توعوية حول امن المعلومات واستخدام التكنولوجيا بالطرق الامنة ، كان يشاركها مع الناس والمستخدمين عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
ويقول مقدادي بان فكرته تطورت  قبل شهور قليلة حيث بدأ بعمل برنامج عبر خدمة الفيسبوك لايف والفيديوهات المسجلة حمل اسم " تيك دادي" بالتعاون مع شركة انتاج هي " ومضة" يقدم نفس المحتوى التوعوي حول أمن المعلومات وقد تم تسجيل 15 حلقة من هذا البرنامج.  
ويوضح مقدادي بان توجهه لاعداد وعمل مثل هذه البرامج التوعوية عن امن المعلومات تاتي في وقت تفتقر فيه منصات التواصل الاجتماعي لمثل هذا المحتوى المتخصص وباللغة العربية، مشيرا الى ان التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي تتيح لنا وسائل مجانية او منخفضة التكلفة لتقديم خبراتنا للناس، فضلا عن تقديمها ميزة التفاعلية مع عدد كبير من الناس والنقاش حول موضوع مفيد متخصص في نفس لحظة البث والكلام هنا عن خدمة " الفيسبوك لايف". 
وسعيا منهم لتوفير برنامج او مساحة تقدم اخبار الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاعلام الاجتماعي باللغة العربية، بدأ الشابان علاء الشخشير ومحمد صلاح اواخر العام الماضي بتقديم برنامج حمل اسم " سوشيال اند تيك" عبر خدمة "الفيسبوك" لايف، حيث يقول الشخشير بان الفكرة كانت لتوفير مصدر واحد للاخبار التحليلات المتعلقة بقطاعات التكنولوجيا والاتصالات والتواصل الاجتماعي، لاننا نفتقر اليوم على شبكات التواصل الاجتماعي لمثل هذه المصادر المتخصصة. 
ويشير الشخشير – الذي يمتلك خبرة تزيد على 14 سنة في مجال التقنية والاتصالات – الى ان برنامجهم تمكن من بث وتقديم اكثر من 34 حلقة على مدار الشهور الثمانية الماضية لاقت تفاعلا واقبالا كبيرا من المستخدمين والناس المهتمين باخبار التكنولوجيا والاتصالات والتوجهات في السوشيال ميديا، مشيرا الى انه يمكن تطويع هذه الشبكات لافادة الناس وتقديم الاخبار الموثوقة لهم عبر البث المباشر والفيديو، فضلا عن اهمية ما تقدمه خدمة البث المباشر من مزايا التفاعلية مع المستخدمين على الشبكة.
وتحت مظلة برنامج " سوشيال أند تيك" وبالتعاون معهم، قدّم الشاب الاردني محمد الفحماوي برنامجه " كبّر اللوغو" الذي يقدّم محتوى عبر فيسبوك لايف او فيديو مسجل للتوعية بمضمار التصميم الجرافيكي والابداع.  ويقول الفحماوي – الذي يمتلك خبرة خمس سنوات في مضمار التصميم – بانه اختار ان يقدم هذا البرنامج لافتقار الشبكات الاجتماعية لمحتوى يتحدث عن مضمار متخصص مثل التصميم الجرافيكي الذي يعتبر قطاعا وصناعة مؤثرة في كل القطاعات الاقتصادية وفي اعمال الشركات والافراد، لافتا الى اهمية التكنولوجيا وتطويعها في مجال افادة الناس بالخبرات المتنوعة. 
ويستخدم شبكة الفيسبوك اليوم في الاردن حوالي 5.7 مليون مستخدم فيما يقدر اجمالي عدد اشتراكات الانترنت  بحوالي 8.7 مليون اشتراك. 
وفي مجال تطور الطفل لغويا قدمت الريادية الاردنية هوازن الخطايبة برنامجها الخاص عبر تسجيلات فيديوية تبثها عبر المنصات الاجتماعية او من خلال خدمة " الفيسبوك لايف" وهي تقول بانه يمكن استثمار التكنولوجيا ومجانيتها وانتشارها لافادة الناس والوصول لهم وتقديم الخبرات التي يمتلكها المتخصصون في كل المجالات. 
وتقول الخطايبة – التي درست علوم سمع ونطق وتعمل كاختصاصية نطق  لغة- بانها كانت تتلقى الكثير من الاسئلة من امهات واولياء امور حول تطور اطفالهم، ووجدت في خدمة مثل " الفيسبوك لايف" وتسجيل الفيديوهات وبثها للناس على منصات التواصل الاجتماعي وسيلة مفيدة تختصر عليها الوقت والجهد لافادة جميع الناس الذين قد تتشابه اسئلتهم حول تطور الطفل في كثير من الاحيان.
وتضيف الخطايبة التي بثت وشاركت 30 حلقة من برنامجها عبر الفيسبوك حول تطور الطفل لغويا بان ميزة هذه التقنيات تكمن في انها تقدم المعلومة للأمهات دون الحاجة للخروج وزيارة الاختصاصيين من منزلها وبيتها عبر شبكة الفيسبوك.
وبنفس الطريقة طوعت الناشطة الاجتماعية نور المصري خدمة الفسيبوك لايف لتقديم برنامجها الخاص الذي يقدم محتوى متخصصا يتحدث عن القيادة الشخصية والتقدير الذاتي لافادة الناس والتفاعل معهم في مجال تخصصها وخبرتها. 
وتقول المصري التي بدأت برنامجها اواخر العام الماضي واستطاعت عمل 27 حلقة منه بان هذا البرنامج ساعدها اكثر على التواصل مع الناس الذين كانوا يسألونها ويطلبون استشارتها حول مواضيع القيادة الشخصية وخصوصا الذين تتشابه استفساراتهم في كثير من الاحيان، لتقدم برنامج يتناول في كل حلقة موضوعا موحدا تتفاعل به مع الجميع في الوقت نفسه.
وفي رمضان الماضي قدّم لنا الشاب الاردني طارق عبدو نموذجا اخر لتطويع خدمة الفيسبوك لايف بشكل ايجابي وهذه المرة لتشجيع الناس على القراءة
وقدم عبده عرضا عبر الفيسبوك لايف يتضمن ملخصات لكتب عالمية من الاكثر قراءة الى معارفه واصدقائه ومتابعيه على الشبكة الاجتماعية، ليشجعهم على القراءة.
ويقول طارق عبده بانّه فكّر في تقديم عمل مفيد للناس خلال شهر رمضان المبارك، ليجمع فيه ويطوّع خبرته في مجال السوشيال ميديا وحبه وهوايته في قراءة الكتب.

التعليق