جلالته والملكة رانيا يزوران مرضى على أسرة الشفاء وغرفة ألعاب أطفال المركز

الملك يفتتح التوسعة الجديدة لمركز الحسين للسرطان

تم نشره في الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017. 05:09 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017. 11:32 مـساءً
  • الملك يفتتح توسعة مركز الحسين للسرطان- (تويتر)
  • الملك والملكة رانيا يتوسطان كبار الحضور خلال حفل افتتاح التوسعة الجديدة لمركز الحسين للسرطان الأربعاء
  • جلالته يعود طفلة على سرير الشفاء في المركز
  • الملك والملكة رانيا العبدالله يطمئنان على مرضى المركز
  • الملك خلال افتتاحه للتوسعة الجديدة لمركز الحسين للسرطان
  • الملك والملكة رانيا العبدالله يطمئنان على مرضى المركز

عمان - افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله، الأربعاء، التوسعة الجديدة لمركز الحسين للسرطان، لتتضاعف طاقته الاستيعابية من 173 إلى 352 سريرا، وتسهم بتوفير أحدث تقنيات علاج أمراض السرطان ضمن مرافق متطورة ومتكاملة.
وشملت التوسعة؛ إنشاء مبنيين جديدين، بمساحة بلغت 84 ألفا و700 م2، لتتضاعف المساحة الإجمالية للمركز إلى 108 آلاف و700 م2.
وجال جلالتاهما ترافقهما سمو الأميرة غيداء طلال، رئيسة هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، في عدد من أقسام المركز، واستمعا لإيجاز من القائمين عليه حول أحدث المواصفات التقنية والطبية التي اعتمدت لخدمة المرضى والمراجعين.
كما اطمأن جلالتاهما على عدد من المرضى، ممن يرقدون على أسرة الشفاء، وزارا غرفة الألعاب المخصصة لأطفال المركز.
ويتألف المبنى الأول الذي أطلق عليه اسم الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، من 13 طابقاً، ويضم 179 سريراً إضافياً، وقسما متكاملا للتصوير التشخيصي والعلاج الإشعاعي، ووحدة متكاملة لزراعة نخاع العظم، وغرف عناية حثيثة مخصصة للبالغين والأطفال، إضافة إلى أقسام للمرضى الأطفال وأخرى للبالغين وأجنحة خاصة.
أما المبنى الثاني، الذي أطلق عليه اسم سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، فيتكون من 10 طوابق تستوعب 250 ألف زيارة سنويا، ويشتمل على مركز خالد شومان التعليمي، ومركز طبي متكامل متخصص للمرأة، وآخر شمولي للأطفال، ومركز لعلاج الخلايا ومختبر الجينوم التطبيقية، الذي سيحدث نقلة نوعية في أبحاث السرطان التي يقوم بها المركز، كما يضم أول بنك عام لدم الحبل السري، وعيادات مرضى متعددة الاختصاصات.
ومن شأن التوسعة الجديدة، تمكين المركز من إجراء 300 زراعة نخاع عظمي سنويا، وبذلك سيكون من أكبر مراكز زراعة النخاع العظمي على مستوى المنطقة.
وخلال حفل الافتتاح، أعربت الأميرة غيداء طلال في كلمة لها عن التقدير الكبير لجلالة الملك لدعم مسيرة المركز، الذي بات اليوم وبعد ستة عشر عاما على تأسيسه "جوهرة الأردن الطبية"، ويمثل أرقى ما توصل إليه العلم في علاج السرطان.
وقالت سموها إن مهمة المركز بدأت عام 2001 مع هيئة أمناء منحوا وقتهم وخبرتهم من أجل تميز المركز، وبعد عشرة أعوام من تكريس الجهود لضمان أفضل علاج للمرضى، كان من الملّح إطلاق هذا المشروع الضخم، لاستيعاب الأعداد المتزايدة لمرضى السرطان.
وأضافت سموها أن هذا المركز الذي نرفع به رأسنا اليوم، هو إرث جلالة المغفور له، بإذن الله، الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، ورؤية جلالة الملك عبدالله الثاني، ويشكل فخرا للأردن.
وعرض خلال الحفل فيلم قصير عن المركز، تضمن مراحل إنشائه وجهود تمكينه من تقديم أفضل الرعاية الطبية والعلاجية للمرضى الأردنيين والعرب، مثلما سلط الضوء على دور جلالة الملك في دعم مسيرة المركز، والتي تكللت بأن يكون مركزا شموليا والأول في المنطقة الحاصل على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة، والذي يعطي الأمل للآلاف من مرضى السرطان.
وكرّم جلالة الملك خلال الحفل، مؤسسات وشخصيات، ساهمت باستكمال مشروعي المبنيين الجديدين، وهي: الصندوق السعودي للتنمية، ومؤسسةْ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وصندوق أبو ظبي للتنمية، وعائلة المرحوم نزار النقيب، تقديرا لتبرعهم السخي الذي قدموه للمركز.
وحضر حفل الافتتاح الامير طلال بن محمد المستشار الخاص لجلالة الملك، والامراء حسين ورجاء ومحمد أبناء طلال، ومرعد بن رعد، ودينا مرعد، ورئيس الوزراء، ومدير مكتب جلالة الملك، وعدد من الوزراء، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي، وعدد من كبار المسؤولين والسفراء المعتمدين لدى المملكة.
يشار إلى أن التوسعة الجديدة، ستزيد عدد الإدخالات السنوية للمركز إلى 14 ألف حالة سنويا، كما سيتمكن من التعامل مع 7 آلاف حالة جديدة سنويا.
وأسهمت التوسعة أيضا بزيادة عدد غرف العمليات إلى 13 غرفة مجهزة بكل التقنيات الحديثة المتطورة، من ضمنها غرف متخصصة لإجراء عمليات الدماغ المتخصصة والدقيقة والمعقدة، كما زادت عدد وحدات العناية الحثيثة المتخصصة إلى 36 وحدة.
وحاز المركز على اعتمادات دولية، أهمها من اللجنة المشتركة الدولية – شهادة برامج الرعاية الإكلينيكية، والكلية الأميركية لأخصائيي الأمراض.
وفي مقابلة صحفية، قال مدير عام المركز الدكتور عاصم منصور إن هذه التوسعة تشكل نقلة نوعية في رعاية مرضى الحسين للسرطان، وفي تاريخ الطب في الأردن والمنطقة، لاسيما وأن المركز بهذه "التوسعة الطموحة" سيسهم في تخفيف الألم وإنقاذ الكثير من الأرواح.
وأضاف أن المركز سيعمل على إدخال برامج جديدة، تضاهي افضل البرامج في دول العالم المتقدم، وتؤثر إيجابا في حياة المرضى، عبر توفير الدقة في التشخيص والعلاج، لافتا إلى أن المركز يحرص على تقديم أفضل الخدمات الطبية، وجذب أفضل التكنولوجيا في مجال العلاج والتشخيص، وإعداد الكوادر المؤهلة.
وقال إن التوعية من مخاطر مرض السرطان، هي حجر الأساس، وقطعنا شوطا في مجال التوعية بسرطان الثدي ومكافحة التدخين، وحاليا يتم التركيز على التوعية من سرطان القولون.
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية المهندس يوسف بن إبراهيم البسام إن المركز يعد من المراكز الرائدة التي تقدم خدمات جليلة للمرضى والمراجعين في الأردن والعالم العربي، فضلا عن دوره الإنساني النبيل.
وأشار البسام إلى أن الصندوق أسهم بمبلغ 52 مليون دولار في مشروع التوسعة، مؤكدا أنه مع استكمال المشروع، سيدعم خدمات المركز وبما يضمن زيادة طاقته الاستيعابية.
ولفت إلى أن المركز اكتسب سمعة عالمية متميزة، ولديه تعاون مشترك مع مستشفيات رائدة في العالم، منها مستشفى الملك فيصل التخصصي في السعودية، ومستشفيات في أميركا وأوروبا، منوها إلى دعم سعودي بقيمة 8ر1 مليون دولار لعلاج السوريين في المركز.
من جهته، قال نائب وزير شؤون الرئاسة في الإمارات، نائب رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية أحمد جمعة الزعابي، إن المركز يتمتع بسمعة مميزة، ويقدم خدماته للأردنيين وللمراجعين من خارج الأردن ضمن أفضل مستويات الرعاية الطبية والعلاجية.
وأضاف أن ما قدم للمركز، تبرع في مكانه وللجهة المستحقة، ونسعى لدعم مثل هذه المراكز التي لها دور كبير في علاج المرضى، وتقديم المساعدات العلاجية خصوصا لمرضى السرطان، مؤكدا أن ما يقوم به المركز من جهود ريادية وأبحاث طبية هو ما دفع مؤسسة خليفة لتقديم هذا الدعم.
أما نائب مدير عام صندوق أبو ظبي للتنمية خليفة عبدالله القبيسي فأعرب عن الشكر للحكومة الأردنية والمركز على تسمية أحد المباني الجديدة باسم الشيخ خليفة بن زايد.
وقال حسنين النقيب، ابن المحسن العراقي المرحوم نزار النقيب، إن الأردن من الدول المتقدمة في المجال الطبي على مستوى المنطقة، مؤكدا أهمية مواصلة الدعم للمركز ولنشاطاته الذي أصبح يقدم خدماته ليس فقط للأردن بل لمنطقة الشرق الأوسط.-(بترا- فائق حجازين)

وقال جلالته في تغريدة عبر "تويتر":"ما بدأ حلما لدى الحسين رحمه الله أصبح صرحا أردنيا عالميا ينقذ مئات الأرواح. نبارك توسعة مركز الحسين للسرطان ليستمر برسالته في خدمة الإنسانية".

 

التعليق