الطفيلة: استياء أولياء أمور من إلزام الطلبة بأعمال النظافة في المدارس

تم نشره في الخميس 14 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمدينة الطفيلة -(أرشيفية)

فيصل القطامين

الطفيلة – يبدي أولياء أمور طلبة بمدارس بالطفيلة استياءهم من تكليف أبنائهم أعمال نظافة المرافق المدرسية وشطف للغرف الصفية وتنظيف الساحات، وبشكل يومي في ظل ظروف جوية مرتفعة الحرارة.
وأكدوا أنهم يرسلون أبناءهم إلى المدرسة للدراسة وليس للقيام بأعمال النظافة التي هي من مهام المستخدمين، لافتين إلى أن الطلبة في أحيان كثيرة ينتظمون في دور النظافة الذي يكلف فيه صف أو مجموعة بتنظيف كافة المرافق المدرسية.
وبينوا أن مثل تلك الأعمال تعطل أبناءهم الطلبة عن الدراسة، اذ تضيع حصص في اليوم الدراسي للقيام بمهام التنظيف، فيما المستخدمون لا يقومون بتلك الأعمال التي هي جزء من واجباتهم اليومية.
وأشاروا إلى أن الطلبة الذين يتولون أعمال النظافة يعودون وقد اتسخت ملابسهم وتعرضت للبلل، عدا عن تعرض البعض منهم لآثار الغبار بالرغم من إصابتهم بأمراض التحسس.
ولفت المواطن محمد خليف إلى أن ابنته في الصف السادس في إحدى المدارس تعود إلى المنزل وقد اتسخت ثيابها واكتست بالغبار.
وأكد خليف أن الطلبة خصوصا في مدارس الإناث يكلفون بأعمال بكافة أعمال نظافة الصفوف الدراسية ووفق برامج محددة، وقد تصبح مرتين في حال كان لديهم حصة في التربية المهنية، التي تدرس للطلبة على شكل أعمال النظافة تحت ذريعة حملات النظافة.
وقال إن برامج تكليف القيام بالنظافة توضع في غرفة الصف وتحدد أسماء الطالبات المكلفات بذلك، ليقمن بها مرغمات، في أوقات هي ملك للطالب كوقت الاستراحة الذي هو حق للطالب لتناول المأكولات من المقصف المدرسي.
ولفت إلى أن الأجواء السائد من ارتفاع في درجات الحرارة والتي يعمل الطلبة في نظافة الساحات والغرف الصفية خلالها قد تعرضهم للإصابة بضربات الشمس، عدا عن احتمالية أن يكون لدى الطالب سيرة مرضية تتعلق بأمراض مزمنة كالحساسية والربو او السكري أو القلب أو غيرها من الأمراض التي لا يمكن للطالب القيام بأي أعمال تتسبب بإرهاقه، عدا عن احتمالية تعرضه لأخطار الانزلاق والوقوع أو أي أخطار أخرى داخل الحرم المدرسي.
وأشارت أم مهند والدة طالبة أن الطلبة خصوصا الطالبات يلزمن بأعمال النظافة اليومية ضمن مجموعات، ومن خلال برامج تعدها مربيات الصف وبتوجيهات من مديرات المدارس، وهو برنامج إلزامي لا مفر منه، وعلى الطلبة الالتزام بتنفيذه، لتشتمل اعمال النظافة على الكنس والشطف وجمع الأوراق من الساحات.
وبينت أن المشكلة تتفاقم خلال فصل الشتاء، اذ تستمر برامج التكليف بالعمل، لتتعرض الطالبات إلى بلل ملابسهن واتساخها كما التعب الذي ينال من الطلبة وعدم القدرة على التفرغ للدروس بما تنعكس آثار ذلك سلبا على تحصيلهم.
من جانبه، قال مدير التربية والتعليم في الطفيلة عارف الرفوع إن عمل الطلبة داخل المدارس ممنوع ووجهت كتب وتعاميم لمديري المدارس حول ذلك.
وبين الرفوع أنه لا بأس بعمل الطلبة في نظافة الساحات من خلال إزالة الأوراق ومخلفات المقاصف المدرسية في جولة لا تستمر لأكثر من عشر دقائق، كنوع من تعزيز روح التعاون والانتماء وتعزيز حب النظافة لدى الطلبة، لا أن يكون منهجيا ضمن برامج توزع على الطلبة ويكلفوا بالقيام بها.
وأرجع اضطرار بعض مديري المدارس خصوصا مدارس الإناث إلى تكليف الطالبات بالعمل في المدارس، إلى نقص في أعداد المستخدمين، حيث تحتاج مدارس المديرية ما بين 30 - 40 مستخدما، لافتا إلى أن 10 مدارس لا يوجد بها مستخدمون إطلاقا، فيما العديد منها فيها مستخدم واحد، وأخرى ذات أعداد طلبة كبير يزيد على 400 طالب لا يتوفر فيها إلا مستخدمان اثنان سواء من الذكور أو الإناث.
وبين أنه رفع قائمة الاحتياجات الفعلية من المستخدمين لوزارة التربية والتعليم وبانتظار تعيينهم لتوزيعهم على المدارس.

التعليق