مخيم الركبان: طلاب خارج خيام المدارس وينتظرون افتتاح جديدة

تم نشره في الخميس 14 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • أطفال في مخيم الركبان يحملون لافتة تطالب بإنقاذهم-(من المصدر)

خلدون بني خالد

المفرق - فيما يذهب مئات الأطفال الى المدارس العشوائية المقامة من الخيام في مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية الأردنية، يبقى الاف الاطفال خارجها ينتظرون افتتاح مدارس جديدة وخيم تعليمية، لأخذ حقهم في التعليم، آملين بمستقبل افضل من حاضرهم المليء بآلام الجوع والعطش والأمراض، التي زادت سوءاً مع الزيادة المفاجئة لعدد اللاجئين القادمين اليهم من مخيم الحدلات.
وبحسب مصادر مطلعة على شؤون مخيم الركبان فإن الزيادة المفاجئة لعدد اللاجئين القادمين من مخيم الحدلات إلى مخيم الركبان، زاد من معاناة الاطفال وحرمانهم من أخذ حقهم في التعليم، وهو احد الحقوق المنصوص عليها في مواثيق المنظمات الدولية التي ترعى الطفولة.
وأكدت المصادر أن المدارس العشوائية في المخيم والخيام التعليمية لا تكفي عدد الاطفال، الذين هم في سن التعليم الاساسي والابتدائي، خصوصا بعد الزيادة المفاجئة لعدد اللاجئين وزيادة عدد الاطفال.
وأضافت أنه بالرغم من انتشار الامراض والاوبئة بين الاطفال، إلا أن مرض الجهل أخطر على أطفال الركبان من كل الامراض الاخرى، ويجب تسليط الضوء على واقع الاطفال في الركبان وابتعادهم عن المدارس والتعليم.
وأشارت ان الجيل الجديد من الاطفال في المخيم يجب ان يتعلم ويلتحق في المدارس وخيام التعليم لسقل عقولهم وتنمية قدراتهم، ليمسح آثار السواد والحرمان، الذين يعانون منه في المخيم جراء الازمة السورية.
وأكدت أن المخيم يتوفر فيه الكوادر التعليمية التي تستطيع اعطاء الطلاب الدروس التعليمية، حيث يوجد المئات من الشباب الحاصلين على شهادات دراسية في جميع التخصصات، لكن ما ينقصهم هو الدعم من المنظمات الدولية وأهل الخير وارسال القرطاسية والمساعدات التعليمية للسير في عملية التعليم.
وقالت المصادر إن عملية التعليم في المدارس التعليمية العشوائية في المخيم تقتصر على محو الامية وتعليم الاطفال في المرحلة التأسيسية الكتابة والقراءة، مشيرة إلى وجود مدارس تقوم بتدريس الطلاب بشكل شبه رسمي، لكنها لا تستوعب اعداد الطلاب الزائد بعد الزيادة المفاجئة التي شهدها المخيم في الفترة الأخيرة.
وكشفت المصادر ان أعداد اللاجئين في المخيم وصلت الى 90 ألف لاجئ بعد اخلاء مخيم الحدلات الواقع على الحدود الاردنية السورية واستقبالهم بالمخيم، الذي يبعد عنه حوالي 70كلم شرقا، مما زاد من معاناة اللاجئين وزاد عدد الاطفال الذين بحاجة الى تعليم  حيث اصبحت الخيام التعليمية والمدارس  غير قادرة على استيعاب اعداد الطلاب  الزائدة تزامناً  مع نقص المساعدات التعليمية.
وأكدت ان هناك جهود فردية من عدة معلمين واشخاص في المخيم يقومون بأنشاء خيمات تعليمية تستقبل عشرات الاطفال  بتجهيزات بسيطة جدا  لعدم توفر داعمين لبناء مدارس طينية في ظل الضروف الصعبة التي يعيشها اللاجئين في المخيم.
وأشارت إلى أن المدارس والخيام التعليمية في المخيم بحاجة الى دعم من المنظمات الدولية والاغاثية لتوفير قرطاسية ومستلزمات التعليم لتستطيع استيعاب اكبر عدد ممكن من الطلاب.

التعليق