مخطط إسرائيلي جديد لتهجير الشعب الفلسطيني من وطنه

تم نشره في الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • الكنيست- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أقر حزب "هئيحود هليئومي"، الاستيطاني، الشريك في حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، مساء الثلاثاء، برنامجا سياسيا يقضي بطرد جماعي للشعب الفلسطيني، أو إبادته بالحرب، في حال رفض التخلي عن تطلعاته الوطنية، وأن يكون الفلسطينيون سكانا خانعين في "دولة اليهود". وهو المشروع الذي طرحه عضو الكنيست من ذات الحزب، الارهابي بتسلئيل سموتريتش، قبل نحو اربعة اشهر.
وحزب "هئيحود هليئومي"، (الاتحاد الوطني)، هو حزب شريك في التحالف الانتخابي الاستيطاني "البيت اليهودي"، سوية مع أحزاب أخرى، ويتزعمه وزير الزراعة المستوطن أوري أريئيل، بينما سموتريتش هو الشخص الاقوى في الائتلاف الحاكم؛ وهو ارهابي دموي، وأسس عصابة "رغافيم" التي تلاحق البناء الفلسطيني في كامل فلسطين التاريخية، ووضعت عصابته الكثير من المشاريع لمحاصرة كافة البلدات والمدن الفلسطينية، وهو العقل المدبّر لعدد كبير من القوانين العنصرية، وأخطرها قانون نهب الاراضي بملكية خاصة في الضفة المحتلة، الذي أقره الكنيست بالقراءة النهائية قبل بضعة أشهر.
والخطة التي أطلق عليها اسم "الحل الحاسم"، تعرض على الفلسطينيين ثلاثة بدائل، الأول أن يتنازل الفلسطينيون عن الحقوق الديمقراطية، ويتنازلوا أيضا عن تطلعاتهم وحلمهم، ويمتنعوا عن تحقيق تطلعاتهم الوطنية، مع السماح لهم بالعيش في دولة اليهود، لكن دون السماح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية والانتخابات البرلمانية.
أما البديل الثاني للخطة، وهو الطرد الجماعي، "الترانسفير"، لكل من يرفض المقترح الأول والعيش في الدولة اليهودية، بموجب الشروط التي يتم تحديدها، بحيث تقترح حركة الاتحاد الوطني على كل فلسطيني يقبل بالهجرة الطوعية، المساعدة المالية بغية توطينه في الدول العربية. ومن يرفض، فإن البديل الثالث سيكون القمع والتصفية من قبل قوات الأمن الإسرائيلية بحال قرر مواصلة مقاومة الاحتلال.
وقد صادق أعضاء مؤتمر حزب "هئيحود هليئومي" بالاجماع على هذه الخطة الارهابية الدموية. وقال سموتريتش إنه يستند في خطته، الى ما ورد في التوراة، في سفر يهوشع، إذ أن يهوشع بن نون وضع الخيارات الثلاث هذه أمام أهالي مدينة أريحا قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، وحينها تم ابادة الأهالي ليحتلها العبرانيون.
كما يستند الارهابي سموتريتش الى الرابي "رمبام"  (موسى بن ميمون، من القرن 12 م) الذي قال في احدى فتاويه، "إذا لم يهرب من هم ليسوا يهودا، فيجب أن تفرض عليهم قيود، ليكونوا بؤساء مهانين في الحضيض، لا يرفعوا رؤوسهم في إسرائيل، وفي حال اعترضوا، فلن نتركهم يتنفسون"، ما يعني قتلهم جميعا، كما ورد في توراة اليهود. إذ أنه حينما عرض سموتريتش الخطة قبل اربعة أشهر، سأله أحد الحاضرين في الندوة، إذا كان يقصد قتل العائلات والنساء والأطفال، فرد جازما: "في الحرب كما في الحرب". 

التعليق