بن معمر: هزيمة الإرهاب طريقها ترسيخ التفاهم بين المجتمعات

تم نشره في الخميس 14 أيلول / سبتمبر 2017. 01:09 مـساءً
  • بن معمر: هزيمة الإرهاب طريقها ترسيخ التفاهم بين المجتمعات

عمان- الغد- شارك الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات فيصل بن معمر، في اجتماع سانت إيجيديو الدولي (مسارات السلام)، الذي افتتحته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في مدينة مونستر بغرب ألمانيا بحضور رئيس النيجر ومؤسسات عالمية مختصة بالحوار بين الأديان وقيادات دينية وسياسية.
ودعا ابن معمر في كلمته بالجلسة الخاصة بمناقشة "تحديات العيش المشترك" خصوصاً في المجتمعات المتنوعة دينياً، لتفعيل الحوار بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات من أجل تقديم المساعدة المناسبة للاجئين للتعايش والتفاهم في مجتمعاتهم الجديدة، التي وصفها بالتحدي الإنساني الأكثر إلحاحًا على مستوى لم يراه العالم منذ الحرب العالمية الثانية، حيث توالت الهجرات القسرية عبر البحار هرباً من الحروب والفقر ، وهجرات أخرى بسبب الاضطهاد والإبادة ، كما هو حاصل للروهينجا. 
وشدّد على ضرورة التعاون بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات. وقال "عندما نعمل بمعزل عن بعضنا البعض، لا يمكننا أن نرى أو نحل سوى جزء من المشكلة"، وحضَّ على مضاعفة الجهود لتعزيز التعاون في كل المجالات نحو أهداف موحدة، والتأكد من أن كلا منهم يستخدم نقاط قوته بفعالية.
وشدد على أن في التعاون والحوار قوة، ولا يمكننا أن نهزم التطرف والإرهاب والفقر والكراهية إلا بتوحيد الصفوف وترسيخ التفاهم والثقة بين المجتمعات المتنوعة، وحماية الذين يتعرضون للاضطهاد والتشريد من شرور الإرهابيين والمتطرفين.
وسلط الأمين العام للمركز الضوء على أعمال مركز الحوار العالمي بطرح أمثلة لتجارب حوارية ناجحة بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات بما في ذلك إطلاق الأمم المتحدة بالشراكة مع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في تموز (يوليو) 2017 خطة العمل الأولى المصممة خصيصًا لتعزيز أدوار الأفراد والمؤسسات لمكافحة خطاب الكراهية والتحريض على العنف والإبادة عن طريق الحوار.
وشدد في كلمته على أهمية تخفيف منابع تسويق الإرهاب والتطرف السياسية والإعلامية ومموليهم.
وأشار إلى أنشطة المركز وفعالياته في نيجيريا، وأعرب عن اعتزازه بالدعم الذي يقدم للمركز من الجانبين الإسلامي والمسيحي بالإضافة إلى جهود السلطان محمد سعد أبو بكر والكاردينال أونيكان ؛ لتأكيد التماسك الاجتماعي في نيجيريا من خلال تطوير منصة حوارية تجمع بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة للتعاون والحوار تحت مظلة المواطنة المشتركة بما فيه مصلحة الجميع في مجتمعاتهم المتنوعة ولتعزيز دور الأفراد والمؤسسات في مشاريع بناء السلام والتعايش.
وعبر ابن معمر عن عظيم شكره للدول المؤسسة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ، ودعمهم المتواصل لكل ما يرسخ الحوار والتعايش ويكافح التطرف والإرهاب، والشكر موصول لجمهورية النمسا ومملكة إسبانيا والفاتيكان العضو المراقب على دعمهم اللامحدود لبرامج وفعاليات المركز وإلى أعضاء مجلس الإدارة من المسلمين والمسيحيين واليهود والبوذيين والهندوس.
وشارك في المؤتمر شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبطريرك أنطاكية الروم الأرثوذكس وجميع الشرق جون العاشر، والكردينال ديودوني نزابالينغا من جمهورية أفريقيا الوسطى، والكردينال جون أولورنفيمي أونيكان، والسلطان محمد سعد أبوبكر من نيجيريا، وغيرهم، وما يزيد على مائتين من الأفراد والمؤسسات العاملة في مجال حوار الأديان والثقافات والمؤسسات الحكومية والبرلمانية التي تقدم دعماً مباشراً لحوار الأديان.

التعليق