نادي الأردن يحتفي بكتاب "زمن الكبار" لفايز رشيد

تم نشره في الاثنين 18 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب - (الغد)

عزيزة علي

عمان – وقع الروائي والكاتب السياسي د. فايز رشيد، اول من امس كتابه "زمن الكبار.. قادة الجبهة الشعبية كما عرفتهم"، الذي صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، وذلك في نادي الأردن، عمان.
الكتاب هو مذكرات لأحداث شخصية للمؤلف مع تسعة من قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهم: "د. جورج حبش مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الشهيد أبو علي مصطفى، الذي اغتالته المخابرات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، القائد وديع حداد صاحب شعار "وراء العدو في كلّ مكان"، أبو ماهر اليماني "ضمير الثورة الفلسطينية"، الشهيد غسان كنفاني، الكاتب صابر محي الدين، المناضل المرحوم حمدي مطر، تيسير قبعة نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، والمفكر هاني الهندي".
أشار المؤلف في مقدمة الكتاب إلى أن فكرة إصدار الكتاب راودته منذ أعوام خلت، "تمثلّ دافعي إليه، في أن كثيرين يتصورون القادة، وكأنهم بشرٌ من نوعٍ مختلف، يرسمون العبوسَ على وجوههم بشكلٍ دائم، يتصنعون الجديّة ويضفونها على ملامح وجوههم، ليُبدوا قادة كباراً!"، ويعد الكتاب وثيقة سياسية جديدة عن قادة فلسطينيين، قضوا حيواتهم في الكفاح والنضال من أجل الوطن الفلسطيني.
تحدث د. فايز رشيد في الحفل الذي شارك فيه كل من الباحث عليان عليان والمناضلة الفلسطينية ليلى خالد، وأدارته الروائية نبيهة عبد الرزاق، عن علاقاته الإنسانية مع هؤلاء القادة الكبار، "عرفتهم عن قرب"، موضحاً أنه لم يشأ أن يجعل من الكتاب منشورا سياسيا، بل وثيقة لمواقف إنسانية عفوية مارسها هؤلاء القادة، الذين جمعتهم فلسطين والكفاح من أجل تحريرها.
واضاف رشيد هؤلاء القادة جمعتهم البساطة، فهم ظهروا من وسط الجماهير الشعبية، والإيثار والفداء، والتضحية، والنضال بلا كلل من أجل قضيتهم، جمعهم الانتماء للعروبة وللإنسانية، كانوا قادة بسطاء، يذرف الواحد منهم دموعه لكل موقف إنساني، وعندما تقتضي الظروف لاتخاذ القرارات الصعبة، كان الواحد منهم مثل الماس في صلابته تميزوا بالتفاعل الاجتماعي مع كل أعضاء الجبهة الشعبية كبيرهم وصغيرهم.
واشار رشيد إلى أنه بصدد إنجاز كتاب جديد تحت عنوان "مناضلات كبيرات في الجبهة الشعبية كما عرفتهن" وستكون المناضلة ليلى خالد من بين من سيتحدث عنهن المؤلف.
من جانبها ركزت المناضلة الفلسطينية ليلى خالد على اللقطات الإنسانية التي لمستها من كل من "القادة التسعة"، الذين وردت أسماؤهم في الكتاب، وصفة كل منهم، حيث قالت "جورج حبش هو حكيم الثورة"، أما "وديع حداد، فينطبق عليه وصف: القائد المعلم والشخصية الاستثنائية.
ووصفت خالد، أبا علي مصطفى بأنه "فارس الموقف"، أما أبو ماهر اليماني فهو ضمير الثورة، وبالنسبة لغسان كنفاني هو أديب المقاومة ورائد الكلمة. أما صابر محي الدين فقد وصفته ليلى خالد بالمناضل بصمت. كما اعتبرت حمدي مطر أبا روحيا لها، واصفة إياه بالمقاتل الساخر. أما تيسير قبعة فهو سفير فلسطين إلى العالم، وهاني الهندي هو مفكر الثورة.
من جانبه استعرض الباحث والكاتب عليان عليان مفاصله الرئيسية، في الكتاب حيث اشار إلى أن المؤلف "أبرز الدور الكفاحي والسياسي والأدبي والإعلامي للأيقونة الفلسطينية غسان كنفاني، من خلال استعراض تراثه الوطني الأدبي بشكل مكثف، ممثلا في رواياته ومسرحياته "رجال في الشمس، عائد إلى حيفا.. الخ"، كما أنصفه من خلال التذكير بدوره في تعريف الفلسطينيين بأدب الأرض المحتلة العام 48. كما أنصف الكاتب كل من استعرضهم في كتابه.
وقدم رشيد بحسب عليان نصوصا رثائية مبدعة بجمل رشيقة، تعبق بالبلاغة بمختلف أدواتها من استعارات تصريحية ومكنية وغيرهما، نصوصا تعكس الخلفية الروائية والقصصية للمؤلف، وتعكس حالة عميقة من الصدق في وصف مزايا القادة التسعة وانتمائهم الوطني والقومي.

التعليق