هجرة عكسية من المدارس الخاصة للحكومية تربك ‘‘التربية‘‘

تم نشره في الاثنين 18 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • وزير التربية والتعليم، الدكتور عمر الرزاز- (أرشيفية)

آلاء مظهر  

عمان- كشف وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز عن توجه الوزارة لإنشاء مشاغل تنتج مقاعد وأثاثا مدرسيا في أقاليم المملكة الثلاثة (الشمال والجنوب والوسط)، وتفعيل المدارس المهنية في مديريات التربية والتعليم، لصيانة المقاعد المدرسية.
وفيما اعتبر الرزاز ان الهجرة من المدارس الخاصة الى الحكومية للطلبة" لم تكن متوقعة وأربكت الوزارة"، أشار إلى إحالة عطاء لشراء اخشاب وحديد لإنتاج المقاعد في مشاغل المدارس المهنية. مبينا ان الوزارة تتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية والقطاع الخاص، لإطلاق برنامج تبرعات، لإنشاء مدارس وقفية.
وبخصوص بداية العام الدراسي الحالي، اكد الرزاز، في لقاء صحفي عقد في الوزارة امس، أن بدايته شهدت سلبيات وايجابيات، رصدت وجرى التعامل معها، لتحسين أداء الوزارة.
وعرض الرزاز لبعض السلبيات، وأرجعها لعوامل خارجية وداخلية، انعكست على بدء العملية التعليمية في مديريات ومدارس، متجسدة في عوامل خارجية، تبلورت في ظاهرة الهجرة العكسية الكبيرة من مدارس القطاع الخاص الى الحكومية.
وأكد ان هذه الهجرة غير طبيعية، ولم تكن متوقعة بخاصة في عمان والزرقاء وقصبة اربد، مبينا انها اصبحت مربكة للوزارة، وتتطلب اتخاذ إجراءات فورية.
وقال ان الوزارة وعبر مديرياتها، اضطرت للمفاضلة بين بديلين كلاهما صعب: زيادة اعداد الطلبة في الغرف الصفية بما يتجاوز الحدود المقبولة، لتصل في بعض المدارس إلى 65 طالبا، او قبول طلبة في مدارس أخرى، قد تبعد قليلا عن مكان سكناهم.
وبين ان الوزارة، وللتعامل مع هذه الظاهرة، لجأت لعمل فترة مسائية في بعض المدارس التي وصلتها الطاقة الاستيعابية إلى حدودها القصوى، بالاضافة لاستئجار مبان لاستخدامها كمدارس، برغم ادراك الوزارة بان هذا الخيار ليس الأمثل.
وفيما يتعلق بالأداء الداخلي للوزارة، اوضح الرزاز انها لمست عدة ظواهر في المديريات عامة  وبعض المدارس، تباينت بين المهنية في استقبال العام الدراسي بتوفير المتطلبات الاساسية للمدارس، واخرى غير مهنية، معتبرا ذلك أمرا طبيعيا في وزارة لديها نحو مليوني طالب وطالبة و80 ألف معلم ومعلمة و42 مديرية للتربية.
وأرجع الرزاز التعامل غير المهني مع بدء العام الدراسي، إلى ضعف التخطيط اللوجستي، مؤكدا ان منظومة التخطيط اللوجستي لا ترتقي للمستوى الذي نتوقعه.
واكد حرص الوزارة على تلافي هذا الغياب في التخطيط المسبق لاستقبال العام الدراسي، عبر تجارب جديدة مختلفة نوعا وكما، والارتقاء بمنظومة التخطيط لديها، وتوفير قاعدة قاعدة بيانات متكاملة عن كل مديرية ومدرسة، توضح طاقتها الاستيعابية واحتياجاتها من المقاعد والاثاث المدرسي والهيئات التدريسية والادارية.
وكشف عن توجه الوزارة لربط أقسام الرقابة الداخلية في الميدان بمركز الوزارة، لتحسين الأداء الميداني ومتابعة القضايا المتعلقة بسير العملية التعليمية.
وفيما يتعلق بالكوادر التدريسية، قال الرزاز ان الوزارة، عينت 2276 معلما ومعلمة في إطار استعداداتها للعام الدراسي الحالي، وإشغال 22 مدرسة جديدة، واضافات لغرف صفية ورياض اطفال في بعض المدارس، في وقت ما تزال فيه مدارس تحت الإنشاء.
وحول الأثاث المدرسي بخاصة المقاعد، أوضح  الرزاز ان الوزارة بدأت منذ الاسبوع الماضي، بتوريد 26 ألف مقعد مدرسي جديد للمدارس في مختلف المديريات، مشيرا لتزويد المديريات بسلف مالية لأغراض صيانة مقاعد في المدارس.
وبين أن الوزارة بصدد استلام 16 مركبة جديدة تعمل كوحدات صيانة متنقلة، للمساهمة بأعمال الصيانة في المدارس.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هذه ليست هجرة عكسية بل طبيعة ! (محمد)

    الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2017.
    هذه ليست هجرة عكسية بل طبيعة !

    فعندما يسأل الأب عن المدارس الحكومية التي من الممكن أن يسجل إبنه فيها في الصفوف الأولى من المرحلة الإبتدائية يجد أن هناك أكثر من 40 طالباً في الصف الواحد !!

    فيتأكد بأنه لن يكون للطالب فرصة عادلة في اللتعلم الجيد هناك.

    عندها وبكل أسف يذهب به إلى المدارس الخاصة!

    وبعد أن يتم تأسيس الطالب وبعد أن يتأكد الأهل أن إبنهم إكتسب مهارات القراءة والكتابة وأصبح قادرا على مجاراة أقرانه من الطلبة يتم إرساله إلى المدارس الحكومية (المكتظة) ليكمل المشوار.
  • »تعقيب (أبووندي)

    الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2017.
    ليس ضمن عمل وزارة التربية والتعليم انشاء ورش لتصنيع المقاعد الدراسية... وليس كهذا افكار تساعد على اصلاح التعليم... المشكلة أكبر وأعمق... تتلخص في حقيقتين .. الاولى انه ليس لدينا الموارد البشرية اللازمة لاعداد المناهج الدراسية والثانية ليس لدينا مدرسين يجمعون بين التربية والتعليم.....فحتى لو تم توفير أفخم المقاعد وتدفئة كافة المدارس وتقديم الوجبات الغذائية للطلبة واعطائهم مصروف جيب يوميا فسوف نصطدم بالحقيقتين أعلاه... الله يرحمنا برحمته