الأمم المتحدة تواجه انقساماتها بشأن كوريا الشمالية

تم نشره في الخميس 21 أيلول / سبتمبر 2017. 03:52 مـساءً
  • مبنى الأمم المتحدة -(أرشيفية)

الأمم المتحدة- تشهد الامم المتحدة التي تعاني انقساما حول كوريا الشمالية لقاءات الخميس بين الرئيس الاميركي وحليفيه الكوري الجنوبي والياباني وايضا اجتماعا لمجلس الامن الدولي في مسعى لضمان تطبيق العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ بشكل كامل.

وبعدما توعد دونالد ترامب كوريا الشمالية الثلاثاء في أول خطاب يلقيه في الأمم المتحدة بـ"تدميرها بالكامل" واصفا نظامها بأنه "فاسد وشرير"، يعقد اجتماعين مع زعيمي البلدين المستهدفين مباشرة بتهديدات بيونغ يانغ، رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي إين، لبحث الخيارات المتوافرة.

ومن المتوقع أن يدعو مون من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسرة الدولية إلى مساعدة بلده في مواجهة نظام الشمال الانعزالي الذي لم تنجح العقوبات الاقتصادية المشددة المفروضة عليه في كبحه، بل يواصل تجاربه النووية والبالستية مثيرا مخاوف متزايدة.

ولم يسبق لتهديد كوريا الشمالية أن شغل الحيز الذي يشغله اليوم في هذا اللقاء السنوي لقادة العالم المنقسمين حول أفضل نهج لاحتواء بيونغ يانغ، على الرغم من إجماعهم في أب/أغسطس وأيلول/سبتمبر على فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية.

وتتمسك الصين وروسيا، أبرز داعمين لنظام كوريا الشمالية واللذان سيلقي وزيرا خارجيتيهما كلمتين الخميس في الأمم المتحدة، بالدعوة إلى مفاوضات دبلوماسية، ويشددان على أن خيار التحرك العسكري الذي لوح به ترامب مرارا سيكون كارثيا.

وأعرب شينزو أبي الأربعاء من منبر الأمم المتحدة عن دعمه لموقف واشنطن التي رددت مرارا أن "كل الخيارات مطروحة" لحمل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على الاستجابة لصوت المنطق.

وقال رئيس الوزراء الياباني إن "خطورة التهديد غير مسبوقة" وتطرح "مسألة ملحة" لا بد من معالجتها، وقد أطلقت كوريا الشمالية مرتين مؤخرا صاروخا حلق فوق اليابان، كما قامت بتجربة نووية غير مسبوقة من حيث قوتها.

وأضاف "ما نحتاج إليه ليس الحوار بل الضغط".

من المتوقع أن يشدد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال اجتماع مجلس الأمن في الساعة 16,00 (20,00 ت غ) على وجوب تطبيق العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ بصورة تامة.

وأقرت مجموعة ثامنة من العقوبات في 12 أيلول/سبتمبر ضد كوريا الشمالية تحظر بصورة خاصة استيراد المنسوجات من هذا البلد وتحد من إمداده بالنفط، ما سينعكس بالمقام الأول على الصين، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبيونغ يانغ.

وتأمل واشنطن وحلفاؤها من هذه العقوبات المشددة أن تزيد الضغط على بيونغ يانغ وترغمها على الدخول في مفاوضات حول وقف برامجها العسكرية.

ورفضت الولايات المتحدة تقديم أي تنازل من أجل بدء مفاوضات، فيما اقترحت موسكو وبكين تعليقا مزدوجا لتجارب كوريا الشمالية والمناورات العسكرية المشتركة الأميركية الكورية الجنوبية.

ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء معلقا على تلويح ترامب بالخيار العسكري أنه قد يكون له "فائدة على الصعيد التكتيكي، لأنه قد يؤدي إلى إحداث تغيير في موقف كوريا الشمالية. حين ننظر إلى (كيم جونغ أون) ووالده، نرى أننا لم نشهد تحركا صوب التفاوض إلا حين ظهرت مثل هذه التهديدات".

وتابع "إذا زادت روسيا والصين الضغط من خلال عقوبات إضافية، فمن شأن ذلك أن يحمل كوريا الشمالية على تغيير موقفها بشكل كبير".

غير أن وزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونغ هو استخف بتهديدات ترامب وأعلن لدى وصوله إلى نيويورك "هناك قول مأثور يقول إن الكلاب تنبح والقافلة تسير".

وأضاف "إن كانوا يريدون إخافتنا بنباح كلب، فمن الواضح أنهم يحلمون".(أ ف ب) 

التعليق