تراجع الطلبة الجدد بنسبة 70 % والجامعة تضطر إلى إغلاق تخصصات

‘‘جرش الأهلية‘‘ تدق ناقوس الخطر بعد قبول معدل 65 % بالجامعات الحكومية

تم نشره في الجمعة 22 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مبنى جامعة جرش الأهلية على طريق إربد عمان - (من المصدر)

صابرين الطعيمات

جرش– دقت جامعة جرش الأهلية ناقوس الخطر بخصوص مستقبل الجامعات الخاصة بعد أن أعلنت عن انخفاض عدد الطلبة الجدد المسجلين لديها للعام الدراسي الحالي بنسبة 70 %، واضطرارها إلى إلغاء تخصصات لم يسجل فيها أحد، وهو ما أرجعته إلى قبول الجامعات الحكومية لمعظم من قدم طلب قبول لها، وحصل على معدل 65 % فما فوق، وهو الحد الأدنى للقبول في هذه الجامعات.
وقالت الجامعة إنها اضطرت إلى إغلاق بعض التخصصات الحيوية لعدم تسجيل أي طلاب بها، ومنها هندسة الاتصالات والفيزياء والمحاسبة الأميركية، بسبب عدم تسجيل أي طالب لها، فيما تدرس إغلاق تخصص الشريعة قريبا، وفق مديرة العلاقات العامة في الجامعة كوثر الحوامدة، بسبب رفع معدل القبول فيه إلى 80 %.
وبينت أن التخصصات التي تم إغلاقها باتت عديمة الجدوى ماديا، وتتحمل الجامعة أعباء مالية لتشغيلها، مما يترتب عليه الاستغناء عن الطاقم التدريسي ومختلف العاملين في هذه التخصصات من فنيي مخبرات ومشرفين وإداريين.
 واكدت الحوامدة على ضرورة العمل على تخفيض معدلات القبول في الجامعات الخاصة وهي 60 % فما فوق، وتشجيع الطلاب من مختلف دول العالم على الالتحاق بالدراسة في الجامعات الأردنية وتسويق الجامعات عبر مختلف الوسائل للتعرف عليها وعلى تخصصاتها.
وتعاني جامعة جرش حالها كحال معظم الجامعات الخاصة في المملكة من أوضاع صعبة جراء تراجع أعداد الطلبة بنسبة 70 % تقريبا خلال العامين الأخيرين.
وقالت الحوامدة إن عدد الطلبة الجدد لم يتجاوز 200  طالب لغاية الآن، وهذا العدد منخفض حيث كانت الأعداد في الاعوام السابقة تتجاوز 1200 بداية كل عام دراسي، مؤكدة بانه مهما ارتفع العدد العام الحالي، خاصة وأن التسجيل ما زال ممكنا فلن يتجاوز400 طالب في أفضل الظروف، سيما وأن جامعة جرش من أكبر الجامعات الخاصة في الشمال وتتحمل تكاليف  تشغيلية باهظة وتمتاز بالتخصصات المتنوعة والخدمات الشاملة التي تقدم للطلبة.
وأكدت أن الجامعة تسعى بمختلف الطرق لزيادة أعداد الطلبة من داخل المملكة ومن خارجها عن طريق برامج تشجيعية متعددة وخصومات تصل لغاية %30  هذا العام، وفتح تخصصات جديدة وتنفيذ برامج إعلانية وإعلامية غير تقليدية ومتنوعة من حيث التسويق والمعارض والبرامج التثقيفية والتعاون المتواصل مع مختلف الدول بالتعاون مع كافة السفارات لجذب أكبر عدد من الطلاب.
وقالت الحوامدة إن انخفاض أعداد الطلبة بشكل كبير جدا سيؤثر على سير العملية التعليمية في الجامعة، خاصة وأن هذا العدد لا يغطي تكاليف الدراسة في مختلف التخصصات ولا يغطي تكاليف الهيئة الإدارية والتدريسية والبرامج والمؤتمرات الدولية في الجامعة، مما اجبر الجامعة على الغاء بعض التخصصات المهمة ومنها تخصص الفيزياء وهندسة الاتصالات وتحمل تكاليف مالية باهظة جراء إغلاق  هذه التخصصات بمختبراتها وهيئاتها التدريسية ومختلف العاملين فيها.
وقالت الحوامدة إن عدد المقبولين كان لا يقل عن 900 طالب في كل بداية عام دراسي جديد في أسوأ الظروف، وكان العدد يتناسب مع عدد الخريجين في كل عام، غير أن عدد الخريجين الآن لا يتناسب مع عدد الطلبة الجدد وبأعداد غير كافية لتغطية التكاليف والهبوط المفاجئ في عدد الطلبة المقبولين  للعام الماضي، وهذا العام سيؤثر سلبا على جامعة جرش  حالها كحال العديد من الجامعات الخاصة في المملكة.
وكانت الجامعة اضطرت العام الماضي إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات التي تتناسب مع عدد الطلبة المتناقص من أهمها إنهاء عقود 70 موظفا من الهيئة الإدارية والتدريسية في الجامعة، فضلا عن تخفيض رواتب الموظفين ووقف الزيادة السنوية  نهائيا مما سينعكس سلبا على رواتب موظفيها بعد الوصول إلى سن التقاعد، فيما ارتأت إدارة الجامعة  وضع خصومات كبيرة على مختلف التخصصات لا تقل عن 30 % لكل تخصص تشجيعا على الالتحاق بالجامعة ووضع برامج تسويقية شاملة وجديدة، بحسب الحوامدة.
 وأوضحت أن الجامعة قامت كذلك بعمل خصومات على جميع أسعار الساعات وتخفيض الرسوم، فضلا عن فتح تخصصات جديدة ومنها تخصص محاسبة أميركية، غير أن هذا التخصص لم يتم تفعيله لعدم وصول عدد الطلبة المسجلين فيه إلى الحد الأدنى وارتفاع تكاليف الدراسة فيه، فضلا عن زيادة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلبة على كل المستويات.
وتعتقد الحوامدة أن انخفاض العدد بشكل كبير سيرتب عليه إجراءات خطيرة على الجامعة في السنوات القادمة، وأهمها إلغاء بعض التخصصات والاستغناء عن أكبر عدد ممكن من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية.
وأضافت الحوامدة أن عدد الطلاب الإجمالي في الجامعة يقدر 3700 طالب وطالبة في جميع التخصصات ونسبة منهم تتراكم عليهم ذمم مالية للجامعة لا تقل عن 5 مليون دينار، ويتم جدولة رسومهم للحفاظ على مسار دراستهم، ومعظم الطلاب درسوا وأنهوا كافة متطلبات دراستهم ولم يقوموا بالحصول على شهاداتهم منذ عشرات السنين، على الرغم من قيام الجامعة بوضع تسهيلات وتخفيضات متعددة لتسهيل دفع المستحقات المالية المترتبة عليهم والحصول على شهاداتهم.
وقالت إن جامعة جرش تتميز عن باقي جامعات المملكة الخاصة بموقعها الإستراتيجي وتخصصاتها  المتنوعة على المستوى الإقليمي، فضلا عن البرامج والنشاطات العالمية التي تستضيفها الجامعة على مستوى المملكة وتتوفر فيها كافة الخدمات والمرافق التي يحتاجها الطالب طيلة فترة دراسته، اضافة الى توفر أسطول من حافلات النقل ليؤمن المواصلات لكافة الطلاب من كل المحافظات وطبيعة العلاقة التي تربط الجامعة بالطلاب وخاصة ذوي الدخل المحدود والتسهيلات والخصومات التي تقدمها الجامعة للطلاب.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دراسات عليا (د.ابو محمد)

    الجمعة 22 أيلول / سبتمبر 2017.
    من افضل الحلول للجامعات الخاصة بدل اغلاق بعض التخصصات والاستغناء عن بعض اعضاء الهيئة التدريسية..هو توسيع قاعدة الدراسات العليا ...الماجستير والدكتوراة مع خفض رسوم ساعاتها ..خاصة ان رسوم هذه الدراسات عالية جدا في الجامعات الحكومية والتركيز في هذه الدراسات العليا على التخصصات النظرية التي لا تحتاج الى مختبرات وتجهيزات باهظة الثمن.....وايضا توسيع قبول دبلومات التربية مع خفض رسومها...كل هذا منوط بادارة الجامعة للحصول على الاعتماد من التعليم العالي لتوسيع الدراسات العليا.