نصائح وإرشادات غذائية للتخفيف من حدة الكآبة

تم نشره في الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • التغذية الجيدة من ضرورات المحافظة على الصحة العقلية للفرد - (أرشيفية)

عمان- تصيب الكآبة العديد من الأشخاص من مختلف الفئات العمرية، وتتسبب في الشعور بالضيق الشديد، وينتج عنها أداء ضعيف في العمل والمدرسة والحياة الأسرية.
ومن العلامات التي تشير إلى الإصابة بالكآبة؛ الإحساس الدائم بالإحباط وفقدان الأمل وتأنيب النفس وعدم تقدير الذات وفقدان المتعة أثناء القيام بالنشاطات الاعتيادية، كما يعاني الشخص المصاب بالكآبة من عدم القدرة على التركيز ويواجه صعوبة في اتخاذ القرارات وتحدث تغيرات ملموسة في نمط نومه وفي وزنه، فقد تتسبب الكآبة في زيادة أو فقدان الشهية أو النهم في حالات الانفعال، لكن شدة الكآبة تختلف من شخص لآخر وتصنف إلى خفيفة ومتوسطة وشديدة.
عوامل المخاطرة للإصابة بالكآبة
من عوامل المخاطرة للإصابة بالكآبة؛ التغذية غير السليمة، والوراثة (التاريخ العائلي للإصابة بالكآبة)، فالعوامل الوراثية تلعب دورا مهما في تطور الكآبة، والتوتر المزمن والقلق والأرق، والإصابة ببعض الأمراض مثل بعض أنواع السرطانات والإيدز، ومن الممكن أن تحدث كنتيجة لإدمان الكحول، وقد تكون الكآبة من الأعراض الجانبية لتناول بعض الأدوية، ويعد أيضا التقدم بالعمر من بين العوامل المؤثرة على المزاج، كما أظهرت نتائج بعض الدراسات أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالكآبة من الرجال.
نصائح وإرشادات غذائية للتخفيف من حدة الكآبة
ترتبط الكآبة بعدم التوازن في الكربوهيدرات والدهون والبروتينات والفيتامينات والمعادن في النظام الغذائي للفرد، فالتغذية الجيدة تعد من ضرورات المحافظة على الصحة العقلية والبدنية، كما أن أدوية الكآبة قد تؤثر على الشهية والهضم والامتصاص والإفراز وتؤثر على احتياجاتنا من العناصر الغذائية.
- ابدأ يومك بتناول وجبة فطور متنوعة ومتوازنة.
- احرص على توزيع الوجبات إلى ثلاث وجبات رئيسية تتخللها وجبتان خفيفتان (من أمثلة الوجبات الخفيفة: الفاكهة، الخضار، المكسرات النيئة).
- يستخدم الدماغ الجلوكوز كمصدر للطاقة، لذلك لا بد من تزويد الجسم بالنشويات يوميا. الأغذية الغنية بالنشويات تحفز المواد الكيميائية في الدماغ مما يزيد الشعور بالتحسن، الحبوب الكاملة والفواكه والخضار هي خيارات جيدة، لأنها غنية بالفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه وهي تهضم بشكل بطيء فتساعد على ضبط معدل تزويد الدماغ بالجلوكوز.
- يتكون الدماغ من 40 % من الدهون، كما تحتاج خلايا الدماغ إلى الدهون للمحافظة على تركيبها، لذلك لا بد من تناول كمية كافية من الدهون غير المشبعة للمحافظة على صحة الدماغ، فقد أظهرت بعض الأبحاث أن تناول زيوت الأوميجا 3 الموجودة في الأسماك مثل؛ السالمون والسردين، من الممكن أن يقلل من معدلات الاكتئاب، لكن في الوقت نفسه ينصح بتجنب تناول الدهون المتحولة الموجودة في الأطعمة المصنعة المعلبة مثل البرغر والهوت دوج واللحوم المعلبة والكيك الجاهز، فالخيار الأفضل هو التوجه دائما إلى الأطعمة الطازجة ما استطعنا.
- إضافة البروتينات إلى الوجبات اليومية؛ فالأحماض الأمينية مثل التربتوفان والتايروسين والجلوتامين تسهم في تكوين النواقل العصبية المرتبطة بالمزاج، وقد أثبتت الدراسات أن إضافة التربتوفان (حجر البناء للبروتين) الذي يدخل في تصنيع هرمون السعادة (السيروتينين) لغذاء الأشخاص الذين يعانون من الكآبة من شأنه أن يحسن المزاج، كذلك يحتوي البروتين على عناصر غذائية أساسية ويسهم في زيادة الإحساس بالشبع لفترة أطول، من مصادر البروتين اللحم الطازج والأسماك والدجاج والبيض والألبان ومشتقاتها، الحبوب والبقوليات.
- تناول كمية كافية من السوائل؛ حيث أظهرت الدراسات أن الجفاف قد يؤثر على المزاج، ينصح بشرب 1.5-2 ليتر من السوائل يوميا، ويفضل تجنب مشروبات الطاقة والحد من تناول القهوة والشاي (3 أكواب قهوة في اليوم و5 أكواب شاي في اليوم كحد أقصى).
- شرب الكحول من الممكن أن يؤدي إلى حدوث نقص في فيتامينات (ب)، مما يسبب المزيد من الكآبة.
- التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والفقيرة بالعناصر الغذائية مثل العصائر المحلاة والشيبس.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام، فهو يخفف من أعراض الكآبة ويحسن المزاج ويضبط الشهية ويحافظ على الوزن ضمن المستوى الطبيعي.
- في حال فقدان الشهية بسبب الاكتئاب، ينصح بخلق بيئة مشجعة على تناول الطعام وتحضير الوجبة بطريقة جذابة عن طريق اختيار أطعمة مختلفة القوام واللون والمذاق، أيضا توزيع الوجبات إلى وجبات صغيرة متفرقة وتناول الطعام مع أشخاص آخرين، وليس بمفردك من الأمور التي قد تحسن من الشهية.
- في حال زيادة الشهية والنهم بسبب الاكتئاب، ينصح بتناول أطعمة قليلة بالسعرات الحرارية غنية بالألياف الغذائية مثل الحبوب الكاملة وزيادة شرب الماء والعصائر الطازجة غير المحلاة، كما ينصح بتناول الطعام ببطء ومضغه جيدا والاستمتاع برائحة ومذاق الطعام.
- فيما يتعلق بالفيتامينات والمعادن، فقد لوحظ أن غذاء الأشخاص المصابين بالكآبة يفتقر إلى فيتامينات ب1، ب 2، ب 6، ب 12 والفوليت، كذلك يفتقر إلى معادن مثل الفسفور والزنك والمغنيسيوم والحديد.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الفيتامينات والمعادن تدخل في إنتاج النواقل العصبية التي تؤثر على المزاج، وقد أظهرت الدراسات أن تناول الفوليت (من فيتامينات ب) من الممكن أن يزيد من فعالية الأدوية المضادة للاكتئاب، كما أن معدن الكروميوم يلعب دورا مهما في المحافظة على مستوى السكر في الدم. لكن ننصح بضرورة استشارة الطبيب المختص فيما يتعلق بتناول المكملات الغذائية.

إعداد أخصائية التغذية صفاء مشاعلة
مستشفى الحياة العام
جمعية أخصائيي التغذية الأردنية

التعليق